تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: شبهات جديدة تحوم حول فرانسوا فيون قبيل مثوله أمام القضاء

مرشح اليمين للانتخابات الرئاسية الفرنسية فرانسوا فيون
مرشح اليمين للانتخابات الرئاسية الفرنسية فرانسوا فيون أ ف ب / أرشيف

قبيل مثوله الأربعاء أمام القضاء للنظر في ما إذا كانت هناك أدلة خطيرة تستلزم توجيه الاتهام إليه، دافع مرشح اليمين للانتخابات الرئاسية الفرنسية فرانسوا فيون عن برنامجه الرئاسي، محاولا تفادي الأخبار عن تلقيه هدايا ثمينة من أصدقاء وساعيا لصرف الأنظار عن مثوله أمام القضاء.

إعلان

دافع مرشح اليمين للانتخابات الرئاسية فرانسوا فيون الاثنين عن برنامجه، في محاولة لصرف الأنظار عن مثوله الأربعاء أمام القضاء، وعن المعلومات الأخيرة عن تلقيه بزات فاخرة كهدية من صديق.

وفي قلب المعمعة عن شبهات تحوم حول منحه زوجته واثنين من أولاده وظائف وهمية كمعاونين برلمانيين، ما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات إليه بهذا الشأن الأربعاء، شدد الاثنين على ضرورة العمل على تجنب تضارب المصالح في الحكومة و"إلزام" الإعلان عن أي روابط قربى بين البرلمانيين ومعاونيهم.

وكان الفصل الأخير في مسلسل الفضائح الذي يلاحق فيون ويعرقل حملته الانتخابية كشف أسبوعية "لو جورنال دو ديمانش" في عددها الصادر الأحد أنه تلقى هدية من صديق ثري عبارة عن بزتين فاخرتين يتجاوز ثمنهما عشرة آلاف يورو.

ورد فيون منتقدا الصحفيين الذين اتهمهم بأنهم "يفتشون في سلة المهملات" لتقصي أخباره، وأكد أنه "يتعرض لحملة اضطهاد". وقال معبرا عن استيائه الشديد "لا يزال يحق لنا تلقي الهدايا في هذا المجتمع، أليس كذلك؟"، وذلك في حديث إذاعي كان مبرمجا أصلا للتحدث عن "مشروعه للنمو" الرامي إلى "تصحيح الأوضاع في البلاد" عبر تدابير داعمة للمؤسسات، والتوفير في النفقات العامة.

وحول مثوله قريبا أمام القضاة قال فيون "لا يمكنني القول أنني سأمثل بسرور أمام القضاة. منذ البداية لم أعامل كالمشتبه بهم الآخرين".

والتحقيق الذي فتح بحق فيون بتهمة "اختلاس أموال عامة واستغلال أملاك عامة والتواطؤ والإخلال بواجب الإعلان عن الممتلكات"، يتعلق بمئات آلاف اليوروهات من الرواتب التي دفعت من الأموال العامة لزوجته واثنين من أولاده لقاء وظائف برلمانية. واستدعيت زوجته بينيلوب (62 عاما) للمثول أمام القضاة في 28 آذار/مارس.

وفي حين يمكن أن توجه التهمة إليه في إطار هذه القضية كما أقر بنفسه، لا يزال فيون (63 عاما) مصمما على مواصلة حملته "حتى الفوز". وحتى الآن تتقدم عليه زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن ومرشح الوسط إيمانويل ماكرون، ويرجح أن يحتلا الطليعة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 23 نيسان/أبريل وأن يتنافسا في الدورة الثانية في السابع من أيار/مايو.

لكن مشاكله مع القضاء غطت على الحملة الانتخابية لدرجة دفعت مرشحين آخرين إلى التذمر من تأثير هذه المشاكل على أدائهم في السباق إلى قصر الإليزيه.

معلومات "لا أساس لها"

وانطلقت القضية بعد نشر "لوكانار أنشينيه" في 25 كانون الثاني/يناير معلومات عن توظيف فيون زوجته بينيلوب مساعدة برلمانية عندما كان نائبا، وأنها تقاضت 500 ألف يورو بين عامي 1998 و2007.

وعلى الورق لا يعتبر ذلك غير مشروع، لأن العديد من البرلمانيين الفرنسيين يوظفون أقارب. لكن هل قامت بينيلوب فيون التي وصفت نفسها على الدوام بأنها ربة منزل بعيدة عن السياسة، بتقديم عمل فعلي؟.

وكشفت أيضا أنها قد تكون تقاضت راتبا شهريا بقيمة خمسة آلاف يورو بين أيار/مايو 2012 وكانون الأول/ديسمبر 2013 من مجلة "لا روفو دو موند" التي يملكها مارك لادريت دو لاشاريير، رجل الأعمال الثري القريب من زوجها. ووصف مرشح اليمين هذه المعلومات بأن "لا أساس لها" من الصحة، وأنه كان لزوجته وظيفة "شرعية" و"حقيقية".

ونظمت النيابة الوطنية المالية جلسات استماع ومداهمات حتى داخل الجمعية الوطنية قبل أن ترفع الملف إلى اثنين من قضاة التحقيق.

وسيقرر القاضيان الأربعاء ما إذا كانت هناك أدلة خطيرة تستلزم توجيه التهمة إلى فيون. وأكد فيون الاثنين أن توجيه الاتهام إليه لن يغير شيئا في حملته بعد أن كان أعلن في وقت سابق أنه سينسحب من السباق إذا حصل ذلك. وقال "لن أرضخ لأوامر الذين يستخدمون القضاء وأقوم بسحب ترشيحي". ويعتبر فيون أن الكلمة الأخيرة هي للناخبين الفرنسيين عبر الانتخابات الرئاسية.

 

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.