تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات التمهيدية لليسار: جولة ثانية حاسمة بين بونوا هامون ومانويل فالس

أ ف ب

الفرنسيون لا سيما مناضلو اليسار مدعوون للتصويت في الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية لليسار الأحد المقبل لاختيار واحد من المترشحين بنوا هامون ومانويل فالس لخوض غمار الانتخابات الرئاسية في نيسان/أبريل ومايو/أيار 2017.

إعلان

 سيعمق بونوا هامون، الذي حصل على أكثر من 36 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى للانتخابات التمهيدية لليسار، فارق النقاط أمام منافسه مانويل فالس؟ أم هل سيتمكن هذا الأخير من استعادة توازن الكفة؟ هذا هو رهان الجولة الثانية للانتخابات التمهيدية التي ستجري غدا الأحد في فرنسا وفي أقاليم ما وراء البحار.

بونوا هامون (49 عاما) الذي يمثل تيار اليسار في الحزب الاشتراكي يعول كثيرا على التعبئة الشعبية التي أثارها في الجولة الأولى بسبب أفكاره الحديثة، مثل منح راتب عام أدنى لجميع الفرنسيين بقيمة 750 يورو أو تشريع تناول القنب الهندي إضافة إلى المرور إلى الجمهورية السادسة وأفكار أخرى استطاع أن يفرضها في النقاش السياسي سواء داخل اليسار أو حتى في معسكر اليمين.

هذا، وشكلت المناظرة الأخيرة التي جرت بينه وبين مانويل فالس الأربعاء الماضي فرصة إضافية ليعزز صورته أمام الفرنسيين ويقدم شروحات أوفر وأدق حول برنامجه الانتخابي، مظهرا نوع من الصمود أمام انتقادات مانويل فالس الذي وصف بعض أفكاره بأنها "خيالية" أو"صعبة التجسيد على أرض الواقع".

للمزيد إنفوغرافيك - الانتخابات التمهيدية لليسار: برامج المترشحين مانويل فالس وبنوا هامون،

وللتذكير، حصل بونوا هامون على أكثر من 36 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية محتلا بذلك المرتبة الأولى ومكذبا استطلاعات الرأي التي كانت ترى مانويل فالس في الطليعة.
هامون الذي شغل منصب وزير التربية في حكومة جان مارك إيرولت استطاع أن يفرض أسلوبا سياسيا في التعامل مع السياسة قريب من الشعب وسكان الضواحي والشباب.

حتى تصرف هامون، الذي لم يتخرج من المدرسة العليا للإدارة أو معهد العلوم السياسية كغالبية السياسيين الفرنسيين، ومعاملاته مع الآخرين جعلته يظهر في عيون ناخبي اليسار بالرجل الجديد في عالم سياسي فرنسي قديم.

فالس يرفض أخذ الخسارة في الحسبان

من ناحيته، كثف مانويل فالس من حملته الانتخابية لإقناع الناخبين الفرنسيين بأنه الأجدر في تمثيل اليسار في الانتخابات الرئاسية المقبلة وبحجة أنه يملك خبرة كبيرة في السلطة ويقترح برنامجا سياسيا واقتصاديا موضوعيا غير مبني على الخيال كما يتهم منافسه.

كما حاول رئيس الحكومة السابق زعزعة منافسه خلال المناظرة الأخيرة التي جرت الأربعاء الماضي لكن دون جدوى. فالس سعى إلى التقليل من قدرة بنوا هامون في ممارسة الحكم محاولا في الوقت نفسه إظهار التناقضات في برنامج منافسه. ودافع فالس عن رؤيته "الواقعية" مؤكدا مرة أخرى بأنه يؤمن بقيمة العمل والعمل فقط كوسيلة للعيش الكريم والازدهار.

لكن فالس يعاني من سلبية صورته لدى مناضلي اليسار ويدفع ثمن القوانين التي مررتها حكومته بالقوة دون مصادقة برلمانية، كقانون العمل وقانون زواج مثلي الجنس وقانون الاقتصاد المسمى، "قانون ماكرون" نسبة لوزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون.

للمزيد فرنسا: هامون وفالس للدورة الثانية من الانتخابات التمهيدية لليسار حسب نتائج أولية،

ورغم كل العقبات السيكولوجية التي يواجهها فالس، إلا أن هذا الأخير رفض الأخذ في الحسبان أية خسارة محتملة الأحد المقبل. أكثر من ذلك دعا الناخبين إلى الاختيار بين "الهزيمة الحتمية" التي يمثلها بونوا هامون و"الفوز المحتمل" الذي يمثله هو شخصيا.

لكن جميع استطلاعات الرأي تشير إلى خسارة مرشح اليسار في الانتخابات الرئاسية وذلك مهما كان اسم المرشح. في الحقيقة المعركة التي تدور بين فالس وهامون هي معركة الزعامة على الحزب الاشتراكي والتوجهات السياسية والأيديولوجية لهذا الحزب أكثر مما هي معركة لتولي منصب الرئيس. ويبقى السؤال الحقيقي هو من سيفوز الأحد المقبل هل التيار اليساري للحزب الاشتراكي أم التيار الليبرالي الذي يمثله فالس؟

 

 

 

طاهر هاني

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن