تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكونغرس الأمريكي يتبنى تعيين يهودي مؤيد للاستيطان سفيرا في إسرائيل

السفير الأمريكي المعين في إسرائيل ديفيد فريدمان أمام أعضاء مجلس الشيوخ في 16 شباط/فبراير 2017
السفير الأمريكي المعين في إسرائيل ديفيد فريدمان أمام أعضاء مجلس الشيوخ في 16 شباط/فبراير 2017 أ ف ب / أرشيف

وافق مجلس الشيوخ الأمريكي بغالبية 52 عضوا مقابل 46 وتغيب عضوين، على تعيين ديفيد فريدمان، المحامي اليهودي المعروف بمواقفه المؤيدة للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية ولنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل. وفي هذه الأثناء اختتم الجانبان الأمريكي والإسرائيلي جولة محادثات حول الاستيطان.

إعلان

ثبت مجلس الشيوخ الأمريكي الخميس تعيين السفير المقبل في إسرائيل ديفيد فريدمان، المحامي اليهودي المقرب من الرئيس دونالد ترامب والمعروف بمواقفه المؤيدة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وخلال التصويت حظي فريدمان بأغلبية 52 صوتا مؤيدا و46 صوتا معارضا. وقد أيده سناتوران ديمقراطيان في حين تغيب جمهوريان عن الجلسة.

وأرسل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو على الفور تغريدة كتب فيها "ديفيد فريدمان سيستقبل بحرارة كممثل للرئيس ترامب وصديق لإسرائيل".

في المقابل، قالت السناتورة الديمقراطية ديان فينشتاين التي عارضت تعيينه إنه "شخص ثمة خلاف كبير جدا بشأنه لكي يتولى أحد المناصب الدبلوماسية شديدة الحساسية".

وأضافت أن "آراءه الخطيرة وخطابه المليء بالكراهية سيتسببان بزيادة عدم الاستقرار في هذه المنطقة المضطربة أساسا".

ورحبت منظمة "جي ستريت" اليهودية اليسارية الأمريكية بـ"تصويت نصف مجلس الشيوخ ضد مرشح غير كفؤ وغير ملائم" للمنصب.

وفي صف اليمين، رحبت جمعية "ائتلاف اليهود الجمهوريين" بتثبيته كرجل "ثقة" للرئيس ترامب والذي بفضله "ستتعزز العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

عين ترامب فريدمان المؤيد للاستيطان ولضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة بعد أن عبر خلال حملته عن مواقف موالية لإسرائيل.

وأعلن فريدمان تأييده نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، الأمر الذي أثار جدلا دوليا بعد أن وعد به ترامب خلال حملته، لكن يبدو أنه تراجع عنه.

وتماشيا مع موقف ترامب، أعرب فريدمان عن تشكيكه بحل الدولتين - دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل- الذي لطالما اعتبر أساسا للمفاوضات التي جرت حتى الآن لحل النزاع.

محادثات أمريكية إسرائيلية حول الاستيطان

ويأتي هذا التعيين بينما قال الجانبان الأمريكي والإسرائيلي يوم الخميس إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبرت مجددا عن مخاوفها من الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، في الوقت الذي انتهت فيه جولة محادثات دون الاتفاق على الحد من البناء مستقبلا على الأراضي التي يرغب الفلسطينيون في إقامة دولتهم عليها.

وتمثل الاجتماعات، التي عقدت على أعلى مستوى لمدة أربعة أيام في واشنطن، أحدث خطوة من جانب مستشاري ترامب بهدف فتح الطريق أمام الجهود الدبلوماسية لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين رغم الشكوك العميقة في الولايات المتحدة والشرق الأوسط بشأن فرص نجاحها.

وقاد جيسون غرينبلات مبعوث ترامب للشرق الأوسط والذي عاد مؤخرا من زيارة للمنطقة الوفد الأمريكي في المناقشات التي وصفت بأنها "مكثفة" مع يواف هورويتز كبير موظفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشار السياسة الخارجية جوناثان شاشتر.

ورغم موقفه الأكثر إيجابية تجاه إسرائيل مقارنة بسلفه باراك أوباما، فقد حث ترامب نتانياهو خلال زيارة للبيت الأبيض الشهر الماضي على "الحد من الأنشطة الاستيطانية قليلا".

واتفق الزعيمان بعدها على أن يسعى معاونوهما إلى التوافق حول الحد الممكن للبناء الاستيطاني الإسرائيلي ومكانه.

وبحسب بيان مشترك أصدره البيت الأبيض في ختام الاجتماعات "كرر وفد الولايات المتحدة مخاوف الرئيس ترامب بشأن الأنشطة الاستيطانية في سياق التحرك صوب اتفاق سلام".

وأضاف البيان "أوضح الوفد الإسرائيلي أن عزم إسرائيل للتحرك إلى الأمام هو لتبني سياسة تتعلق بالأنشطة الاستيطانية تأخذ تلك المخاوف في الاعتبار"، مشيرا إلى أن "المحادثات كانت جادة وبناءة وستتواصل".

ومحادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين متوقفة منذ 2014 وتعد المستوطنات من أكثر القضايا محل الخلاف.

 

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.