قمة الاتحاد الأفريقي

الملك محمد السادس: "أفريقيا هي بيتي وحان وقت العودة"

ملك المغرب محمد السادس
ملك المغرب محمد السادس أ ف ب/أرشيف

بعد يوم من الموافقة على عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، وفي اختتام قمة الاتحاد في أديس أبابا، دُعي الملك محمد السادس الثلاثاء لإلقاء كلمة أمام رؤساء الدول الأفريقية، عبر خلالها عن ارتياحه للدعم "الصريح والكبير" من الشركاء الأفارقة، قائلا إن: "أفريقيا هي بيتي وقد حان وقت العودة".

إعلان

حضر عاهل المغرب الملك محمد السادس، الثلاثاء، مراسم اختتام قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، غداة موافقة المنظمة على إعادة عضوية بلاده بعد 33 عاما على خروجها منها.

وعبر العاهل المغربي، الذي دعي لإلقاء كلمة أمام رؤساء الدول، عن ارتياحه للدعم "الصريح والكبير" من الشركاء الأفارقة. وأضاف الملك أنه حان الوقت للعودة إلى الاتحاد الأفريقي، مؤكدا أن "أفريقيا هي بيتي".

كما خاطب الملك نظراءه الأفارقة خلال حفل اختتام القمة الثامنة والعشرين للاتحاد بالقول، "كم هو جميل هذا اليوم، الذي أعود فيه إلى البيت، بعد طول غياب. (...) فأفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي. لقد عدت أخيرا إلى بيتي. وكم أنا سعيد بلقائكم من جديد"، واعتبر الملك أن "الدعم الصريح والقوي، الذي حظي به المغرب، لخير دليل على متانة الروابط التي تجمعنا".

وأيدت 39 دولة من أصل 54 الاثنين عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، بعد خروجه منه في 1984 احتجاجا على انضمام "الجمهورية الصحراوية"، التي أعلنتها "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو)، فيما يعتبر المغرب هذه المنطقة جزءا من أراضيه. وبقيت عضوية الرباط معلقة في المنظمة، ثم في الاتحاد الأفريقي الذي تأسس في تموز/يوليو 2001، ويضم اليوم مع عودة المغرب 55 دولة.

وصوت تسعة وثلاثون بلدا (من أصل 54) من أجل عودة غير مشروطة للمغرب للاتحاد، على الرغم من معارضة وتحفظات عشر دول تتقدمهم الجزائر وجنوب أفريقيا، المعروفتان تاريخيا بمناصرتهما لجبهة البوليساريو.

تعليق وزير الخارجية المغربي على كلمة العاهل المغربي

التعايش بين الرباط وجبهة البوليساريو داخل هياكل المنظمة القارية؟

ولم تفلح محاولات تعقيد عودة المغرب، إذ حسم الأمر الرئيس الجديد للاتحاد الأفريقي رئيس غينيا ألفا كوندي، الذي وصفته الصحافة المغربية بـ"الصديق الكبير" على رأس المنظمة القارية، بأن "مبدأ الأغلبية انتصر أخيرا" وتم قبول عودة المغرب دون قيد أو شرط.

وبهذا الإعلان ستصبح المملكة المغربية رسميا العضو 55 للاتحاد الأفريقي بشكل كامل "عند إيداع وثائق تصديقها"، وفق مندوبين داخل القمة.

أما بوليساريو، فقد أعربت عن "الترحيب بالمغرب" الذي "سيجلس إلى جانبنا"، حسبما قال محمد سالم ولد السالك وزير خارجية "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية".

أما من جهته، فشدد الملك محمد السادس على أنه "بمجرد استعادة المملكة المغربية لمكانها فعليا داخل الاتحاد، والشروع في المساهمة في تحقيق أجندته، فإن جهودها ستنكب على لم الشمل والدفع به إلى الأمام".

ولن يكون التعايش بين الجانبين سهلا في المراحل القادمة، خاصة فيما يتعلق بمناقشات مسألة الصحراء الغربية، حيث رفضت الرباط الجلوس في أغلب المحافل واللقاءات التي تواجد فيها ممثلو "الجمهورية العربية الصحراوية".

 

فرانس24/ أ ف ب
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم