تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبادي: ترامب أكثر حماسة من أوباما في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"

الرئيس الأمريكي مع رئيس الوزراء العراقي  خلال لقائهما في بالبيت الأبيض الاثنين 20 آذار/مارس 2017
الرئيس الأمريكي مع رئيس الوزراء العراقي خلال لقائهما في بالبيت الأبيض الاثنين 20 آذار/مارس 2017 أ ف ب/ أرشيف

التقى الاثنين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على هامش زيارته لواشنطن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعددا من كبار مستشاريه. وصرح العبادي عقب اللقاء أن الدعم الأمريكي للعراق سيستمر وستتسارع وتيرته من أجل محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية".

إعلان

 قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه حصل على تأكيدات بمزيد من الدعم الأمريكي في قتال تنظيم "الدولة الإسلامية" خلال محادثات أجراها الاثنين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مستشاريه لكنه حذر من أن القوة العسكرية وحدها لن تكون كافية. وقال العبادي أيضا إن ترامب بدا أكثر تحمسا لقتال الإسلاميين المتطرفين من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وجاءت تصريحات العبادي عقب أول لقاء له في البيت الأبيض مع ترامب الذي تولى السلطة في 20 يناير/ كانون الثاني وتعهد بوضع إستراتيجية جديدة لهزيمة التنظيم المتشدد الذي سيطر على مساحات شاسعة من الأرض في العراق وسوريا عام 2014.

وتمكنت القوات العراقية، حتى قبل تولي ترامب السلطة، من استعادة سلسلة من المدن الكبرى من تنظيم "الدولة الإسلامية" وقلصت مصادر تمويلها وأوقفت إلى حد بعيد تدفق المقاتلين الأجانب وكل ذلك بدعم من الغارات الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والمستشارين العسكريين.

الدعم الأمريكي سيستمر وستتسارع وتيرته

وأضاف متحدثا بالإنجليزية في منتدى بواشنطن عقب لقائه مع ترامب "أعتقد أنهم مستعدون لفعل المزيد لمكافحة الإرهاب وأن يكونوا أكثر انخراطا" موضحا أنه أُبلغ بأن "الدعم الأمريكي لن يستمر فحسب بل ستتسارع وتيرته." وقال "لكن بالطبع علينا أن نتوخى الحذر هنا. نحن لا نتحدث عن مواجهة عسكرية بالمعنى الدقيق للكلمة. تخصيص القوات شيء بينما محاربة الإرهاب شيء آخر." وذكر العبادي، الذي يقود حكومة من الأغلبية الشيعية في بغداد، أن من المهم للغاية استمالة السكان المحليين في الموصل التي يهيمن عليها السنة لتحقيق سلام دائم.

وجاء في بيان للبيت الأبيض بشأن الاجتماع أن كلا من ترامب والعبادي اتفقا على أن "الإرهاب لا يمكن هزيمته بالقوة العسكرية وحدها" وأن الزعيمين طالبا بتعزيز العلاقات التجارية بما في ذلك في قطاع الطاقة. وفي المنتدى دعا العبادي المجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم المالي لبلاده. وتابع "نود أن نرى مزيدا من الأموال كي يتسنى لنا أن نستعيد سريعا الرخاء والاستقرار في هذه المناطق."

مهمة صعبة

وتحدث العبادي في الوقت الذي حققت فيه القوات العراقية تقدما مضطردا في استعادة الموصل، كبرى مدن العراق، من تنظيم "الدولة الإسلامية" التي يتوقع مسؤولون إنها ستتحول إلى جماعة تمرد تقليدية إذا فقدت أكبر معاقلها.

وفي علامة على التهديد الذي يمثله تنظيم "الدولة الإسلامية" قالت مصادر بالشرطة ومسعفون إن سيارة ملغومة انفجرت فقتلت 23 شخصا على الأقل وأصابت أكثر من 45 آخرين في حي يغلب على سكانه الشيعة في جنوب بغداد الاثنين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم لكن تنظيم "الدولة الإسلامية" سبق أن نفذ هجمات مماثلة في بغداد ومدن أخرى مع ضعف قبضتها على الموصل.

وفي وقت سابق أبلغ ترامب العبادي خلال لقائهما في البيت الأبيض أنه يعرف أن القوات العراقية تقاتل بضراوة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية". وأضاف "ليست مهمة سهلة. إنها مهمة صعبة جدا. جنودكم يقاتلون بضراوة. أعرف أن هناك تقدما في (معركة) الموصل. سنرى ما يمكن أن نفعله (لدعمها). "توجهنا الرئيسي هو التخلص من تنظيم "الدولة الإسلامية". سنتخلص من تنظيم "الدولة الإسلامية". سيحدث ذلك. إنه يحدث الآن."

زيارة لتعزيز العلاقة بين البلدين

ويزور العبادي واشنطن هذا الأسبوع قبيل تجمع لزعماء الدول المشاركة في التحالف الذي يقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية". وتكتسي زيارته من جوانب عديدة أهمية خاصة بالنسبة له بعد أن أثمرت مناشدته ترامب رفع العراق من قائمة دول يشملها حظر معدل للسفر.

وأصدر ترامب هذا الشهر أمرا معدلا يحظر بصورة مؤقتة دخول مسافرين من عدة دول ذات أغلبية مسلمة لا تشمل العراق لتعاونه مع الولايات المتحدة. وعطلت المحكمة أمر حظر السفر الأولي الذي صدر في 27 يناير/ كانون الثاني والنسخة المعدلة منه.

ويقول منتقدون إن الحظر ينطوي على تمييز ضد المسلمين في انتهاك للدستور الأمريكي الذي يضمن حرية الأديان. ويقول ترامب إن الإجراء الذي أقدم عليه ضروري للأمن القومي ولحماية البلاد من الهجمات الإرهابية. وقال العبادي لترامب "أنا أشكرك على رفع اسم العراق من الأمر الرئاسي الذي تم إخراجه سابقا وهذه تعني استجابة للطلب العراقي وأيضا تعزيز العلاقة مع العراق وقيمة العراق بالنسبة للعلاقات العراقية الأمريكية."

فرانس 24/رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.