فرنسا

فرنسا: بلدية كاليه تمنع تقديم الطعام للمهاجرين والجمعيات تصف القرار بغير الإنساني

مهاجر في كاليه
مهاجر في كاليه أرشيف/ مهدي شبيل

أصدرت ناتاشا بوشار رئيسة بلدية كاليه، الخميس، قرارا يمنع توزيع الطعام على المهاجرين داخل المدينة خشية إقامة مخيم عشوائي مماثل لذلك الذي تم تفكيكه سابقا، وشجبت جمعية أوتوبيا 56 القرار واصفة إياه باللاإنساني.

إعلان

تخشى ناتاشا بوشار رئيسة بلدية كاليه المنتمية لحزب الجمهوريين اليميني المحافظ إقامة مخيمات مجددا داخل النطاق الإداري لمدينتها. ولتحقيق هذا الهدف وإبعاد المهاجرين، وقعت قرارا بلديا بمنع متطوعي الجمعيات الإنسانية من التجمع لتوزيع الطعام على المهاجرين في المنطقة.

ومن الملاحظ أن القرار بمنع توزيع الطعام صيغ بشكل مبطن بحيث أن نصه يمنع تجمع العاملين الإنسانيين، ولا يتحدث مباشرة عن توزيع الطعام بحد ذاته.

يقول جاييل مانزي منسق نشاطات جمعية أوتوبيا 56 إن "هذا القرار موجه ضدنا مباشرة"، ، ويضيف "إنه شنيع ولا إنساني". وأضاف: "ولو أتت السيدة ناتاشا بوشار رئيسة البلدية بنفسها لملاقاة هؤلاء المهاجرين الذين لا تبلغ أعمار بعضهم 14 سنة، لاختلط الأمر عليها هي نفسها، لفهم منطقها وقراراتها".

وتعتبر البلدية من ناحيتها أن "تجمعات المهاجرين هذه تؤدي إلى التوتر الدائم بين مختلف الجنسيات الموجودة، وقد حصلت سابقا بعض الإشكالات من قبيل الاشتباك والعراك والحرائق واستعمال المفرقعات".

أما جمعية أوتوبيا 56، فترد على هذه التصريحات بالقول:" إنها حجج أمنية كاذبة"،وفق جاييل مانزي منسق نشاطات الجمعية الذي يقول:" بالطبع توجد مشكلات تتعلق بالأمن ولكن منع الطعام عن المهاجرين لا يعالج هذه المشاكل".

سنواصل عملنا لأن هؤلاء الناس محتاجون للطعام

تخشى المدينة من إقامة مخيمات عشوائية جديدة كتلك التي عرفتها، والتي كانت توصف "بأدغال كاليه". وقالت رئيسة البلدية " لقد أخذت هذا القرار لدرء خطر تثبيت المهاجرين هنا أو إقامة مجمعات عشوائية"، تفاديا لما "عانيناه سابقا" حسب تصريح العمدة لإذاعة صوت الشمال.

مهما يكن الأمر فإن جمعية أوتوبيا 56، لا تنوي التوقف عن تقديم المساعدة. "سنواصل عملنا لأن هؤلاء الناس محتاجون للطعام"، يقول جاييل مانزي، ويتابع: " لن نعمل حيث يسري مفعول قرار المنع، ولكننا سنبتعد قليلا عن الأمكنة الممنوعة". وتوزع هذه الجمعية ما يقارب 200 وجبة طعام في بعض الأحيان على الأشخاص الوافدين [جددا كانوا أم قدماء]، والذين تبلغ نسبة القاصرين بينهم حوالي 80%، كما يقول جاييل مانزي.

ويجدر بالذكر أن بلدية فنتيميليا في إيطاليا أخذت في 2016، نفس القرار لكن بحجة الخطر على الصحة العامة. حيث يصل العديد من المهاجرين الأفارقة إلى الحدود الفرنسية الإيطالية المشتركة أملا بالوصول إلى شمال فرنسا وبعدها متابعة السفر إلى إنكلترا. وتتحدى جمعية ‘لاروايا سيتوايان‘ الفرنسية، يوميا، هذا القرار البلدي الإيطالي ويجتاز ناشطوها 50 كلم عبر جبال الألب لتوزيع الطعام والبطانيات على المهاجرين.

نص : شارلوت بواتيو
ترجمة : مهاجر نيوز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم