الانتخابات الرئاسية الفرنسية

فرنسا: المرشحون "الصغار" أمام معضلة جمع التوقيعات اللازمة لترشحهم للرئاسيات

المجلس الدستوري الفرنسي
المجلس الدستوري الفرنسي أ ف ب/ أرشيف

يواصل المرشحون للانتخابات الرئاسية الفرنسية مساعيهم للظفر بالـ 500 تزكية أو توقيع من "المنتخبين الكبار" التي تسمح لهم بتثبيت ترشحهم لهذه الانتخابات التي تجري في 23 نسيان/أبريل و7 مايو/أيار 2017. وقبل خمسة أيام من انتهاء المهلة القانونية التي حددها المجلس الدستوري تبدو المهمة "صعبة" لبعض المرشحين الصغار.

إعلان

لتثبيت ترشحهم للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في 23 نيسان/أبريل و7 مايو/أيار 2017، على المرشحين جمع 500 تزكية من "المنتخبين الكبار"، وهم نواب انتخبهم الشعب، سواء ليمثلوه في البرلمان الفرنسي أو البرلمان الأوروبي، وأعضاء في مجلس الشيوخ ورؤساء بلديات ...

وحدد المجلس الدستوري الذي يسهر على ضمان نزاهة الانتخابات والاستفتاءات الوطنية بفرنسا، تاريخ 17 آذار/مارس الجاري كآخر أجل لتقديم هذه الوثائق التي يشترط أن يكون الموقعون عليها يمثلون 30 إقليما على الأقل في فرنسا.

سبعة أسماء تثبت ترشحها للرئاسيات

وإن كانت مهمة جمع التوقيعات "سهلة" بالنسبة لمرشحين "كبار" لهم ثقلهم على الساحة السياسية الفرنسية أو يمثلون أحزابا تقليدية لها مكانتها وتاريخها في المجتمع الفرنسي، كمرشح اليمين فرانسوا فيون، المرشح المستقل إيمانويل ماكرون، مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، مرشح اليسار بونوا هامون ... كان هذا التحدي الانتخابي "صعبا" بالنسبة لمرشحين آخرين يطلق عليهم تعبير "المرشحون الصغار" في الحياة السياسية الفرنسية.

وأكد المجلس الدستوري في نشرية الجمعة أن سبعة مرشحين تجاوزوا عتبة الـ500 تزكية الجمعة 10 آذار/مارس.

وحسب إحصاءات كشفت عنها قناة فرانس آنفو على موقعها الإلكتروني الجمعة، فإن فيون، والذي تلاحقه فضائح مالية مع القضاء الفرنسي، تمكن من جمع 2111 توقيع.

من جهته، تمكن هامون من جمع 1317 توقيع فيما تمكن ماكرون من جمع 1266 توقيعا. وكان نصيب لوبان أقل ثراء حيث جمعت 577 دعم.

وحتى السياسي المخضرم آلان جوبيه الذي خسر الانتخابات التمهيدية لليمين أمام فيون في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، تحصل على 300 دعم من منتخبين فرنسيين، رغم تأكيده أنه لن يقوم بدور المنقذ أو البديل في حال أطاحت الفضائح المالية بمنافسه السابق، وفق ما ذكرت فرانس أنفو على موقعها الإلكتروني.

"المرشحون الصغار" يستجدون عطف البلديات الريفية

ومع بدأ العد التنازلي وقبل خمسة أيام من انتهاء المدة القانونية، يضاعف المرشحون الصغار من اتصالاتهم وزياراتهم للبلديات خاصة الريفية منها، التي لم تعلن ولاءها لمرشح من الكبار.

ومن بين المرشحين الذين لم يصلوا عتبة الـ500 توقيع ، فيليب بوتو مرشح "الحزب الجديد لمناهضة الرأسمالية"، حيث تلقى 245 دعما فقط لغاية يوم الجمعة الماضي، مؤكدا في تصريحات صحفية أن المهمة صعبة لكنها غير مستحيلة.

بيار لاروتورو، رئيس حزب "لانوفال دون"، الذي أقصي خلال الانتخابات التمهيدية لليسار التي جرت مطلع العام 2017، هو الآخر لم يتمكن من الظفر بالتوقيعات المطلوبة قبل أقل من أسبوع من الموعد النهائي. ويقول لاروتورو بأن جمع التوقيعات صار أكثر صعوبة منذ أن تغيرت القوانين وصارت التزكية مكشوفة.

شارلوت مارشونديز-فرانكي، هي الأخرى تريد دخول الرئاسيات، لكن الأمور غير مضمونة بالنسبة إليها، لأنها لم تتمكن من الحصول على التزكيات المطلوبة. تريد مارشونديز-فرانكي الخروج من عباءة المرشحين الكبار والأحزاب التقليدية، وتريد عبر ترشحها "إعادة هيكلة النظام السياسي الفرنسي وترك المجال فيه للمواطنين". 

بلدية سايون فضلت اختيار مدعومها الانتخابي على طريقتها، عبر استفتاء مواطنيها، فقد دعت سكان البلدة للتصويت الأحد لاختيار المرشح الرئاسي الذي سيدعمه رئيس البلدية، وقد فتح التصويت للأشخاص المسجلين على القوائم الانتخابية.

وفيما فضلت بعض البلديات دعم مرشحين رفضت بلديات أخرى تقديم دعمها لأي مرشح، وهذا كان موقف رئيس بلدية كانتيي (...)، جون فريمين الذي قال "استجداني –المرشحون الصغار- كغيرهم، لدي قناعات يمينية، لكني أردت دائما أن لا أمارس السياسة في بلدتي".

أو برنار ترامبوز رئيس بلدية فياي سانت جيرونس (جنوب غربي فرنسا) الذي قرر تزكية نفسه رغم عدم ترشحه لهذه الانتخابات، في طريقة منه للقول بأن لا أحد من السياسيين الذين يرغبون دخول السباق الرئاسي يلقى اهتمامه.

صبرا المنصر

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم