تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

العراق: العثور على مقبرة جماعية تضم مئات المعتقلين في سجن قرب الموصل

مدنيون يرفعون الرايات البيض أمام آلية عسكرية في بادوش الخميس 9 آذار/مارس 2017
مدنيون يرفعون الرايات البيض أمام آلية عسكرية في بادوش الخميس 9 آذار/مارس 2017 أ ف ب

أصدرت قوات الحشد الشعبي العراقية بيانا قالت فيه إنها عثرت على مقبرة جماعية تضم رفات 500 معتقل داخل سجن بادوش قرب مدينة الموصل، ويعتقد أن هؤلاء المعتقلين قضوا عندما استولى تنظيم "الدولة الإسلامية" على السجن وقام بقتل السجناء من الشيعة والأكراد والإيزيديين.

إعلان

أعلنت قوات الحشد الشعبي العراقية العثور على مقبرة جماعية تضم رفات 500 معتقل داخل سجن بادوش الواقع على بعد 15 كلم شمال غرب الموصل.

وأفاد الحشد الشعبي في بيان أن "اللواء الثاني عثر على مقبرة كبيرة فيها رفات نحو 500 سجين مدني في سجن بادوش أعدمتهم عصابات ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) بعد سيطرتها على السجن أثناء احتلال الموصل".

واستعادت القوات العراقية المكونة من الحشد الشعبي والجيش العراقي السيطرة على السجن الأربعاء الماضي بعد إحرازها تقدما من الجهة الغربية صعودا من الجنوب.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش أعلنت في تشرين الأول/أكتوبر 2014 إن مسلحين من تنظيم "الدولة الإسلامية" قاموا على نحو ممنهج بإعدام نحو 600 من النزلاء الذكور في سجن بادوش في 10 حزيران/يونيو. وبحسب روايات الناجين، كانت الأغلبية الساحقة من القتلى من الشيعة.

وأوضحت المنظمة في بيان أنه "بعد الاستيلاء على سجن بادوش قرب الموصل، قام مسلحو تنظيم ,الدولة الإسلامية‘، بفصل النزلاء السنة عن الشيعة، ثم أجبروا الرجال الشيعة على الركوع بطول حافة واد قريب، وأطلقوا عليهم النار من بنادق هجومية وأسلحة آلية، بحسب ما قال 15 سجينا شيعيا ممن نجوا من المذبحة لـ هيومن رايتس ووتش.

ووفقا لروايات الناجين فإن "المسلحين قاموا كذلك بقتل عدد من النزلاء الأكراد والإيزيديين".

وقال النائب العراقي فيان دخيل آنذاك إن التنظيم يحتجز أكثر من 500 امرأة إيزيدية في سجن بادوش.

مقبرتان أخريان

وكانت السلطات العراقية قد عثرت خلال عمليتها العسكرية المستمرة لاستعادة مدينة الموصل من الجهاديين على مقبرتين جماعيتين تضمان رفات مئات السجناء في منطقة حمام العليل وفي الخسفة الواقعة في قرية العذبة وكلاهما جنوب الموصل.

ومقبرة حمام العليل عبارة عن مدفن جماعي في منطقة زراعية متروكة، لكن مقبرة الخسفة هي فجوة كبيرة في الأرض في عمق الصحراء جنوب مدينة الموصل تتكدس فيها جثث قتلى أجهز عليهم الجهاديون.

ويسمي السكان هذا الموقع بـ"الخسفة"، وهو منخفض كبير ناجم عن ظاهرة طبيعية يعتقد الناس أنها تمثلت في سقوط نيزك في المكان.

وبعد شهر من استعادة السيطرة على المنطقة من قبضة الجهاديين، تبين أن عمق مقبرة الخسفة لا يتجاوز بضعة أمتار وفيه أيضا هياكل آليات عسكرية القيت هناك.

ولا تتوافر إحصاءات دقيقة حتى الآن عن عدد الضحايا الذين تم إلقاء جثثهم في هذه المقبرة الجماعية.

وتسعى هيومن رايتس ووتش للقاء مسؤولين في الحكومة العراقية التي لديها فريق وزاري مختص بالمقابر الجماعية لإجراء عمليات بحث واسعة في الخسفة.

واستولى تنظيم "الدولة الإسلامية" في 2014 على مساحات شاسعة في العراق وسوريا وأعلن إقامة دولة الخلافة فيها، لكنه خسر معظمها لاحقا.

وأطلقت القوات العراقية عملية عسكرية واسعة في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2016 استعادت خلالها الجانب الشرقي لمدينة الموصل، قبل التوجه إلى الجانب الغربي للمدينة وهو أصغر مساحة لكنه أكثر اكتظاظا بالسكان.

وقاوم الجهاديون القوات العراقية باستخدام السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والقناصة، وطائرات مسيرة مجهزة بقنابل.

وركزت القوات العراقية الأربعاء عملياتها على تطهير الشوارع من العبوات الناسفة وتفكيك المتفجرات في المنازل المفخخة في المناطق التي انتزعتها بعد معارك شرسة الثلاثاء وسط الموصل.

 

فرانس24/ أ ف ب
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.