تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قرارات ترامب أجهضت أحلام مهاجرين قبيل ساعات من انطلاقهم للولايات المتحدة

الصورة مأخوذة من الفيديو

تسبب قرار الإدارة الأمريكية المتعلق بحظر دخول مواطني سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة بعاصفة من الجدل وردود الفعل داخل الأراضي الأمريكية وعبر العالم، إلا أن المتضررين الرئيسيين هم أفراد وعائلات من جنسيات مختلفة، أغلبهم من تلك الدول، كانوا يحلمون ببدء حياة جديدة بعيدة عن المآسي والحروب والظلم، فتعثروا بقرارات سياسية حكمت عليهم بالعودة إلى حيواتهم السابقة دون أدنى تصور لما يخبئه لهم المستقبل.

إعلان

الأمين، لاجئ عراقي يعيش في الأردن، يعاني من مرض يتسبب له بنزيف دائم، كان يأمل بأن يتم قبول طلب قدمه لإحدى مراكز العلاج في الولايات المتحدة، إلا أن الحظر على اللاجئين في الولايات المتحدة أقنع الأمين أن طلبه لن يقبل على الإطلاق.

أم سورية (طلبت عدم نشر اسمها) كانت تأمل بانتقال ابنتها (15 عاما)، المولودة بعيب خلقي، إلى الولايات المتحدة لإجراء جراحة معقدة في يدها، إلا أنها فقدت الأمل بعد دخول الحظر حيز التنفيذ.

محمد الخالد، طفل سوري مقيم في الأردن، تم تشخيصه بأنه مصاب بمرض أيونغ ساركوما، وهو نوع من السرطان يصيب العظام والأنسجة الرقيقة، تضاءل الأمل كثيرا بانتقاله للولايات المتحدة حيث كان سيلقى العلاج المناسب.

باع كل ما يملك قبل السفر

ترك فؤاد شريف وزوجته عملهما وباعا كل ما يملكان وغادرا إقليم كردستان العراق مع أبنائهما الثلاثة متوجهين للهجرة إلى الولايات المتحدة، لكن قرار الرئيس دونالد ترامب أجبرهم على العودة. حال عائلة فؤاد كحال عدد كبير من العراقيين الذين منعوا، بعد صدور القرار، من دخول الولايات المتحدة لأسباب أمنية.

بدا الحزن وخيبة الأمل واضحين على وجه شريف وهو يجلس مع زوجته وأبنائه الثلاثة، وأكبرهم في التاسعة عشرة، في منزل في إقليم كردستان وبجانبهم حقائب السفر، وردد الرجل "ساعدت الحكومة الأمريكية وعملت معهم، في وقت الأزمات عرضت حياتي للخطر (...)، لكن ترامب وإدارته الجديدة خذلونا".

تأشيرة طال انتظارها 13 عاما

شعور عارم بالحماس جرف جوزفين أبو عسلة وعائلتها لدى وصولهم إلى مطار فيلادلفيا في الولايات المتحدة، ليبدأوا حياة جديدة بعيدا عن مآسي الحرب، لكن فرحتهم لم تكتمل.

 بعد عودة العائلة إلى دمشق، تتذكر جوزفين كيف وقف الشرطي الأمريكي أمامهم قائلا "ممنوع الدخول".

وكانت عائلة أبو عسلة المسيحية حصلت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي على تأشيرة طال انتظارها، بعد 13 عاما على تقديمها طلبا للهجرة الى الولايات المتحدة.

لم يخطر ببالي أن يسألنا أحد عن ديانتنا هنا في الولايات المتحدة

يقول أليكس حلمي متذمرا في متجره الفاخر للسجاد في قلب الحي الإيراني بلوس أنجلس "لم يخطر لي يوما طوال 42 عاما أن أحدا سيسألنا هنا عن ديانتنا" قبل السماح لنا بالقدوم إلى الولايات المتحدة.

وقال فهراد بشارتي الذي يملك وكالة سفريات على جادة وستوود "الأيام الماضية كانت كارثة حقيقية. لم يتوقف رنين الهاتف"، "صديقي غادرت زوجته إلى إيران، وهو لا يعلم الآن متى ستتمكن من العودة، ولديهما أولاد. إنهم في وضع مأساوي".

تقول ليلى (رفضت كشف كنيتها خشية التعرض لمتاعب مع السلطات الأمريكية) وهي ترتجف من الخوف عندما تسترجع وقائع يوم الجمعة "ردوا جدة عمرها 82 عاما في كرسي نقال. أي خطر كانت تشكل؟"، وتضيف "أعرف شخصا لم يتمكن من القدوم وقد توفيت والدته للتو، وثان سيخضع والده لعملية قلب مفتوح" وهو عالق في إيران.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.