تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: ماذا يواجه فيون بعد استدعائه قضائيا؟

أ ف ب

أعلن القضاء الفرنسي الأربعاء استدعاء المرشح اليميني للانتخابات الفرنسية فرانسوا فيون وزوجته بينيلوب للتحقيق في قضية وظائف وهمية استفادت منها قرينته وأفراد من عائلته. فما هي الإجراءات التي سيواجهها فيون؟ وهل يمكن أن تحميه حصانته البرلمانية من الملاحقة القانونية؟

إعلان

في كلمة اتسمت بالتحدي من مقر حملته الانتخابية ، أعلن المرشح اليميني للانتخابات الرئاسية الفرنسية فرانسوا فيون عزمه مواصلة السباق الرئاسي بالرغم من استدعائه رسميا للتحقيق معه من قبل القضاء الفرنسي فيما يتعلق بقضية الوظائف الوهمية لزوجته.

وبالرغم من تمتع فيون بالحصانة البرلمانية كونه عضوا في الجمعية الوطنية الفرنسية، إلا أن تلك الحصانة لن تحميه من التحقيق معه، ولكنها تمنع فقط من احتجازه على ذمة قضية إلا إذا وافقت الجمعية الوطنية رفع الحصانة عنه بطلب من قضاة التحقيق.

ما هي الخطوات القادمة في التحقيق؟
بعد شهر من التحقيقات الأولية، فتحت نيابة الأموال الوطنية الجمعة الماضية تحقيقا كلفت به ثلاثة قضاة ويمكن لهؤلاء المحققين اتخاذ إجراءات يرونها لازمة في سير التحقيقات مثل التفتيش ومصادرة أدلة والاستماع إلى أقوال المتهمين والشهود والمواجهة بين الأطراف.

ما الموقف القانوني من ترشح فيون للرئاسة بعد استدعائه من قبل النيابة؟

هل يتم تسريع وتيرة التحقيق؟
القضاة المكلفون بالقضية هم من يحددون وتيرة التحقيق وليسوا ملزمين بأي جدول زمني. ووزير العدل الفرنسي جون جاك أورفواس استبعد فكرة اللجوء "لهدنة انتخابية" قبيل الانتخابات الرئاسية.
وبعد الانتقادات التي واجهتها النيابة الوطنية للأموال بسبب فتحها تحقيقا حول الوظائف الوهمية المتهمة فيها زوجة فيون ، فإن قضاة التحقيق قد يواجهون انتقادات مماثلة من قبل معسكر المرشح اليميني. ولكن من الناحية القانونية، وإن كانت التحقيقات تسير بصورة سريعة نسبيا، فإن الحجة وراء ذلك هو أن الملف غير معقد والقضاة يمتلكون تحت أيديهم وثائق وشهادات تمكنهم من البت في الملف سريعا واستدعاء المتهمين دون الحاجة لإجراءات معقدة كاللجوء إلى خبراء تقنيين مثلا.

وماذا عن السباق الرئاسي؟

فرانسوا فيون أكد مرة أخرى عزمه الاستمرار في السباق الرئاسي ، وصرح وهو متجهم الوجه: "لقد تم إبلاغ محامي بأنه سيتم استدعائي في 15 آذار/مارس من قبل قضاة التحقيق لتوجيه الاتهام إلي".
وبعد أن اعتبر أنه يتعرض "لاغتيال سياسي"، أعلن فيون أنه يعول على "الشعب الفرنسي". وأضاف "وحده الاقتراع المباشر (...) يمكن أن يقرر من سيكون الرئيس المقبل للجمهورية". وأضاف "لن أرضخ ولن أنسحب، سأبقى حتى النهاية".

فرانسوا فيون يصر على مواصلة السباق الرئاسي

ماهي ردود الأفعال بعد تمسك فيون بترشحه؟

وبعيد المؤتمر الصحفي لفيون، بدأت تتوالى ردود الأفعال، حيث دافع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن استقلال القضاء رافضا مزاعم فيون بتحيز النظام القضائي.

أما المرشح المستقل ووزير الاقتصاد الفرنسي السابق إيمانويل ماكرون فرفض بدوره ما طرحه فيون حول أهمية اعتماد هدنة قضائية لحين انتهاء الانتخابات الرئاسية.

من جانبه، انتقد مرشح أقصى اليسار جان لوك ميلنشون تمسك فيون بترشحه معتبرا أن ما يجري وضع غير صحي ولا يخدم الديمقراطية. 

هل تتصدع حملة فيون بعد استقالة أحد مساعديه؟
وفي ضربة جديدة لفيون استقال مساعده الرئيسي برونو لو مير الذي كان مستشاره للشؤون الدولية قائلا إن المرشح لم يف بوعده الانسحاب من الانتخابات إذا خضع لتحقيق رسمي.
وفي وقت لاحق اليوم قال حزب اتحاد الديمقراطيين والمستقلين وهو حزب صغير ينتمي لتيار الوسط وكان يدعم حملته الانتخابية إنه علق الدعم في انتظار اتخاذ قرار الأسبوع القادم بشأن ما إذا كان سيواصل دعمه.
وما زالت استطلاعات جديدة للرأي تظهر أن فيون لن يتمكن من الوصول للجولة الثانية من الانتخابات التي تجرى في أبريل نيسان ومايو أيار. كما أظهرت أن مرشح الوسط إيمانويل ماكرون يعزز وضعه بوصفه الأوفر حظا لخوض الجولة الثانية ضد مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف.

 فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.