هولندا

الهولنديون يصوتون في انتخابات تشريعية تخيم عليها الهجرة والأزمة مع تركيا

مارة أمام ملصق عليه صور كل المرشحين في لاهاي في 14 آذار/مارس 2017
مارة أمام ملصق عليه صور كل المرشحين في لاهاي في 14 آذار/مارس 2017 أ ف ب

بدأ الهولنديون، الذين ما زال كثيرون منهم مترددين بعد حملة انتخابية طرحت فيها قضايا مرتبطة بالهوية وتخللتها أزمة دبلوماسية مع تركيا، في التوجه إلى مراكز الاقتراع الأربعاء في انتخابات تشريعية لتجديد البرلمان.

إعلان

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 07:30 (04:30 ت غ) أمام الناخبين في هولندا لاختيار برلمان جديد. وتشكل هذه الانتخابات التشريعية اختبارا للتيار الشعبوي واليمين المتطرف قبل عمليات تصويت أخرى ستجرى في أوروبا.

ووفق استطلاعات الرأي، سيحصل حزب رئيس الوزراء على ما بين 24 و28 مقعدا من أصل 150 في مجلس النواب في البرلمان الهولندي.

أما حزب الحرية الذي تصدر اللائحة لأشهر، فلن يحصل على أكثر من 19 إلى 22 مقعدا، تليه الأحزاب التقليدية مثل حزب النداء المسيحي الديمقراطي والتقدميين في حزب الديمقراطيين-66.

وستغلق مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 21:00 (20:00 ت غ) وينتظر صدور التقديرات الأولية للنتائج بعيد ذلك بينما ما زال عدد قياسي من الناخبين لا يعرفون أي مرشح سيختارون عند التصويت.

وبعد تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي وفوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية، تتوجه الأنظار إلى حزب النائب اليميني المتطرف المعادي للإسلام خيرت فيلدرز، زعيم حزب الحرية، الذي تراجع في استطلاعات الرأي الأخيرة بعد تقدم استمر أشهرا.

وفي محاولة أخيرة لجلب الناخبين، تواجه رئيس الوزراء الهولندي مارك روته وفيلدرز مساء الثلاثاء في مناظرة تلفزيونية. وقال روته "إذا كان الناس بحاجة إلى قائد فالأنظار تتوجه إلي".

وحاول مرشح الإبقاء على الوضع القائم تحويل الاقتراع إلى معركة مع فيلدرز، قائلا إن أمام الهولنديين أحد خيارين: إما الفوضى أو الاستقرار.

حظوظ حزب النداء المسيحي الديمقراطي

يمكن لحزب النداء المسيحي الديمقراطي الذي هيمن لفترة طويلة على الحياة السياسية في هولندا، أن يصبح أيضا أكبر حزب في البلاد، ومن شبه المؤكد أن يشارك في الحكومة. وخلال الحملة اقترح هذا الحزب إلزام التلاميذ بترديد النشيد الوطني، وأعاد فتح الجدل حول مسألة ازدواج الجنسية.

ووعد هذا الحزب، مثل حزب روته، بالامتناع عن التعاون مع خيرت فيلدرز.

يتلخص من جهته برنامج فيلدرز الذي يقع في صفحة واحدة بإغلاق الحدود أمام المهاجرين ومنع بيع القرآن وإغلاق المساجد في بلد يشكل المسلمون خمسة بالمئة من سكانه.

وقد جلبت له أفكاره دعما كبيرا خلال أزمة الهجرة، لكن عددا كبيرا من الهولنديين يرون أنه يبالغ فيها. وقال نيلز وهو يتابع المناظرة في حانة في لاهاي "من حقه إعطاء رأيه، لكنه لا يقترح أي حل ولا يقوم سوى ببث الخوف".

 بلد مشرذم

يرى الخبراء أنه في حال خرج حزب النداء المسيحي من الاقتراع كأكبر حزب سياسي في البلاد، فيفترض ألا يشارك فيلدرز في الحكومة، فغالبية الأحزاب الأخرى ترفض التعاون معه.

ويلزم النظام الانتخابي الهولندي النسبي بشكل شبه كامل، الحزب الفائز بتشكيل تحالفات حكومية.

وما عقد المشهد السياسي، اندلاع أزمة سياسية في نهاية الأسبوع الماضي بين لاهاي وأنقرة بعد منع السلطات الهولندية وزيرين تركيين من المشاركة في تجمعات مؤيدة للرئيس رجب طيب أردوغان.

وقدم 28 حزبا، وهو عدد قياسي، لوائح. وفي مشهد مشرذم إلى هذا الحد، يمكن أن يستغرق تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد أشهرا -الفترة القياسية حتى الآن بلغت 208 أيام-، وسيولد نتيجة اتفاق بين أربعة أو خمسة أحزاب.

وبينما يواجه العماليون تراجعا غير مسبوق، تشير استطلاعات الرأي إلى أن دعاة حماية البيئة سيحصلون على عدد من المقاعد أكبر بأربع مرات من التي يشغلونها حاليا. وخلال المناظرة، قال زعيم حزب البيئة يسي كلافر (30 عاما) إن بلاده تحتاج إلى "نوع جديد من القادة".

 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم