تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"معرض الزراعة" يفرض نفسه على حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية

سيغولين ألماندو/فرانس24

تتواصل فعاليات معرض الزراعة الدولي بفرنسا في دورته 45 إلى الخامس من مارس/آذار المقبل. وتحول هذا الموعد السنوي الذي يعد أكبر "مزرعة في أوروبا" لمناسبة سياسية مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المزمع إجراء دورتها الأولى في 23 أبريل/نيسان الجاري. حيث ينتظر أن يزوره اعتبارا من الاثنين المرشحون في هذه الانتخابات.

إعلان

 الآلاف من الزوار كانوا على موعد يوم السبت 25 شباط/فبراير مع أجمل الأبقار والماعز والخنازير.... وأجود المواد الغذائية المصنعة في فرنسا في افتتاح الدورة 45 من معرض الزراعة الدولي بقصر المعارض ببورت دو فرساي في باريس. المعرض الذي يعد "أكبر مزرعة في أوروبا" يشهد إقبالا واهتماما كبيرين من قبل الفرنسيين... بمن فيهم السياسيون الذين يخوضون غمار الانتخابات الرئاسية التي تشهدها البلاد في 23 أبريل/نيسان و7 مايو/أيار.

الرئيس فرانسوا هولاند كان من أول زوار المعرض خلال افتتاحه السبت الماضي، فمثل الرئيس السابق جاك شيراك، يعرف عن هولاند قربه من المزارعين وسكان الأرياف الفرنسية، كونه عمل سنوات عديدة كنائب برلماني وممثل لمنطقة "تول" الريفية، كما أنه امضى 12 ساعة في معرض الزراعة عام 2012 خلال الحملة الانتخابية وسبع ساعات في 2014.

لكن دورة هذا العام تأتي في ظروف خاصة، تميزها أزمة خانقة يتخبط فيها القطاع منذ أكثر من عامين، حيث يعاني المزارعون الفرنسيون من مشاكل عدة، أبرزها نقص الإمكانات المالية لتمويل مشاريعهم، والمنافسة الشديدة التي تفرضها بعض الدول الأوروبية مثل إسبانيا وهولندا، إضافة إلى المعايير الجديدة التي تفرضها الزراعة "البيئية" المكلفة، والضغوطات التي تمارسها المراكز التجارية الكبرى على المنتجين الزراعيين، خاصة في تحديد أسعار منتجاتهم.

شعور بالإحباط وعدم الرضى عن المسؤولين يتملك الكثير من المزارعين، وهم مصرون على التعبير عنه خلال لقاءاتهم مع السياسيين الذين سيجولون أروقة الصالون اعتبارا من الاثنين.

سيمو، مربي أبقار، ثلاثيني، جنوب فرنسا، بفضل قطيع الأبقار الذي يملكه (70 بقرة)، ينتج منذ العام 2012 الحليب، بالإضافة إلى بعض الحبوب التي عكف على زراعتها. لكن الأمور تتعقد عاما بعد آخر بالنسبة له حيث يقول "أواصل عملي لأن الأبقار موجودة فقط"، "قروض كثيرة علي تسديدها، لا أستطيع دفع المستحقات لجميع الممولين" رغم أنه يشتغل أكثر من 80 ساعة أسبوعيا، من دون أن يتمكن حتى من دفع راتب شهري.

سئم سيمو من النواب والسياسيين الذين يزورون المعرض، لأنه متأكد بأنهم لن يفعلوا شيئا من أجل المزارعين على غرار السنوات الماضية.

سيمو، مربي أبقار، يبلغ من العمر 32 عاما، لم يتلق أي راتب منذ ثلاث سنوات
سيمو، مربي أبقار، يبلغ من العمر 32 عاما، لم يتلق أي راتب منذ ثلاث سنوات سيغولين ألماندو

باربرا هي الأخرى مزارعة فرنسية حاضرة بمعرض الزراعة بباريس، تقول بإنها متأكدة بأنه سيكون هنالك "كرنفال هذا الأسبوع " و"المرشحون (للانتخابات الرئاسية) سيتعاقبون على أروقة المعرض، من دون أن يقدموا اقتراحات (للمزارعين)".

برونو بارمونتي، مختص في القضايا الزراعية ورئيس سابق للمدرسة العليا للزراعة بأونجيه (غرب فرنسا) يتأسف على نقص اهتمام السياسيين الذين يزورون المعرض، من أجل "ضرب مؤخرة الأبقار" لا غير، ليضيف "إذا كان المزارعون بائسون، فذلك لأن أوروبا لا تهتم بالزراعة، والحكومات المتعاقبة في فرنسا لم تفعل شيئا من أجلهم".

في فيديو نشر على صفحته على فيس بوك نهاية الأسبوع الماضي، تعهدمرشح اليمين فرانسوا فيون باتخاذ إجراءات آنية تتيح للمزارعين العيش من مهنتهم، بدءا بخفض شامل للنفقات. ومن المنتظر ان يزور فيون المعرض الأربعاء.

المرشح المستقل، وزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون، سيكون له موعد مع المزارعين في الصالون الأربعاء كذلك، فهو يريد حماية الفلاحين الفرنسيين من "تقلبات" الأسعار بفضل قوانين أوروبية.

من جهتها، قدمت مرشحة اليمين المتطرف، رئيسة حزب الجبهة الوطنية، مارين لوبان، التي تزور المعرض الثلاثاء، اقتراحات من أجل تحسين ظروف عمل الفلاحين والمزارعين منها تقديم الأفضلية في دوائر البيع والشراء للمنتوج الفرنسي، بالإضافة إلى تحديد سقف المساعدات من فرنسا وليس أوروبا. اقتراح اعتبر من قبل بعض المختصين بأنه غير واقعي ولا يمكن تحقيقه.

مرشح اليسار الراديكالي، جان لوك ميلنشون، قرر عدم زيارة المعرض لأنه يعارض "النموذج الزراعي الفرنسي" مقترحا إذا وصل لسدة الحكم بتغيير "سياسة الإنتاج والاستهلاك" بفرنسا، لأن حسب رأيه "نظام زراعي يحترم الانسان والبيئة لا يمكنه أن يكون رأسماليا".

وتتواصل فعاليات معرض الزراعة لغاية الخامس من مارس/آذار الجاري.
 

مليكة كركود/سيغولين ألماندو

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.