تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هاتف ترامب الخاص ... خطر على الأمن القومي الأمريكي؟

السناتور الديمقراطي توم كاربر في 18 كانون الثاني/يناير 2017
السناتور الديمقراطي توم كاربر في 18 كانون الثاني/يناير 2017 أ ف ب/أرشيف

ألا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستخدم هاتفه الجوال الخاص؟ ألا يمثل ذلك خرقا للأمن الشخصي للرئيس ولأمن الولايات المتحدة الأمريكية برمته؟ أسئلة تطرح نفسها اليوم في الولايات المتحدة بعد نشر تقارير تظهر أن الرئيس الأمريكي لا يزال يستخدم هاتفه الخاص في التواصل على المواقع الاجتماعية.

إعلان

 نشرت جريدة "نيويورك تايمز" في 25 يناير تقريرا يكشف أن ترامب لا يزال يستخدم هاتفه الخاص في إرسال التغريدات على موقع تويتر. ولكن كيف اكتشفت الجريدة ذلك؟ عندما تولى دونالد ترامب منصب الرئاسة فإنه ورث أيضا حساب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما على تويتر، @POTUS، وهو الحساب الرسمي للرئاسة, غير أنه وبمتابعة الحساب الشخصي لترامب على تويتر اكتشف أن الحساب لا يزال مفعلا وأن معظم ردود أفعال الرئيس تأتي منه. وهو ما يعني بكل بساطة أن الرئيس لا يزال يستخدم هاتفه الخاص.

ومنذ انتقاله للبيت الأبيض اتضح أن ترامب لا يزال يستخدم هاتفه غير الآمن. ولكن ما هي المخاطر المحتملة من استخدام مماثل؟ استخدام الرئيس هاتفا غير مشفر أو آمن يمكن أن يعرض الأمن الوطني للخطر، كما أن استخدامه على شبكة لاسلكية غير آمنة يمكن أن يكشف عن كثير من المعلومات المهمة عن الهاتف مثل مكانه ووثائق سرية قد تكون مخزنة عليه.

كما أنه من غير الواضح إلى الآن أي نوع من الهواتف يستخدمه الرئيس الجديد، ولكنه سيكون من المؤكد أكثر أمانا ومشفرا بشفرة من الصعب للغاية فكها. ومع الهاتف الجديد يأتي أيضا رقم جديد لا يعرفه إلا القليلون وهو أمر سيسعد معاوني الرئيس لأن اليوم الذي كان يتصل فيه الصحفيون مباشرة بالرئيس قد ولى.

ترامب كان يستخدم هاتفا شخصيا يعمل على منصة أندرويد من نوع سامسونغ وهو غير مشفر للاستخدام الرئاسي، وقد أعرب عن قلقه أكثر من مرة كما يقول مساعدوه من مسألة تسليم هاتفه الخاص للمسؤولين الأمنيين. وكان شبه مكتئب من فكرة أنه لن يكون قادرا على التواصل مع أصدقائه خارج الإطار الرئاسي. غير أن وسائل الإعلام الأمريكية ذكرت أن ترامب أخبر صديقا له، يوم 19 يناير/كانون الثاني أي قبل يوم من تنصيبه رئيسا، أنه قد خضع للضغوط وسلم هاتفه للمسؤولين وهو ما يعني أن هاتفه الخاص سيظل مغلقا لمدة أربعة أعوام قادمة.

التقارير التي نشرتها "نيويورك تايمز" بثت الذعر في أوساط الطبقة السياسية الأمريكية وخاصة الديمقراطيين. وهو ما دفع نائبين ديمقراطيين هما توم كاربر وكلير ماك كاسكل إلى تسليم رسالة للإدارة الأمريكية مطالبين فيها بمعلومات عن هاتف الرئيس. ونشر كاربر تغريدة على تويتر متسائلا عما إذا كان ترامب قد استلم هاتفا للاستخدام الشخصي قبل أو بعد 20 يناير/كانون الثاني وعما إذا كان يستخدمه.

كما كتب الباحث الأمني المستقل غراهام كلولي الثلاثاء أن هاتف ترامب "قد يكون أغلى جهاز على الإنترنت بالنسبة للقراصنة وأول هدف لوكالات الاستخبارات حول العالم". فيما حذر نيكولاس ويفر، من معهد علوم الحاسوب العالمي في كاليفورنيا، الشهر الماضي من أن "استمرار ترامب في استخدام جهاز أندرويد قديم وغير آمن لدرجة خطيرة يجب أن يشكل حالة هلع حقيقية". وأشار ويفر إلى أن القراصنة قد يتمكنون من الوصول إلى موقع الهاتف وميكروفونه وكاميراته.

حسين عمارة/أ ف ب

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.