تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل تحفز تركيا السوريين على العودة لبلادهم؟

آلية عسكرية للقوات التركية
آلية عسكرية للقوات التركية أ ف ب/أرشيف

أعلنت أنقرة أن نحو 50 ألف لاجئ سوري كانوا يقيمون على أراضيها عادوا إلى بلادهم منذ انطلاق عمليتها العسكرية في آب/أغسطس 2016، ما يطرح السؤال إن كانت تركيا تعتمد سياسة تحفيزية تدعو من خلالها السوريين للعودة لبلدانهم؟ أم أن الظروف الاجتماعية تفرض عليهم ذلك؟ علما أنها أطلقت منذ مدة عملية لتجنيسهم.

إعلان

يبقى حلم العودة من أكبر الهواجس التي تسكن معظم اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا، بسبب الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشها العديد منهم في المنفى، وغالبيتهم تنتظر الفرصة المواتية لتجاوز الحدود التركية، والتوجه إلى مناطق سكناهم السابقة شريطة أن يعمها الأمن والأمان.

وكشفت أنقرة أن مسلسل عودة السوريين بدأ منذ مدة. وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الجمعة "لقد عاد زهاء 50 ألف سوري من تركيا إلى تلك المنطقة (شمال سوريا)، منذ بدء عملية درع الفرات"، التي أطلقتها بلاده في سوريا.

وأضاف الوزير أنه بعد استعادة مدينة الباب "سيعود كثير من الناس" إلى ديارهم، مستطردا في ذات السياق، "ما أن يصبح هناك منطقة آمنة محررة من الإرهاب، سيجد السوريون فرصة لاستعادة الحياة الطبيعية".

واعتبر صحافي فرانس24، الخبير في الحركات الجهادية، وسيم نصر أنه "من المبكر الحديث العودة إلى الباب"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن سوريين عادوا إلى "جرابلس، الراعي والقرى الحدودية علما أن هنالك من يفدون لهذه المناطق وهم ليسوا من أبنائها فيصبحون نازحون بدل لاجئون". على حد قوله.

وأعلنت أنقرة الجمعة السيطرة على مدينة الباب، معقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال سوريا. وأكد في بيان أن كل أحياء المدينة "باتت تحت سيطرة" فصائل المعارضة التي يدعمها الجيش التركي.

هل تحفز أنقرة السوريين على العودة لبلادهم؟ 

ولا تسلك أنقرة منهجية واضحة تجاه عودة اللاجئين السوريين، حيث "بشكل مبدئي لا توجد سياسة تحفيز السوريين على العودة، حسب مراسل فرانس24 في أنقرة حسين الأسد، موضحا أن تركيا تعمل وفق رغبتها في تشكيل منطقة عازلة بالمنطقة.

ويفسر رغبة غالبية السوريين بالعودة إلى بلادهم بالظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشونها في تركيا، خاصة في ظل شح المساعدات التي تقدم لهم في هذا البلد، إذ بدأت تمنح لهم مؤخرا مساعدة لا تتجاوز 30 يورو شهريا. و"يعملون بدون تأمين صحي وبأجور أقل من تلك المتعارف عليها في سوق العمل" التركي.

وتتلكأ أنقرة في تسريع عملية تجنيس السوريين التي تعهدت بها في مناسبات بسبب الضغوط السياسية التي تمارس عليها من قبل المعارضة. وقال حسين الأسد إن العملية لاتزال في طور مرحلة الإجراءات، وستكون "انتقائية"، تهدف منها تركيا إلى "تجنيس الأطر السورية التي هي بحاجة لها في سوق العمل بينهم أطباء ومهندسون...". 

أنقرة تواصل بناء جدار فاصل مع سوريا 

وفي إطار حربها على تنظيم "الدولة الإسلامية"، تواصل تركيا بناء الجدار الفاصل مع سوريا. وأعلنت الاثنين أنها شيدت 290 كيلومترا منه، الذي يبلغ علوه ثلاثة أمتار، وسيصل إلى أربعة بوضع الأسلاك الشائكة عليه. كما ستبنى فوقه أبراج مراقبة، وتشق إلى جانبه طرقات للدوريات العسكرية.

وكانت أنقرة بدأت بناية الجدار في حزيران 2015، وأعلنت وقتها أن الهدف منه هو الحيلولة دون تنقل جهاديي تنظيم "الدولة الإسلامية"، ونقل الأسلحة بيت البلدين.

وتهدف أنقرة من حربها في سوريا أيضا لضمان موقع لها داخل المفاوضات التي تهم الشأن السوري مستقبلا، كما تعمل على منع تشكيل أي كيان كردي في شمال سوريا.
 

بوعلام غبشي

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.