الحرب في سوريا

فصائل سورية مقاتلة تنضم "لأحرار الشام" للتصدي لهجوم شنته حركة "فتح الشام"

أ ف ب/أرشيف

انضمت ستة فصائل مسلحة إلى حركة أحرار الشام الإسلامية، بهدف التصدي لهجوم شنته عليها جبهة فتح الشام، التي هاجمت أيضا فصائل "الجيش السوري الحر" على خلفية محادثات السلام التي جرت في كازاخستان.

إعلان

أعلنت حركة "أحرار الشام" الإسلامية في بيان الخميس أن ستة فصائل معارضة أخرى انضمت إليها في شمال غرب سوريا إثر تعرض هذه الفصائل لهجوم كبير من جانب "جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة).

وكانت فتح الشام قد شنت هجوما على عدد من فصائل "الجيش السوري الحر" هذا الأسبوع، متهمة إياها بالتآمر عليها خلال محادثات السلام التي جرت في كازاخستان هذا الأسبوع. ووقفت حركة "أحرار الشام" إلى جانب فصائل الجيش السوري الحر قائلة إن "فتح الشام" رفضت جهود الوساطة.

وأضافت الحركة أنها "تقبل انضمام إخوانها في ألوية صقور الشام وجيش الإسلام - قطاع إدلب وكتائب ثوار الشام والجبهة الشامية - قطاع حلب الغربي وجيش المجاهدين وتجمع ’فاستقم كما أمرت‘ وغيرهم من الكتائب والسرايا".

وأكدت الحركة أن "أي اعتداء على أحد أبناء الحركة المنضمين لها أو مقراتها هو بمثابة إعلان قتال لن تتوانى حركة أحرار الشام في التصدي له وإيقافه مهما تطلب من قوة".

واندلعت الاشتباكات الثلاثاء بهجوم لجبهة "فتح الشام" ضد معسكر لفصيل "جيش المجاهدين"، ما أسفر عن معارك توسعت لاحقا لتشمل فصائل إسلامية معارضة أخرى، بينها حركة "أحرار الشام" و"الجبهة الشامية" و"صقور الشام".

ولطالما قاتلت تلك الفصائل وغيرها جنبا إلى جنب مع جبهة "فتح الشام"، ودخلت في تحالفات معها أبرزها تحالف "جيش الفتح" الذي يسيطر على كامل محافظة إدلب.

وربط مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن المعارك الأخيرة بـ"معلومات لدى جبهة فتح الشام أن هناك فصائل على الأرض تبلغ التحالف الدولي بقيادة واشنطن بتحركات مقاتليها وقيادييها على الأرض".

وتعرضت جبهة "فتح الشام" منذ بداية الشهر الحالي لقصف جوي عنيف، نفذ الجزء الأكبر منه التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وأسفر عن مقتل أكثر من 130 عنصرا، بينهم قياديون، وفق حصيلة للمرصد.

واتهمت جبهة "فتح الشام" من جهتها الفصائل المعارضة التي شاركت في محادثات أستانة "بتمرير ذلك المؤتمر الذي نص بيانه (...) على اتفاق مشترك لقتال جبهة فتح الشام وعزلها".

ورفض مدير العلاقات الخارجية السياسية لــ"أحرار الشام" لبيب النحاس اتهام الفصائل بالتواطؤ. وقال في تغريدة على تويتر "الفصائل الثورية التي تتهمها فتح الشام بالعمالة والردة وتبغى عليها هي من دافعت عنها في المحافل الدولية واللقاءات المغلقة".

وكانت حركة "أحرار الشام" أوردت رفض عزل جبهة "فتح الشام" كأحد أسباب عدم مشاركتها في محادثات أستانة بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة التي استمرت يومين واختتمت الثلاثاء.

وتطرق البيان الختامي للدول الثلاثة الراعية لمحادثات أستانة، تركيا وروسيا وإيران، إلى ضرورة الفصل بين الفصائل المعارضة وجهاديي جبهة "فتح الشام".

اما النحاس فاعتبر أن "جبهة فتح الشام أمام مفترق طرق: إما أن تنضم بشكل نهائي للثورة أو تكون ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) جديدة".

 

 

فرانس 24/ رويترز/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم