تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كندا: رئيس الوزراء يتقدم مشيعي ثلاثة من قتلى الهجوم على مسجد

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يشارك في تشييع ثلاثة من القتلى الستة الذي سقطوا في الاعتداء على المسجد في كيبيك في 2 شباط/فبراير 2017
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يشارك في تشييع ثلاثة من القتلى الستة الذي سقطوا في الاعتداء على المسجد في كيبيك في 2 شباط/فبراير 2017 أ ف ب

تقدم رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو آلاف مواطنيه الذين أتوا لمشاركة سكان مدينة كيبيك الكندية في تشييع ثلاثة من قتلى الهجوم الذي نفذه الطالب ألكسندر بيسونيت المنتمي لليمين المتطرف، ضد مسجد المدينة. والضحايا الثلاثة الذين تم تشييعهم هم بقال مغربي الأصل، وموظف ومحاسب غينيا الأصل. وعبر المشاركون عن أهمية توحد الكنديين وزيادة الوعي لوقف هجمات مشابهة في المستقبل.

إعلان

شارك آلاف الكنديين ورئيس وزراء بلادهم جاستن ترودو الجمعة في كيبيك في تشييع ثلاثة من قتلى الهجوم الذي استهدف مسجدا في حي سانت فوا في مدينة كيبيك مساء الأحد.

وفي مركز كيبيك للمؤتمرات الذي تم تحويله إلى مسجد للمناسبة، شارك نحو خمسة آلاف شخص في مراسم تكريم ثلاثة كنديين قتلوا مساء الأحد برصاص أطلقه طالب كيبيكي يبلغ من العمر 27 عاما وينتمي إلى اليمين المتطرف.

وأحد القتلى هو عز الدين سفيان المغربي الأصل الذي يعمل بقالا، والاثنان الآخران من أصل غيني وهما مامادو تانو باري وهو محاسب وإبراهيم باري الذي كان موظفا ويحمل الجنسية الفرنسية أيضا.

ووضعت ثلاثة أكاليل من الورود البيضاء على النعوش الثلاثة.

وقال الإمام حسين غيي إن "عدونا ليس ألكسندر بيسونيت، عدونا هو الجهل"، في إشارة إلى الطالب الذي اتهم بالقتل ومحاولة القتل.

وعبر الإمام الذي وصل من لبنان قبل أربعين عاما، عن أسفه "لأننا نعيش جنبا إلى جنب ولا نعرف بعضنا"، داعيا الكنديين إلى الوحدة.

وكان آلاف الكنديين وترودو شاركوا الخميس في تشييع القتلى الثلاثة الآخرين الذين سقطوا في الاعتداء على المسجد، وهم خالد بلقاسمي وحسان عبد الكريم الجزائريا الأصل والتونسي بوبكر الثابتي. وستنقل جثامين هؤلاء الثلاثة إلى بلدانهم.

وسيدفن بلقاسمي (60 عاما)، الذي كان أبا لولدين وأستاذا في كلية العلوم الزراعية بجامعة لافال في كيبيك، وعبد الكريم (41 عاما)، الذي كان يعمل مبرمجا معلوماتيا في الحكومة الكندية وأبا لثلاث بنات تتراوح أعمارهن بين 15 شهرا وعشر سنوات، في الجزائر.

أما الثابتي (44 عاما) الذي كان موظفا في شركة للصناعات الغذائية وأبا لولدين (11 عاما وثلاثة اعوام)، فسيدفن بالقرب من تطاوين بجنوب تونس.

كلمات مسمومة

قال الإمام إن "ألكسندر بيسونيت وقبل أن يصبح قاتلا كان ضحية (...) رصاص الكلمات المسمومة، ويجب أن يكون آخر هؤلاء الضحايا"، مما أثار تصفيقا حادا من قبل الحشد.

وعبر الإمام عن أسفه لأن أشخاصا يعيشون منذ أكثر من ثلاثين عاما في عاصمة مقاطعة كيبيك يجب أن يدفنوا في مونتريال بسبب عدم وجود مقبرة للمسلمين في كيبيك التي تضم أكثر من ستة آلاف مسلم.

ويبدو أن هذه الدعوة لقيت أصداء. فقد صرح رئيس بلدية المدينة ريجيس لابوم أمام الحشد الذي صفق له بحرارة "أقول لكم إنه ستكون هناك مقبرة للمسلمين".

ودعا ترودو الكنديين إلى "التفكير في التصريحات التي تستهدف بعض مواطنينا عبر استبعادهم أو تحقيرهم على أساس أصولهم أو ديانتهم".

وقال إنه "حان الوقت ليدرك مطلقو هذه التصريحات من سياسيين ومقدمي برامج وشخصيات عامة أخرى، حجم المشكلة التي يمكن أن تسببها كلماتهم"، ملمحا بذلك إلى وسائل إعلام شعبوية في كيبيك متهمة بتأجيج التوتر حيال المسلمين.

من جهته، أكد رئيس وزراء كيبيك فيليب كويار "لننتزع من مجتمعنا الكراهية والأحكام المسبقة والعنصرية".

وعبر عبد المالك القانة (42 عاما) وهو مغربي يقيم في كيبيك منذ 12 عاما، عن تأييده لهذه التصريحات. وقال "يجب أن نعرف بعضنا أكثر، وأعتقد أن الجهل أكثر من الكراهية، هو الذي يسبب هذا النوع من المآسي".

بالنسبة إلى كندا، تشكل هذه المأساة صدمة ثقافية. ولم يعد ميثاق الحريات الذي يتم الدفاع عنه بفخر، ينجح في إخفاء انقسامات مجتمع يتزايد فيه الظهور العلني لحركات عنصرية.

وقبل ساعات من بدء المراسم الأولى الخميس، تعرض مسجد يقع في حي بوسط مونتريال للتخريب. وقال النائب مارك ميلر إن مجهولين حطموا زجاج نافذة وألقوا بيضا على واجهة مسجد خديجة، مدينا هذا "العمل المقيت".

وذكرت الشرطة في بيان أنه في مونتريال وحدها ومنذ الهجوم على المسجد في كيبيك، سجلت 11 جريمة و41 حادثا مرتبطا بالكراهية بما فيها تدنيس المسجد الخميس.

 

فرانس24/ أ ف ب
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن