تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: ارتفاع حدة السجال السياسي حيال مسألة قانون الانتخاب

أ ف ب / أرشيف

تخطى لبنان محنة الانتخابات الرئاسية باختيار الرئيس السابق للتيار الوطني الحر ميشال عون رئيسا للبلاد. لكن يبدو أن الاستحقاقات الانتخابية تعود دوما بالتشنج والتوتر على الحياة السياسية من خلال تبني الأطياف المختلفة وجهات نظر غير متوافقة، وبالتالي تعرضها لخطر التأجيل وحتى الإلغاء، ما يثير المخاوف من إدخال البلاد في نفق سياسي جديد لا تعرف نهايته.

إعلان

مع اقتراب موعد استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، ترتفع في الساحة الداخلية حدة السجال السياسي حول القانون الذي ستجري هذه الانتخابات وفقه. فبين النسبي والأكثري والمختلط والأرثوذكسي، تحظى اقتراحات القوانين التي تجمع ما بين النظامين النسبي والأكثري (المختلط) بتأييد الكثير من القوى السياسية في البلاد.

في تصريح لفرانس 24، أشار النائب عن تكتل التغيير والإصلاح في البرلمان اللبناني سيمون أبي رميا إلى عدم رغبة بعض القوى السياسية بتبني القانون النسبي، نتيجة عدم توافقه مع حساباتها السياسية الحالية.

أما النائب عن كتلة اللقاء الديمقراطي أكرم شهيب فيرفض اعتماد النسبية قائلا إن " تبني القانون النسبي سيلغي الكثيرين (من القوى السياسية الحالية الممثلة في البرلمان)". فيما اعتبر جورج عدوان، النائب عن كتلة القوات اللبنانية، أن القانون النسبي هو الأمثل على المدى الطويل، لكنه رأى أن المرحلة الحالية تتطلب اعتماد القانون المختلط.

اختلاف السياسيين حول صيغة القانون الانتخابي يضع لبنان أمام ممر إجباري يتمثل بالإبقاء على القانون الحالي، مع محاولة إدخال بعض التعديلات عليه على أمل أن يلاقي تطلعات اللبنانيين بالتغيير.

يذكر أن القانون النسبي الشامل يلقى صعوبات تقنية، خاصة على مستوى تنظيم العملية الانتخابية بسبب تغلغل التقسيم الطائفي في نظام البلاد السياسي. ما ينذر في حال اعتماده، برفع مستويات الاحتقان الطائفي والمذهبي. أما القوانين التي تعتمد الدوائر الصغرى فإنها ستغرق في متاهات التفاصيل الضيقة للمناطق والعائلات، حيث أن أغلب التجمعات السكانية تتوزع بناء على الانتماء الطائفي أو المذهبي أو الحزبي.

أمام هذه التعقيدات، يواجه المجلس النيابي اللبناني، الممدد لنفسه مرتين، أزمة تتمثل بالمهل الزمنية الدستورية، حيث أن الفترة التي تفصل البلاد عن موعد إجراء الانتخابات النيابية غير كافية لمناقشة وصياغة وإقرار قانون انتخابي جديد. ما يجعل من القانون الأكثري المعروف بـ"الستين"، موضع النفاذ في أيار/مايو المقبل، موعد إجراء عملية الانتخاب. هذا الأمر يضع لبنان أمام سيناريو إعادة إنتاج نفس الطبقة السياسية الحاكمة على أسس المحاصصة القائمة حاليا.

 

شريف بيبي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن