تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يقول إن وزير العدل في إدارته يتعرض لحملة اضطهاد

وزير العدل الأمريكي جيف سيشنز متحدثا للصحافة في 2 آذار/مارس 2017
وزير العدل الأمريكي جيف سيشنز متحدثا للصحافة في 2 آذار/مارس 2017 أ ف ب

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس بيانا دافع فيه بشدة عن وزير العدل في إدارته جيف سيشنز، الذي يدور حوله جدل على خلفية قوله في جلسة استجواب في الكونغرس تمهيدا لقبول تعيينه في منصبه إنه لم يجر أي اتصال أو لقاء مع السفير الروسي أو أي مسؤولين روس آخرين خلال الحملة الانتخابية ليتيبين لاحقا عكس ذلك، وقال ترامب إن سيشنز يتعرض لحملة اضطهاد.

إعلان

دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس بشدة عن وزير العدل جيف سيشنز المتهم بالكذب تحت القسم بشأن اتصالات أجراها بالسفير الروسي لدى واشنطن أثناء الحملة الانتخابية في 2016، مؤكدا أن وزيره "رجل نزيه" ويتعرض لحملة اضطهاد.

وقال ترامب في بيان إن "جيف سيشنز رجل نزيه"، متهما خصومه الديمقراطيين بأنهم "فقدوا الإحساس بالواقع".

وإذ أقر ترامب بأنه كان بإمكان سيشنز أن يكون "أكثر تحديدا" في إجابته عندما نفى أمام مجلس الشيوخ أثناء جلسة تثبيته في كانون الثاني/يناير إجراء أي اتصال بمسؤولين روس خلال الحملة الانتخابية، في حين أنه التقى العام الفائت مرتين بالسفير الروسي في واشنطن، شدد الرئيس الأمريكي على أنه "من الواضح أن هذا الأمر لم يكن متعمدا" وأن وزيره "لم يقل شيئا كاذبا".

وأضاف "الأمر برمته هو محاولة من الديمقراطيين لعدم خسارة ماء الوجه بعدما خسروا انتخابات كان الجميع يعتقد أنهم سيربحونها".

وتابع "لقد خسروا الانتخابات والآن يخسرون الإحساس بالواقع".

وخلص الرئيس في بيانه إلى القول إن "القضية الجوهرية تكمن في كل التسريبات غير القانونية لمعلومات سرية للغاية ومعلومات أخرى. إنها حملة مطاردة ساحرات فعلية!".

وتتواصل التسريبات وكشف المعلومات في هذه القضية التي عجز ترامب حتى الآن عن وقفها، وقد كلفته حتى الآن مستشاره للأمن القومي مايكل فلين الذي اضطر إلى تقديم استقالته في 13 شباط/فبراير.

ودعا عدد متزايد من أعضاء الكونغرس سواء من المعارضة الديمقراطية أو من الغالبية الجمهورية إلى انسحاب وزير العدل من التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) حول حملة القرصنة المعلوماتية وبث الأخبار الكاذبة التي اتهمت موسكو بالوقوف خلفها خلال الحملة الانتخابية سعيا للتأثير على مجرى الانتخابات.

ولم يرد تأكيد رسمي لفتح مثل هذا التحقيق الذي أفادت عنه عدة صحف أمريكية.

"شهادة زور"

وتحرك هذه القضية وتطوراتها المتتابعة الشبهات بشأن التقارب الذي يدعو إليه الرئيس الجديد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي عهد الرئيس السابق باراك أوباما، اتهمت واشنطن موسكو بشن حملة في 2016 للطعن في مصداقية المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون وترجيح الكفة لصالح خصمها الجمهوري.

ونفى ترامب مرارا وجود أي تواطؤ، كما تنفي روسيا بصورة قاطعة أي تدخل في العملية الانتخابية.

ويظهر أن السفير كيسلياك بذل مساعي حثيثة لإقامة علاقات مع الدائرة المقربة من ترامب سواء قبل الانتخابات أو بعدها.

ويظهر ذلك من خلال لقاءاته مع جيف سيشنز في تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر واتصالاته الهاتفية مع مايكل فلين في كانون الأول/ديسمبر وزيارة قام بها في الشهر نفسه إلى برج "ترامب تاور" في نيويورك والتقى خلالها صهر الرئيس جاريد كوشنر، بحسب ما ذكرت مجلة "نيويوركر"، وهو ما أكده البيت الأبيض.

وأتى بيان ترامب بعيد إعلان سيشنز في وقت سابق الخميس كف يده عن أي تحقيق جار أو سيجري بشأن حملة الانتخابات الرئاسية لدونالد ترامب في 2016.

وقال سيشنز للصحافيين "لقد قررت الآن كف يدي عن أي تحقيق يجري أو سيجري في المستقبل بشأن الحملات الانتخابية لرئيس الولايات المتحدة"، مشددا على أنه لم يناقش مع أي مسؤول روسي قضية تتعلق بالانتخابات الرئاسية التي تتهم روسيا بأنها تدخلت فيها لمصلحة ترامب.

وأقر الوزير بأنه أجرى مع السفير الروسي "لقاءين" وصفهما بأن "أحدهما مقتضب جدا بعد خطاب والآخر بوجود أحد العاملين لدي والسفير الروسي لدى واشنطن، ولم يتم خلاله التطرق إلى أي من هذه المسائل".

وأقر سيشنز أنه التقى السفير الروسي في واشنطن مرتين في العام الفائت، مناقضا بذلك ما أدلى به تحت القسم أمام الكونغرس أثناء جلسة تثبيته في كانون الثاني/يناير.

ولكن الوزير الأمريكي نفى الخميس أن يكون قد أدلى بأي إفادة كاذبة أمام مجلس الشيوخ.

وقال "لم تكن تلك نيتي. هذا ليس صحيحا. سأرسل قريبا كتابا إلى لجنة الشؤون القانونية (في مجلس الشيوخ)، اليوم أو غدا، لتوضيح موقفي".

 

فرانس24/ أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.