تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أول مناظرة تلفزيونية بين المرشحين الخمسة الرئيسيين للانتخابات الرئاسية الفرنسية

أ ف ب

تعقد مساء الاثنين مناظرة تلفزيونية مهمة تجمع بين خمسة مرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة دورتها الأولى في 23 أبريل/نيسان المقبل. ولن يشارك في المناظرة المرشحون الستة الآخرون نظرا لحصولهم على عدد ضئيل جدا من نوايا التصويت. ومن المتوقع أن تطرح في المناظرة مواضيع كثيرة مثل الاقتصاد والمجتمع ومكانة فرنسا في العالم اليوم.

إعلان

للمرة الأولى في فرنسا، ستعقد مناظرة تلفزيونية مساء الاثنين بين المرشحين الخمسة الرئيسيين للانتخابات الرئاسية في محاولة لإقناع الناخبين المترددين الذين لا يزال عددهم كبيرا.

وقد يستقطب المرشحان الحاليان الأوفر حظا في استطلاعات الرأي على أصوات ناخبي خصومهما وهما: وزير الاقتصاد السابق في الحكومة الاشتراكية إيمانويل ماكرون الذي يؤكد أنه "لا ينتمي لليسار أو اليمين" ورئيسة الجبهة الوطنية (يمين متطرف) مارين لوبان.

وبين المشاركين في المناظرة المحافظ فرانسوا فيون الذي أثار مفاجأة لفوزه في الانتخابات التمهيدية لليمين ويواجه عدة تحقيقات قضائية ومرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلنشون وخصمه اليساري الاشتراكي بونوا هامون.

ولن يشارك في المناظرة المرشحون الستة الآخرون الذين حصلوا على عدد ضئيل من نوايا الأصوات، لأن قناة "تي إف 1" ترغب في نقاش حام لـ"قراءة" أفضل.

وسيسعى المشاركون سواء بأسلوب الدفاع أم الهجوم، إلى تسجيل نقاط حول ثلاثة مواضيع -- "أي نموذج اجتماعي؟"، "أي نموذج اقتصادي؟"، "أي مكانة لفرنسا في العالم؟" -- بعد أن يكشف كل واحد بدوره "الرئيس الذي يريد أن يجسده" خلال دقيقة ونصف.

حملات انتخابية مليئة بالمفاجآت

وقبل شهر من الاقتراع بدورتين (23 نيسان/أبريل-7 أيار/مايو) يكمن الرهان في إقناع الناخبين المترددين بسبب حملة طغت عليها تحقيقات قضائية ساهمت في تشتت صفوف اليمين وتغيير أنماط تقليدية : يمكن لحوالي 40% منهم "تبديل آرائهم" ومن المؤكد أن ثلثي الناخبين فقط سيصوتون في الدورة الأولى من الاقتراع.

وكتب باسكال برونو الأستاذ في معهد العلوم السياسية (سيانس بو) العريق في صحيفة "لوموند" أن "حملة 2017 مليئة بالمفاجآت على وتيرة ’القضايا‘ الفعلية أو المفترضة وهي عاجزة حاليا عن إظهار رهان قوي (...) تتجسد الخيارات حوله". والنتيجة هي أن حوالي ثمانية فرنسيين من 10 (78%) يرون أن النقاش السياسي "يصبح ضعيفا" وفقا لتحقيق لمركز الأبحاث التابع لهذا المعهد أجري منتصف آذار/مارس.

- "هجمات" في معسكر اليسار -

والمرشحون الثلاثة الرئيسيون متورطون أو هم طرف في ملفات قضائية، بدءا بالمرشح الأوفر حظا فرانسوا فيون الذي تراجعت شعبيته بعد كشف معلومات عن وظائف وهمية أسندت لأفراد أسرته. وفي منتصف آذار/مارس وجهت تهمة "اختلاس أموال عامة" إلى رئيس الوزراء في عهد نيكولا ساركوزي الذي أطلق حملته تحت شعار "الأولوية للنزاهة".

وإضافة إلى فيون، تطال مارين لوبان أيضا قضايا وظائف وهمية وتمويل غير شرعي للحملة الانتخابية، في حين فتح تحقيق أولي حول شبهات محاباة في زيارة وزارية نظمت في كانون الثاني/يناير 2016 لإيمانويل ماكرون عندما كان وزيرا للاقتصاد.

وأظهرت استطلاعات الرأي اليوم تعادلا بين إيمانويل ماكرون ومارين لوبان. لكن حوالي نصف ناخبي ماكرون لا يزالون مترددين في تصويتهم. والمرشح الذي يؤكد أنه وسطي سيسعى الاثنين لإثبات أن "برنامج خصومه من القرن الماضي في حين أن برنامجه هو برنامج اليوم" حسب ما قال مقرب منه لصحيفة "لوجورنال دو ديمانش".

خطابات نارية لليسار

وإلى اليسار يراهن بونوا هامون وجان لوك ميلنشون على المناظرة التلفزيونية لإعطاء دفع لحملتيهما بعد تنظيم أكبر تجمعات لهما خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ميلنشون إن 130 ألف شخص شاركوا السبت في باريس في مظاهرة انتهت عند ساحة الجمهورية حيث وجه خطابا ناريا مناهضا لأوروبا وللجبهة الوطنية مشيدا بـ"انتفاضة الشعب ضد الملكية الرئاسية".

وفي تجمعه الذي ضم الأحد 20 ألف شخص في باريس، ألقى هامون خطابا قويا إلى اليسار. واستخدم لهجة هجومية ضد خصومه وأيضا ضد أولئك الذين يريدون داخل معسكره "تجاهل التصويت الشعبي" للانتخابات التمهيدية اليسارية، في ملاحظة لاذعة لرئيس الوزراء السابق إيمانويل فالس الذي رفض دعمه.

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.