تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات التمهيدية: مناظرة تلفزيونية حامية بين مرشحي الحزب الاشتراكي الفرنسي فالس وهامون

أ ف ب / أرشيف

يترقب الفرنسيون مساء اليوم الأربعاء المناظرة التلفزيونية بين مرشحي الحزب الاشتراكي الفائزين في الدورة الأولى للانتخابات التمهيدية لليسار الفرنسي الأحد الماضي. ويتواجه رئيس الوزراء السابق مانويل فالس ممثل الجناح اليميني في الحزب الاشتراكي، وبنوا هامون وزير التعليم المنتمي إلى الجناح اليساري للحزب، مع ارتفاع حدة الخلاف بينهما ما عمق الانقسام داخل الحزب الضعيف بعد ولاية فرانسوا هولاند.

إعلان

يتواجه مانويل فالس وبنوا هامون مساء الأربعاء في مناظرة تلفزيونية يتوقع أن تتحول إلى مواجهة حامية نظرا للانقسامات في صفوف اليسار الفرنسي، وذلك قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي ترجح الاستطلاعات غلبة اليمين واليمين المتطرف عليها.

وأيا كان الفائز في الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية المقررة الأحد، يتوقع أن يأتي في المراتب الأخيرة في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية، بعيدا خلف مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان ومرشح اليمين المحافظ فرانسوا فيون، وكذلك خلف المرشح المستقل إيمانويل ماكرون ومرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلنشون، وفق آخر الاستطلاعات.

وتخلف رئيس الوزراء السابق فالس، ممثل الجناح اليميني في الحزب الاشتراكي، في الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية بخمس نقاط الأحد الماضي عن وزير التعليم المنتمي إلى الجناح اليساري للحزب والمعارض لسياسته الليبرالية الذي حصل على 36% من الأصوات.

ومنذ ذلك الحين، ارتفعت حدة الخلاف بينهما، ما عمق الانقسام داخل الحزب الضعيف بعد ولاية فرانسوا هولاند الذي تدنت شعبيته إلى الحد الأدنى مع بطالة مزمنة ووسط تشديد التدابير الأمنية بعد سلسلة اعتداءات دامية لا سابق لها.

ويدعو بنوا هامون (49 عاما) إلى التخلي عن "الوصفات القديمة والسياسات القديمة"، في حين يدعو فالس (54 عاما) إلى الاختيار بين "الهزيمة المؤكدة" مع خصمه و"الفوز الممكن" معه.

وينتقد فالس، الذي يعول على خبرته في السلطة بشكل خاص، اقتراح خصمه المبتكر باعتماد أجر عام من 750 يورو شهريا ويعتبره "خرابا لميزانيتنا".

ووصف فالس الثلاثاء هامون بأنه "بائع الوهم"، وقال إنه "من غير الواقعي اقتراح إنفاق 350 مليار يورو حتى في إطار خطة خمسية".

ورد عشرة خبراء اقتصاد، بينهم توماس بيكيتي اليساري، الأربعاء في صحيفة لوموند مدافعين عن فكرة هامون معتبرين أنها "يمكن أن تكون ذات صدقية اقتصاديا وجريئة اجتماعيا".

يساران لا يتفقان

وشن فالس هجومه الثلاثاء على هامون في مسألة العلمانية وأفكاره المدافعة عن التكاتف المجتمعي التي قال إنه سيحاربها، وأضاف "هناك نقاش بين اليسار حول مفهوم العلمانية".

واعتبر هامون "أن الأمر أشبه بتقطير سم من لا شيء"، مضيفا "علينا بالطبع محاربة الإسلام الراديكالي لكن علينا أن نكف عن جعل الإسلام مشكلة الجمهورية".

وتبدأ المناظرة الأربعاء الساعة 20,00 ت غ، ويتوقع أن تشهد تراشقا حادا حول العمل والبيئة والطاقة والأمن والإرهاب ومسائل دولية.

واعتبرت الصحافة أن اختلاف أفكارهما يعبر عن يسارين، أحدهما "مغال في واقعيته" والآخر "طوباوي"، ما يجعل الالتفاف حول الفائز بعد الانتخابات التمهيدية غير مضمون، حتى مع تأكيد كل منهما أنه سيدعم الفائز.

وأعلن بعض الاشتراكيين أنهم لا يستبعدون التصويت لإيمانويل ماكرون الوسطي، أو جان لوك ميلنشون اليساري الراديكالي، اللذين يخوضان الانتخابات خارج إطار ترشيح الحزب.

وزادت نتائج الدورة الأولى من الانتخابات التمهيدية التوترات التي تهدد بانهيار الحزب الاشتراكي، في ظل عدم نشر اللجنة المنظمة بعد الأرقام النهائية، ما أثار شكوكا بأنها ضخمت حجم المشاركة التي تعتبر أساسا لمصداقية العملية.
 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.