تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

من المستفيد من متاعب فرانسوا فيون القضائية؟

اهتمت الصحف الفرنسية بدعم قادة حزب "الجمهوريين" للمرشح فرانسوا فيون، صحيفة "لوفيغارو" اليمينية تدعو إلى إطلاق الحملة الانتخابية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فيما ترى بعض الصحف أن حزب "الجمهوريون" يعاني من انقسامات حادة داخل صفوفه، مما يقوض ترشح فيون ووصوله إلى منصب الرئاسة، وصحف أخرى اعتبرت مرشحة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف مارين لوبان، ومرشحة حركة إلى الأمام، هما أكبر المستفيدين من مشاكل مرشح اليمين فرانسوا فيون.

إعلان
عدم قبول المرشح السابق للانتخابات التمهيدية لأحزاب اليمين والوسط آلان جوبيه، الترشح مكان فرانسوا فيون للانتخابات الرئاسية، واجتماع قادة حزب الجمهوريون اليميني، خبران كانا على واجهة غالبية الصحف الفرنسية. صحيفة لوفيغارو تعنون: فيون يفرض ترشحه على اليمين، وتكتب على صفحتها الأولى إن اللجنة السياسية للحزب جددت ثقتها بالإجماع في فرانسوا فيون، بعد غياب أي خطة بديلة له.
 
ويصف مدير تحرير صحيفة لوفيغارو أليكسي بريزي دعم قادة حزب الجمهوريون لفرانسوا فيون بعودتهم إلى الرشد، ويرى أنه وفي غياب أي بدائل، ورغم كل السلبيات التي تحيط بترشح فيون، فإنه يبقى الأكثر أحقية للترشح لمنصب الرئاسة داخل صفوف حزبه، ويدعو الكاتب حزب الجمهوريون إلى توحيد صفوفه ووقف إطلاق النار على فرانسوا فيون، كما يقول، لأن الناخبين في أحزاب اليمين والوسط لم يعودوا يتحملون هذه الدراما المتواصلة منذ ستة أسابيع، والتي كان السبب فيها الاشتباه في فيون بتوظيف أفراد من عائلته بشكل وهمي. الكاتب يدعو اليمين إلى إطلاق حملته الانتخابية وبشكل سريع، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وذلك خلف المرشح الوحيد الذي لا يزال واقفا وهو فرانسوا فيون.  
 
صحيفة لوباريزيان "أوجوردوي أون فرانس" تعتبر فرانسوا فيون قد انتصر على قادة حزبه. فيون استطاع انتزاع دعم اللجنة السياسية لحزب الجمهوريين، تكتب الصحيفة الشعبية الفرنسية على الغلاف، وتعود في الافتتاحية على الجهود التي بذلها فيون لأجل إقناع أعضاء حزبه بالبقاء مرشحا للانتخابات الرئاسية. جهود جاءت نتيجتها مخالفة لكل التوقعات تقول افتتاحية الصحيفة.
 
لكن هل يكفي دعم حزب الجمهوريون لفيون حتى يفوز بهذه الانتخابات؟ صحيفة لوبينيون تقول إن معسكر فيون منقسم إيديولوجيا وإنسانيا أكثر من أي وقت مضى. هذه الوضعية هي نتيجة لخلافات وخصامات قديمة بين قادة الحزب، ونتيجة لتخلي الحزب عن العمل منذ هزيمته في الانتخابات الرئاسية للعام ألفين واثني عشر، في وقت يتغير فيه العالم بسرعة قصوى تقول الصحيفة الليبرالية.
 
لكن من يستفيد من مشاكل فرانسوا فيون القضائية؟ صحيفة لاكروا تحاول الإجابة عن هذا السؤال بالقول إن هذه المشاكل أضعفت قدرة فيون على على احتواء صعود حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف الذي ينضم إليه جزء من الناخبين اليوم. مشاكل حزب الجمهوريون يستفيد منها كذلك مرشح حركة "إلى الأمام" إيمانويل ماكرون، الذي يغتنم الفرصة للتاكيد على حالة الإنهاك التي وصلت إليها الأحزاب الفرنسية.
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.