تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فن

من "المفكر" إلى "القبلة".. معرض في باريس عن إرث النحات رودان

"المفكر" لأوغست رودان
"المفكر" لأوغست رودان أ ف ب
5 دقائق

يستضيف قصر "غران باليه" في باريس معرضا تخليدا لذكرى الرسام والنحات الفرنسي الشهير أوغست رودان في مئوية وفاته، ويسلط المعرض الضوء على التأثير الكبير للفنان على نحاتي القرن العشرين.

إعلان

بمناسبة مرور مئة عام على وفاته، ينظم معرض في العاصمة الفرنسية تكريما للنحات والرسام العملاق أوغست رودان. يشمل المعرض الذي يقام في "غران باليه" بين 22 آذار/مارس و31 تموز/يوليو نحو مئتي عمل فني، بين منحوتات ورسوم، سعيا إلى تجديد النظرة تجاه فنان حصد إعجابا كبيرا في عهده وبحث مدى تأثيره على نحاتي عصره وأيضا على نحاتي القرن العشرين وحتى الواحد والعشرين.

يبيّن المعرض الحس الابتكاري الخارق للنحات الفرنسي خصوصا عبر ممارسته فن القص واللصق (كولاج)، ويضم أعمالا لفنانين آخرين من زاوية المقاربة.

أشهر منحوتات رودان

تمثل منحوتة "باب الجحيم" المستوحاة من ملحمة "الكوميديا الإلهية" للكاتب إيطالي دانتي (الذي عاش في القرنين الـثالث عشر والرابع عشر)، ومن مجموعة "أزهار الشر" الشعرية للفرنسي شارل بودلير (القرن التاسع عشر)، أحد أكبر أعمال رودان الذي عمل على إنجازها لفترة تقرب من عشرين عاما.

وتتفرع من هذا العمل الضخم الذي أنجزه رودان لحساب الدولة الفرنسية سنة 1880، مجموعة منحوتات شهيرة بينها "المفكر" و"القبلة". وانتظر رودان حتى سنة 1900 خلال المعرض الدولي في باريس لعرض عمله الضخم أمام العامة.

مجسمات من الجص

وعلى غرار جميع النحاتين الكبار في زمنه، لم يكن رودان يحفر في الرخام. رغم أن العديد من الفنانين يحبون أن يعكسوا هذه الصورة عن أنفسهم حاملين الإزميل في اليد أمام كتلة صخرية، تبقى هذه المهمة المضنية محصورة في الواقع بحرفيين متخصصين أو بتلاميذه مثل كونستانتان برانكوزي أو بورديل.

أما رودان فكان يصنع قوالب الطين ويحضر مجسمات عدة من الجص تقدر بالعشرات أحيانا، إذ صنع مثلا 43 تمثالا نصفيا لرئيس الوزراء الفرنسي خلال الحرب العالمية الأولى جورج كليمنصو، ما كون لديه مجموعة كبيرة من الأشكال استخدمها في وقت لاحق.

هذه المجسمات من الجص التي كانت تمثل مرحلة انتقالية قبل تحويلها إلى منحوتات برونزية، كان رودان يعرضها طوعا مع شوائبها ونقائصها.

"عاشق المرأة"

بالنسبة لرودان، "لا يمكن صنع عمل مكتمل أبدا" وهو يركز على هذا العامل. فهذا المولع بجمع التحف القديمة كان يرى أن "أي قطعة ينقصها أمر ما تبقى أجمل في حال تركت على حالها" بحسب أنطوانيت لو نورمان رومان إحدى مفوضتي المعرض مع كاترين شوفيو مديرة متحف رودان.

ويضم المعرض مجموعة كبيرة تجريبية من أعمال رودان من فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، بينها رسوم لنساء على مزهريات قديمة وتصنيع قوالب عن برنس الكاتب الفرنسي أونوريه دو بالزاك. فقد كان أوغست رودان "عاشقا للمرأة" وانعكس هذا الأمر برؤيته الجمالية للجسد الأنثوي.

وتؤكد كاترين شوفيو إلى أن "الجانب الإباحي لديه كان صادما للغاية في تلك الفترة"، في إشارة إلى أعمال مثل "المرأة الجاثمة" أو "صدر أديل".

وقد ظهر هذا الشغف في تصوير الجسد في قرابة 2300 رسم لنساء عاريات بعضها يتسم بجرأة كبيرة.

انتساب واضح لخط رودان لدى العديد من الفنانين

وقد تحول أوغست رودان رمزا لفنانين كثيرين اتخذوه قدوة لهم و"معلما" على رغم تقديمهم أعمالا مختلفة، بما فيهم النحات السويسري الشهير ألبرتو جاكوميتي.

كذلك ثمة انتساب واضح لخط أوغست رودان في أعمال فنانين كثيرين بينهم جان فوتريييه وجيرمان ريشييه وكونينغ، وفق كاترين شوفيو، وأيضا لفنانين ألمان من الجيل الجديد بينهم ماركوس لوبيرتز.

ويقول لوبيرتز "أحب طريقته في تجزئة الأشياء وإعادة النظر في أعماله".

فرانس24

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.