تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"عاصفة الحزم" في اليمن تدخل عامها الثالث وسط استمرار المعارك وتوقف العملية السياسية

مظاهرة مؤيدة للحوثيين وللرئيس السابق علي عبد الله صالح في صنعاء في 26 آذار/مارس 2017
مظاهرة مؤيدة للحوثيين وللرئيس السابق علي عبد الله صالح في صنعاء في 26 آذار/مارس 2017 أ ف ب

دخلت "عاصفة الحزم" السعودية في اليمن ضد المتمردين الحوثيين، والتي ينفذها تحالف عسكري عربي يضم عدة دول، عامها الثالث الأحد. ونظم الحوثيون تجمعا حاشدا في ساحة السبعين بالعاصمة صنعاء التي يسيطرون عليها، مؤكدين على استمرار الصمود وسط توقف العملية السياسية.

إعلان

فيما دخلت الحملة السعودية على رأس تحالف عسكري في اليمن الأحد عامها الثالث، نظم المتمردون الشيعة وحلفاؤهم من أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود، مظاهرة حاشدة في العاصمة شارك فيها مئات الآلاف.

ورفع المشاركون، والذين تجمعوا في ساحة السبعين، أعلام اليمن ورددوا هتافات مناوئة للسعودية الجارة مؤكدين على "الصمود حتى النهاية" مع استمرار الحملة العسكرية. وأكد قائد المتمردين عبد الملك بدر الدين الحوثي: "ما دام عدوانكم مستمرا فإن صمودنا مستمر"، مضيفا: "كان العدو يعيش الوهم ويقول سيحسم المعركة في هذا الشهر وفي هذا الأسبوع، ثم وجد نفسه غارقا في الوحل والوهم".

الأمم المتحدة: حرب اليمن تحصد شهريا نحو 100 قتيل أغلبهم على يد التحالف العربي

وكان علي عبد الله صالح قال عشية المظاهرة في خطاب نشرته "سبأنت" إن "اليمنيين الأحرار سيظلون متمسكين بخيار التصدي والمواجهة والمقاومة طالما ظل تحالف العدوان بقيادة السعودية مستمرا في غيه وغطرسته وفي عدوانه على بلادنا وتمسكه بخيار الحرب".

في مقابل ذلك، اتهم تقرير صحافي نشرته وكالة الأنباء "سبأنت" الموازية التابعة لحكومة هادي المتمردين الحوثيين بتنفيذ مشروع إيراني يهدف إلى "ضرب استقرار" دول الخليج والمنطقة العربية وتحويل اليمن إلى "ساحة ومنصة تستطيع إيران من خلالها إطلاق تهديداتها وابتزازها بشكل وقح للإقليم والعالم".

وبين 2004 و2010 ، خاض المتمردون الحوثيون الشيعة ست حروب مع صنعاء خصوصا في معقلهم الجبلي في صعدة، كما خاضوا حربا مع السعودية بين 2009 ومطلع 2010 في أعقاب توغلهم في أراضي المملكة.

اليمن: معارك بين الحوثيين والقوات الحكومية قرب مضيق باب المندب

وفي تموز/يوليو 2014، شنوا هجوما كاسحا سيطروا خلاله على معظم معاقل النفوذ للقوى التقليدية في شمال اليمن، ثم سيطروا على صنعاء في 21 أيلول/سبتمبر، مستفيدين من عدم مقاومة الجيش لهم ومن تحالف ضمني لكتائب فيه لا تزال موالية لصالح.

وتقدم الحوثيون إلى الغرب والشرق والوسط قبل أن يواصلوا الزحف جنوبا حيث سيطروا في آذار/مارس 2015 على أجزاء من مدينة عدن، ثاني كبرى مدن البلاد، ما دفع بالرئيس هادي للانتقال إلى الرياض.

وفي 26 آذار/مارس من العام ذاته، بدأت السعودية على رأس التحالف العربي بشن ضربات جوية ضد الحوثيين وحلفائهم، ووفرت لقوات هادي دعما ميدانيا مباشرا، ما أتاح لها استعادة محافظات جنوبية، بينها عدن.

ومنذ استعادة القوات الحكومية للمحافظات الجنوبية الخمس في 2015، لم تحقق هذه القوات أي اختراق عسكري كبير، باستثناء سيطرتها بداية العام الحالي على مناطق عند ساحل البحر الأحمر في غرب اليمن وتقدمها نحو ميناء الحديدة الرئيسي إثر معارك قتل فيها مئات من الطرفين.

وفي المجال الإنساني، فبالإضافة إلى خطر المجاعة وعمليات القتل ونزوح مئات الآلاف عن منازلهم، توقفت نحو 1640 مدرسة عن التعليم حارمة 1,84 مليون طفل من الدراسة لينضموا إلى نحو 1,6 مليون طفل آخر لا يرتادون المدرسة منذ فترة ما قبل النزاع.

فرانس 24 / أ ف ب

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.