تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باريس وبرلين قلقتان إزاء قرارات ترامب بعد إيقافه استقبال اللاجئين

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في 27 كانون الثاني/يناير 2017
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في 27 كانون الثاني/يناير 2017 أ ف ب

تتوالى ردود الفعل الداخلية والخارجية على إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا تنفيذيا يوقف بموجبه استقبال اللاجئين لمدة ثلاثة أشهر ويمنع دخول مواطنين من سبع دول إسلامية إلى الأراضي الأمريكية لنفس المدة، كما يمنع دخول اللاجئين السوريين إلى أجل غير مسمى. فبينما أعربت برلين وباريس عن قلقهما، اعتبرت لوكسمبورغ القرار سيئا، وقررت طهران المعاملة بالمثل.

إعلان

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت السبت إثر لقائه نظيره الألماني سيغمار غابرييل في باريس أن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخصوصا فرضه قيودا على دخول اللاجئين للولايات المتحدة تثير "قلق" فرنسا وألمانيا.

وقال إيرولت إن "استقبال اللاجئين الفارين من الحرب يشكل جزءا من واجباتنا. علينا أن ننظم أنفسنا لضمان حصول ذلك في شكل متساو وعادل ومتضامن"، لافتا إلى دور أوروبا الأساسي في مواجهة تدفق اللاجئين السوريين.

وسئل تحديدا عن القيود المشددة التي أعلنها ترامب الجمعة في شان الهجرة ودخول اللاجئين فأجاب في حضور نظيره الألماني "هذا القرار لا يمكن إلا أن يثير قلقنا".

وتدارك إيرولت "لكن مواضيع أخرى كثيرة تثير قلقنا. لهذا السبب تبادلنا الآراء، سيغمار وأنا، حول ما سنقوم به".

وأضاف "سنتواصل مع نظيرنا (الأمريكي) ريكس تيلرسون حين يتم تعيينه لمناقشة (الموضوع) بندا بندا وإقامة علاقة واضحة"، لافتا إلى أنه سيدعو نظيره الأمريكي المقبل إلى باريس.

من جانبه اعتبر وزير خارجية لوكسمبورغ يان إسلبورن في مقابلة نشرت مقتطفات منها السبت أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنع مواطني سبع دول مسلمة، هي سوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان والصومال وإيران، من دخول الولايات المتحدة لثلاثة أشهر سيزيد "الكراهية حيال الغرب".

وقال إسلبورن في مقابلة مع صحيفة تاغسبيغل الألمانية إنه بهذا القرار "فإن الرئيس الأمريكي قسم العالم الإسلامي بين أخيار وأشرار".

وأضاف أن "القرار سيء أيضا بالنسبة إلى أوروبا لأنه سيزيد الحذر والكراهية حيال الغرب داخل العالم الإسلامي".

إيران ترد بالمثل ومصر تمنع عراقيين من السفر إلى الولايات المتحدة

وقررت إيران السبت تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منع دخول الإيرانيين لثلاثة أشهر إلى الولايات المتحدة، كما أعلنت وزارة الخارجية.

وأكدت الوزارة في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن "جمهورية إيران الإسلامية، التي تحترم الشعب الأمريكي، ومن أجل الدفاع عن حقوق مواطنيها، قررت تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل بعد القرار المهين للولايات المتحدة المتعلق بالرعايا الإيرانيين، وما لم يرفع هذا التدبير".

كما عبرت الخارجية السودانية السبت عن "الأسف" لادراج السودانيين في قرار الرئيس.

وجاء في بيان صادر عن الناطق باسم الخارجية السودانية قريب الله خضر، تلقته فرانس برس "تعرب وزارة الخارجية عن أسفها لتضمين المواطنين السودانيين في الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس دونالد ترامب بتاريخ السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير 2017".

وفي القاهرة منعت أسرة عراقية مكونة من أب وزوجته وطفلين من السفر إلى الولايات المتحدة على خلفية قرار المنع.

في حين اعتبر رئيس الحكومة التركية بن علي يلديريم السبت أن أزمة اللاجئين لن تحل "عبر إقامة الجدران".

السلطات الأمريكية تبدأ تنفيذ القرار وجمعيات حقوقية تقاضي ترامب

وذكرت تقارير إعلامية أن السلطات الأمريكية باشرت تنفيذ الأمر الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب، حيث احتجزت قادمين من دول إسلامية في المطارات الأمريكية بعد ساعات من توقيع ترامب على إجراءات صارمة جديدة بهذا الصدد.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولي المطارات الأمريكية بدؤوا ليل الجمعة السبت باحتجاز مسافرين من دول إسلامية كان عدد منهم في طريقهم جوا إلى الولايات المتحدة عندما أصدر ترامب أمره التنفيذي بإغلاق الحدود الأمريكية أمام اللاجئين لمدة 120 يوما، ومنع دخول اللاجئين السوريين إلى أجل غير مسمى.

وتقدمت جمعيات أمريكية عدة للدفاع عن الحقوق المدنية السبت بشكوى أمام القضاء ضد قرار الرئيس دونالد ترامب منع مواطني سبع دول مسلمة من دخول الولايات المتحدة.

وقدمت الشكوى ضد ترامب ووزارة الأمن الداخلي صباح السبت أمام محكمة فدرالية في نيويورك من جانب "الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية" وجمعيات حقوقية وأخرى تدافع عن المهاجرين، وهي تطالب خصوصا بالإفراج عن مواطنين عراقيين احتجزا مساء الجمعة في مطار جون كينيدي في ضوء المرسوم الرئاسي.

وجاء في نص الشكوى أن العراقيين المحتجزين في مطار كينيدي يحملان تأشيرتي دخول تتيح لهما الدخول بشكل قانوني إلى الولايات المتحدة.

وتبين أن العراقي الأول عمل لحساب شركات أمريكية وفي القنصلية الأمريكية في إربيل، والثاني يريد الانضمام إلى زوجته وابنه اللذين سبق أن دخلا الولايات المتحدة بشكل قانوني كلاجئين.

وتطالب هذه الجمعيات بإطلاق سراحهما وتمكينهما على الأقل من استخدام حقهما بتقديم طلب لجوء إلى الولايات المتحدة لتجنب إعادتهما إلى العراق، حيث لديهما ما يكفي من الأسباب للتأكد من وجود خوف على سلامتهما في حال أعيدا.

كما تطالب الجمعيات أيضا بأن تعتبر هذه الشكوى عملا جماعيا يشمل كل الأشخاص في هذه الحالة، ويمكن أن يحتجزوا في المطارات الأمريكية.

 

فرانس24/ أ ف ب
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.