تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة تدين تصرفات روسيا في أوكرانيا وتعدل بعض العقوبات على موسكو

نيكي هايلي خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس في 18 كانون الثاني/يناير 2017
نيكي هايلي خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس في 18 كانون الثاني/يناير 2017 أ ف ب/ أرشيف

أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أن العقوبات التي تفرضها بلادها على روسيا ستبقى قائمة إلى أن تعيد موسكو شبه جزيرة القرم لأوكرانيا، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية تدين سياسة التصرفات الروسية في أوكرانيا ودعمها للانفصاليين. وعلى صعيد متصل قامت وزارة الخزانة الأمريكية بتعديل بعض العقوبات التي تفرضها واشنطن على موسكو.

إعلان

أدانت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أمام مجلس الأمن الدولي الخميس "الأعمال العدائية" لروسيا في أوكرانيا مؤكدة دعم الولايات المتحدة القوي لكييف على الرغم من سعي الإدارة الأمريكية الجديدة لتحسين العلاقات مع موسكو.

وفي أول تصريحات لها في المجلس، أكدت هايلي أن العقوبات الأمريكية ستبقى مفروضة على موسكو إلى أن تعيد روسيا شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا.

وقالت هايلي "نريد بالتأكيد تحسين علاقاتنا مع روسيا. لكن الوضع المزري في شرق أوكرانيا هو أحد الأمور التي تتطلب إدانة واضحة وقوية للأعمال الروسية".

وأضافت أنها تشعر بالأسف لأن أول تصريحاتها أمام مجلس الأمن هي "لإدانة الأعمال العدائية لروسيا". وأكدت أن "الولايات المتحدة تقف مع شعب أوكرانيا الذي يعاني منذ ثلاث سنوات تحت الاحتلال الروسي والتدخل العسكري".

وتابعت هايلي أن "هذه الأزمة ستستمر إلى أن تحترم روسيا والانفصاليون الذين تدعمهم سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا"، مؤكدة أن "الولايات المتحدة تواصل إدانة ذلك وتدعو إلى إنهاء فوري للاحتلال الروسي للقرم".

وأضافت أن "القرم جزء من أوكرانيا، وعقوباتنا المرتبطة بالقرم ستبقى حتى تعيد روسيا السيطرة على شبه الجزيرة إلى أوكرانيا".

نبرة جديدة

ومع أن هذه التصريحات تتطابق مع سياسة الإدارة الأمريكية السابقة، رأى فيها السفير الروسي فيتالي تشوركين في الأمم المتحدة تغييرا. وقال للصحافيين عقب الاجتماع "لقد لاحظت تغيرا في النبرة". وأضاف "ما زلنا في بداية الطريق، وآمل أن تؤدي بنا هذه الطريق إلى شيء بناء أكثر".

وشهدت العلاقات الروسية الأمريكية تدهورا كبيرا في عهد الرئيس باراك أوباما، بعدما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في العام 2014، بالإضافة إلى التدخل العسكري الروسي في سوريا لدعم الرئيس بشار الأسد.

وكان الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو دعا الخميس إلى الضغط على روسيا في اليوم الخامس من المعارك بين جنود أوكرانيين ومتمردين موالين لروسيا في شرق أوكرانيا أوقعت 23 قتيلا على الأقل منذ الأحد. وهذه المواجهات، الأعنف منذ الهدنة التي أعلنت في كانون الأول/ديسمبر، هي الأولى منذ بدء حكم ترامب.

وقالت هايلي إن "تصعيد العنف يجب أن يتوقف"، مؤكدة دعم واشنطن لاتفاقات مينسك التي تهدف إلى إنهاء النزاع.

من جهته، اتهم السفير الأوكراني في الأمم المتحدة روسيا بعرقلة الأعمال لإعادة التيار الكهربائي إلى أفديفكا في شرق أوكرانيا. وقال إن "هذا دليل إضافي واضح آخر على نية روسيا التسبب بكارثة إنسانية في أفديفكا كما فعل الجيش الروسي في حلب" شمال سوريا.

لكن تشوركين اتهم كييف بتأجيج القتال من أجل إثارة اهتمام دولي والحصول على دعم الإدارة الأمريكية الجديدة. وقال إن "كييف تحاول استخدام المواجهات التي أشعلتها بنفسها كذريعة للانسحاب من اتفاقات مينسك".

وأضاف أن "كييف تريد بهذه الطريقة أن تبقي على الأجندة الدولية الأزمة التي بدأتها بنفسها والحصول على دعم رؤساء الدول المنتخبين".

تعديل العقوبات

ولكن وزارة الخزانة الأمريكية عدلت الخميس بعض العقوبات المتعلقة ببيع روسيا تجهيزات في قطاع تقنيات المعلوماتية مثل الهواتف الخليوية والحواسيب اللوحية، كما ورد في مذكرة نشرتها الوكالة المكلفة فرض عقوبات مالية في الإدارة الأمريكية.

وقال "مكتب مراقبة الموجودات الأجنبية" (أوفيس أوف فورين آسيتس كونترول) إنه أصبح يسمح "ببعض عمليات التبادل" مع روسيا عبر تعديل القرار الصادر عن إدارة الرئيس باراك أوباما في نيسان/أبريل 2015.

لكن البيت الأبيض نفى بسرعة أن تكون هذه التعديلات تشكل تخفيفا في العقوبات. وقال الرئيس دونالد ترامب "لم أخفف شيئا".

وصرح مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية الخميس أن النص الجديد يهدف إلى تصحيح بعض الآثار التي لم تكن متوقعة، للعقوبات السابقة.

وهو يسمح للشركات الأمريكية بالحصول على إجازات تصدير إلى روسيا لسلع مرتبطة بتقنيات المعلوماتية مثل الهواتف النقالة والحواسيب اللوحية.

ولتصدير مثل هذه المنتجات التي لم يمنع بيعها لروسيا في أي وقت طالما أنها لا تحوي برامج مشفرة متطورة، يفترض أن يحصل الصناعيون على موافقة جهاز الأمن الفدرالي الروسي الذي يطلب دفع رسم مقابل ذلك.

وجهاز الأمن الفدرالي أدرج على لائحة العقوبات التي أصدرتها إدارة أوباما في كانون الأول/ديسمبر بعد قضية الرسائل الإلكترونية للمرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون. لذلك لم يعد المواطنون الأمريكيون يستطيعون عقد أي علاقات تجارية مع هذه الهيئة.

لكن وزارة الخزانة أوضحت أنه أمام شكاوى الأوساط الصناعية، عدل مكتب مراقبة الموجودات الأجنبية العقوبات بطريقة تسمح ببيع هذه السلع طالما أن رسوم تراخيص التصدير التي تدفع لجهاز الأمن الفدرالي الروسي لا تتجاوز خمسة آلاف دولار.

وقال دوغ جاكوبسون المحامي المتخصص بالقانون التجاري في واشنطن إنه "تعديل طفيف جدا". وأضاف في تغريدة على تويتر إن هذه الخطوة "تسمح للشركات الأمريكية" في روسيا "بالحصول على تراخيص (...) لاستيراد بعض البرامج والتجهيزات في مجال تقنية المعلومات تشمل عمليات برمجة في روسيا".

فرانس24/ أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.