تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بريطانيا

بريطانيا: مجلس اللوردات يوجه "صفعة" لتيريزا ماي ويقر تعديلا على مشروع تفعيل البريكسيت

أ ف ب / أرشيف
5 دقائق

وافق مجلس اللوردات البريطاني الثلاثاء على تعديل ثان لمشروع القانون حول تفعيل البريكسيت، مشترطا تصويت البرلمان حول نتيجة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، ما يشكل "صفعة" جديدة لرئيسة الوزراء تيريزا ماي. وتبنى المجلس التعديل بموافقة 366 عضوا مقابل اعتراض 268 آخرين.

إعلان

وجه مجلس اللوردات الثلاثاء "صفعة" جديدة إلى الحكومة البريطانية من خلال الموافقة على تعديل ثان لمشروع القانون حول تفعيل بريكسيت مطالبا بتصويت البرلمان حول نتيجة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.

ويطالب مجلس اللوردات، بأن يكون للبرلمانيين في ختام المباحثات الكلمة الفصل حول الاتفاق النهائي وكافة الاتفاقات التجارية المقبلة مع الاتحاد الأوروبي.

وكما كان متوقعا تبنى الأعضاء غير المنتخبين في مجلس اللوردات التعديل الذي دافع عنه العماليون والليبراليون الديموقراطيون والمحافظون بتأييد 366 صوتا ومعارضة 268.

ولا بد من أن يرفع مشروع القانون المعدل مجددا إلى مجلس العموم الذي كان صادق عليه في قراءة أولى دون تحفظ، ليدرسه مجددا الأسبوع المقبل على الأرجح في 13 آذار/مارس.

ويرجح أن يلغي النواب التعديلين اللذين تبناهما مجلس اللوردات والذي يرمي أحدهما إلى حماية حقوق ثلاثة ملايين مواطن أوروبي يعيشون في بريطانيا، وتم التصويت عليه الأسبوع الماضي.

لكن التعديل الذي تم تبنيه الثلاثاء قد يثير مخاوف لدى الحكومة المحافظة التي تتمتع بغالبية بسيطة في مجلس العموم.

وإن كان المحافظون واثقين من قدرتهم على تعطيل أول تعديل فإلغاء الثاني سيكون أصعب لأن حوالى عشرين نائبا محافظا قد يدعمونه.

وقالت النائبة المحافظة آن سوبري إن هذا التعديل "وسيلة لإعطاء شبكة أمان برلمانية" للبريطانيين حول شروط الطلاق مع الاتحاد الأوروبي.

وترى رئيسة الوزراء تيريزا ماي أنه من السيء في هذه المرحلة إعطاء البرلمان الكلمة الفصل في بريكسيت.

وقالت إن ذلك سيشجع الاتحاد الأوروبي على "اقتراح اتفاق سيء" على بريطانيا أملا في أن يعارض البرلمانيون لاحقا خروجا من الاتحاد.

وقال ديك نيوباي رئيس الحزب الليبرالي-الديموقراطي في مجلس اللوردات "إنه أمر سخيف" مشيرا إلى مخاطر البريكسيت دون اتفاق.

وقال ديفيد بانيك وهو وراء التعديل خلال نقاشات صاخبة أحيانا "على البرلمان أن يقرر إن كان يجب تفضيل خيار عدم التوصل إلى اتفاق بدلا من اتفاق يقترحه الاتحاد الأوروبي".

مخاوف من فوضى اقتصادية وقانونية

وحتى الآن وعدت ماي البرلمانيين بتصويت على أساس قبول أو رفض اقتراح بروكسل. وهذا يعني أنه في حال رفض هذا الاتفاق ستخرج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي دون أي اتفاق.

لكن معارضيها يخشون من أن يؤدي ذلك إلى فوضى اقتصادية وقانونية إذ أن كافة الاتفاقات والعقود التجارية بين الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد وبريطانيا تصبح لاغية بين ليلة وضحاها.

وأظهر استطلاع أجراه معهد "بي إم جي ريسرتش" لصحيفة "ذي اندبندنت" نشرت نتائجه الثلاثاء أن فقط 25% من البريطانيين سيدعمون الخروج من الاتحاد الأوروبي "دون علاقات مستقبلية محددة" مع مجموعة الدول الـ27.

وكان مجلس اللوردات تبنى الأربعاء الماضي بتأييد 358 صوتا ومعارضة 256 أول تعديل يرمي إلى حماية حقوق ثلاثة ملايين مواطن أوروبي يعيشون في بريطانيا.

"لا اتفاق أفضل من اتفاق سيء"

وهذا التصويت الذي وجه "صفعة" إلى الحكومة منع إطلاق المفاوضات مع بروكسل اعتبارا من هذا الأسبوع في حين أن ماي في سباق مع الوقت لتفعيل المادة 50 في معاهدة لشبونة في نهاية الشهر الحالي كما وعدت.

وستهيمن مفاوضات بريكسيت على المجلس الأوروبي في بروكسل إلى حيث تتوجه ماي الخميس قبل أن تترك الدول الـ27 تقرر مستقبلها دون بريطانيا الجمعة.

وإن كان عدة زعماء أوروبيين يتوقعون مفاوضات صعبة، أعربت ماي عن تفاؤلها بشأن التوصل إلى اتفاق لكنها أكدت أيضا أنها مستعدة للانسحاب من المفاوضات وأن "لا اتفاق أفضل من اتفاق سيء بالنسبة إلى بريطانيا".

 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.