تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: بونوا هامون يراهن على توحيد اليسار لكسب معركة الانتخابات الرئاسية

مرشح اليسار للانتخابات الرئاسية بونوا هامون
مرشح اليسار للانتخابات الرئاسية بونوا هامون فرانس 24

فاز بونوا هامون (49 عاما) الذي يمثل التيار اليساري في الحزب الاشتراكي بالجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية لليسار، بعد حصوله على 58.88 بالمئة من الأصوات، مقابل 41.12 بالمئة لمنافسه مانويل فالس. هامون هو الذي سيمثل رسميا اليسار في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة.

إعلان

أسفرت نتائج الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية لليسار الفرنسي عن فوز المرشح بونوا هامون بـ 58.88 بالمئة من الأصوات مقابل 41.12 بالمئة لصالح منافسه مانويل فالس الذي اعترف بخسارته، معلنا عن استعداده لمساندة الفائز. وقال فالس أمام أنصاره:" أتمنى حظا سعيدا لبونوا هامون مرشح اليسار في الانتخابات الرئاسية".

وكان الرجلان قد تصافحا أمام مناصري الحزب الاشتراكي في مقر الحزب وتحت إشراف سكرتير الحزب جان كريستوف كومبادليس. وعرفت المشاركة في الجولة الثانية انتعاشا ملحوظا إذ أعلنت اللجنة المشرفة على تنظيم العملية الانتخابية أن ما بين 1.9 و2.1 مليون ناخب شاركوا في التصويت.

بونوا هامون:" اليوم رفع اليسار رأسه"
وبدت الفرحة عارمة على وجوه أنصار بونوا هامون الذين توافدوا بكثرة إلى مقر "لا ميتواليتي" بباريس للاستماع للخطاب الذي ألقاه مرشحهم.

للمزيد، من هو بونوا هامون مرشح اليسار للانتخابات الرئاسية الفرنسية؟

وقال هامون عقب الإعلان عن النتائج:" أشعر بمسؤولية كبيرة بعد هذا الفوز، والتعبئة التي أظهرتموها تمنحني القوة والشجاعة لأمثلكم بشكل مشرف في الانتخابات الرئاسية والفوز بها"، مضيفا " اليسار قد رفع اليوم رأسه ويجب أن ننظر نحو المستقبل ونتوحد لكي نتغلب على منافسينا، وهما اليمين المتطرف واليمين الجمهوري الذي يمثله فرانسوا فيون".
وأضاف:" لكي نستطيع أن نواجه يمينا تقليديا ومحافظا، يجب أن ينفتح اليسار على أفكار حديثة وجديدة"، مؤكدا ضرورة كتابة صفحة جديدة من تاريخ فرنسا.

هامون أمام رهان توحيد اليسار
تاريخ يمر حسب بونوا هامون عبر تدشين الجمهورية السادسة التي تعطي ديمقراطية وحرية أكثر للفرنسيين في اختيار مرشحيهم ومؤسساتهم وعبر فرض راتب عام أدنى لجميع الفرنسيين، والقيام بثورة بيئية واسعة النطاق قادرة على النهوض بالاقتصاد.

وللحيلولة دون تشتت معسكر اليسار، تعهد بونوا هامون ببذل الجهود اللازمة لتوحيد صفوفه وصفوف البيت الاشتراكي الذي يعيش فيه منذ 30 سنة حسب قوله، معلنا أنه سيتصل يوم الإثنين بكل من جان لوك ميلنشون زعيم حركة " فرنسا في حركية" ويانيك جادو مرشح الخضر "لبناء قوة يسارية متينة قادرة على الفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة".

للمزيد فرنسا: هامون يفوز بتمثيل اليسار للانتخابات الرئاسية بأكثر من 58%،

وقال هامون:" أنا أدرك جيدا الصعوبات التي نواجهها خاصة مع تولي دونالد ترامب منصب الرئيس في الولايات المتحدة، وسياسة بوتين الخارجية، إضافة إلى المشاكل الأمنية التي تحدق بفرنسا، والمخاطر البيئية. لكن أريد أن أوحد جميع الفرنسيين لكي نقف بالمرصاد سويا أمام هذه المخاطر ولكي نسمح لقلب فرنسا أن ينبض بقوة من جديد".

فالس يهنئ هامون ويتمنى له "حظا سعيدا"
كما وجه هامون رسالة للشباب وشكرهم على تصويتهم لصالحه ومستلهما المفكر ألكسيس دو توكفيل:" كل جيل عبارة عن شعب جديد. أنتم الذين ستقررون في أية فرنسا تريدون أن تعيشون".
من ناحيته، هنأ مانويل فالس منافسه هامون بعد الفوز "الثمين" الذي حققه وتمنى له "حظا سعيدا" في المستقبل، مؤكدا أنه سيبقى دائما "رجل يساري" صاحب "عقائد ومواقف يسارية راسخة " ومذكرا أنه "خدم الفرنسيين بحب وشرف وقام بإصلاحات عادلة وضرورية من أجل تحسين وضعهم الاجتماعي وقدرتهم الشرائية". فيما حذر من الأخطار التي تواجهها فرنسا مثل خطر الإرهاب والإسلام السياسي وضرورة الحفاظ على العلمانية كنموذج للعيش المشترك.

للمزيد، شاب عربي خلف بونوا هامون ... علي رابح المستشار الخفي

وإلى ذلك، لم تنتظر المعارضة اليمينة أن يتذوق بونوا هامون طعم الفوز، بل انتقدته بشدة، متسائلة كيف يمكن لوزير سابق خلال عهدة هولاند أن يوحد صفوف اليسار المبعثرة؟ وكيف يستطيع أن يفوز بالانتخابات الرئاسية بينما لم يتعد عدد الناخبين في تمهيديات اليسار أكثر من مليوني ناخب؟

وقال بونوا أبارو أحد مساندي المرشح فرانسوا فيون:"نحن أمام يسار مشتت وممثل من طرف ثلاثة مرشحين لا يستطيعون التفاهم فيما بينهم بينما اليمين والوسط موحدان حول فرانسوا فيون".

ماهو موقف هولاند من مرشحي اليسار؟
ويرى متتبعو الشؤون الفرنسية أن اليسار الفرنسي سيلقى صعوبات كبيرة لكي يتوحد حول شخص واحد لأن كل مرشح، على غرار جان لوك ميلنشون ويانيك جادو من الخضر وبونوا هامون يعتقد أنه هو الأوفر حظا بالفوز في الانتخابات الرئاسية والأكثر قدرة على توحيد الفرنسيين.

وفي هذا الشأن، أكدت ليلى شايبي الناطقة باسم جان لوك ميلنشون أن هذا الأخير لن يتنازل لأي مرشح آخر بل سيستمر في العملية الانتخابية إلى النهاية، داعية في الوقت نفسه بونوا هامون إلى الانضمام إلى ميلنشون.

على أية حال، يبدو أن المشاكل الحقيقة بدأت بالنسبة لبونوا هامون الذي سيواجه عقبتين أساسيتين. تتمثل الأولى في إقناع الاشتراكيين من التيار الليبرالي، كأتباع فالس مثلا بمساندته، وتتعلق الثانية بإقناع مرشحي اليسار الآخرين بالتنازل لصالحه. فيما يبقى موقف فرانسوا هولاند مجهولا. فهل سيساند بونوا هامون أم إيمانويل ماكرون أم ولا أي منهما؟ الأيام القادمة ستأتي بالجواب.

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.