فرنسا

فرنسا: انطلاق محاكمة الفنزويلي كارلوس في قضية اعتدائه على مقهى باريسي في 1974

أ ف ب

تنطلق في فرنسا محاكمة الفنزويلي كارلوس في قضية اعتدائه على مقهى "دراغستور بوبليسيس" في باريس العام 1974. وبعد 43 عاما على الاعتداء، سيستمع القضاة الفرنسيون لـ 17 شاهدا وسيحاكم كارلوس الذي كان يجسد الإرهاب الدولي في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي في أقدم اعتداء تتهمه به فرنسا.

إعلان

بعد 43 عاما على الاعتداء على مقهى "دراغستور بوبليسيس" في باريس الذي أسفر عن سقوط قتيلين وعشرات الجرحى في 1974، يمثل الفنزويلي كارلوس أمام محكمة خاصة للجنايات بتهمة ارتكاب "عمليات قتل مرتبطة بمنظمة إرهابية".

وسيحاكم إيليتش راميريز سانشيز المعروف باسم كارلوس (67 عاما) الذي كان يجسد الإرهاب الدولي في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لثلاثة أسابيع في باريس أمام محكمة اختير لها قضاة خصيصا لأقدم اعتداء تتهمه به فرنسا والأخير الذي سيحاكم من أجله في هذا البلد.

وكان شخصان قتلا بعد ظهر 15 أيلول/سبتمبر 1974 وجرح 34 آخرون في انفجار قنبلة يدوية رميت على سور مطعم "دراغستور بوبليسيس" الواقع على الزاوية بين جادة سان جرمان وشارع رين في قلب باريس.

وسيستمع القضاء لـ17 شاهدا وخبيرين في هذا الملف الذي تقع وثائقه الإجرائية في 14 جزءا.

ويمكن أن يحكم على كارلوس بالسجن مدى الحياة. لكن الفنزويلي المسجون في فرنسا منذ اعتقاله في السودان من قبل الاستخبارات الفرنسية في 1994، صدر عليه حكمان بالسجن المؤبد لقتله ثلاثة أشخاص بينهم شرطيين في 1975 في باريس، وأربع عمليات تفجير أسفرت عن سقوط 11 قتيلا ونحو 150 جريحا في 1982 و1983 في باريس ومرسيليا وفي قطارين.

لذلك سيكون الرهان الأساسي في هذه المحاكمة أنها ستقدم توضيحات تاريخية وتلبي تطلعات الضحايا.

"جروح لم تندمل"

قال المحامي جورج هولو الذي يمثل 18 من أطراف الادعاء المدني الثلاثين في المحاكمة وبينهم أرملتا رجلين قتلا في الاعتداء، "وأخيرا ستجرى محاكمة!". وأضاف "الضحايا ينتظرون إدانة كارلوس والحكم عليه وجروحهم لم تندمل بعد".

ورفع الدعوى 27 من ضحايا المقهى إلى جانب ثلاث منظمات.

ويعترض الدفاع على إجراء هذه المحاكمة بحد ذاتها. وقالت إيزابيل كوتان-بير محامية كارلوس، متسائلة "ما هي أهمية إجراء هذه المحاكمة بعد كل هذه الفترة الطويلة على الوقائع. إنه أمر غريب وموكلي يطرح التساؤلات نفسها".

لكن بعد معركة إجرائية، رفض القضاء هذه الحجة معتبرا أن التقادم قد توقف بسبب إجراءات في ملفات أخرى لكارلوس وأن الوقائع تندرج في إطار "الاستمرار في التزام بالإرهاب".

وكان كارلوس اعترف في مقابلة نشرتها مجلة الوطن العربي في نهاية 1979 بأنه ألقى القنبلة اليدوية. ولكنه نفى خلال التحقيق أن يكون أجرى هذه المقابلة.

وفي نظر الاتهام، يندرج الاعتداء في السياق نفسه لاحتجاز رهائن في سفارة فرنسا في لاهاي. وكان كوماندوس من الجيش الأحمر الياباني المرتبط بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي كان كارلوس عضوا في فرعها "للعمليات الخاصة" يطالب بإطلاق سراح أحد أعضائه أوقف في مطار أورلي بالقرب من باريس قبل شهرين.

وكان هذا الرجل ينقل وثائق تتعلق بعمليات خطف لطلب فدية، لمدراء فروع شركات يابانية متمركزة في أوروبا، من أجل تمويل الجيش الأحمر.

ويبدو ان كارلوس الذي خطط لعملية احتجاز الرهائن في لاهاي، بادر إلى إلقاء القنبلة اليدوية لإجبار الحكومة الفرنسية على تلبية مطالب المجموعة. وقد تمكن من تحقيق هدفه وأفرج عن المعتقل الياباني الذي توجه إلى عدن (اليمن) مع الأعضاء الآخرين للكوماندوس.

ويستند الاتهام أيضا إلى شهادات رفاق درب سابقين لكارلوس بينهم الثوري السابق هانس يواكيم كلاين الذي أسر له الفنزويلي بأنه "يريد الضغط للإفراج عن الياباني".

ونجح المحققون في كشف مصدر القنبلة اليدوية التي استخدمت في الاعتداء. فهي من أسلحة سرقت من ثكنة عسكرية أمريكية في 1972، استخدم بعضها محتجزو الرهائن في لاهاي وعثر على أخرى في منزل صديقة كارلوس في باريس.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم