تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بلغاريا

بلغاريا: بدء التصويت في انتخابات تشريعية وسط توقعات بنتائج متقاربة

 بلغاري خلال عملية الاقتراع في دولني بوغروف في 26 آذار/مارس 2017
بلغاري خلال عملية الاقتراع في دولني بوغروف في 26 آذار/مارس 2017 أ ف ب
5 دقائق

انطلقت صباح اليوم الأحد عمليات التصويت في الانتخابات التشريعية البلغارية التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تقارب كبير في نتائجها بين الحزب الحاكم "المواطنون للتنمية الأوروبية لبلغاريا" والحزب الاشتراكي البلغاري الموالي لروسيا.

إعلان

بدأ الناخبون في بلغاريا التصويت الأحد في انتخابات تشريعية تبدو نتيجتها غير محسومة لتجديد الثقة في رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف (يمين الوسط) أو طي الصفحة مع اختيار الاشتراكيين الذين يؤكدون علنا تأييدهم لروسيا.

بدأ التصويت عند الساعة السابعة (04:00 ت غ) وينتهي عند الساعة 20:00 (17:00 ت غ). وستعلن في الوقت نفسه نتائج استطلاعات الرأي عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع.

ومنذ أسابيع، تشير الاستطلاعات إلى تعادل المعسكرين وحصول كل منهما على حوالي ثلاثين بالمئة من نوايا التصويت، في سابقة في انتخابات بلغارية تسمح بالتكهن بمفاوضات شاقة لتشكيل تحالف حكومي. ويمكن أن تشكل الأحزاب القومية التي لجأ كل مرشحيها إلى خطاب متطرف، الحكم في ذلك.

وفي هذا الاقتراع التشريعي الثالث منذ أربعة أعوام، هيمنت القضايا الدولية على الحملة، وإن كان الفساد المستشري وضعف الظروف المعيشية يثير القلق في البلد الذي يعد الأفقر في الاتحاد الأوروبي.

وقال أونيان مينتشيف مدير معهد الدراسات الدولية في صوفيا، لوكالة فرانس برس "إذا فاز الحزب الاشتراكي البلغاري، فإن بلغاريا يمكن أن تتبع سياسة موالية لروسيا علنا".

وأضاف "إذا عاد حزب ’المواطنون للتنمية الأوروبية لبلغاريا‘ (غيرب - بقيادة بوريسوف) إلى السلطة فإنه يمكن أن يبقي على التوازن بين الغرب وروسيا التي لديها مصالح مهمة في البلقان".

ويأمل الاشتراكيون ورثة الشيوعيين الحاكمين قبل سقوط الستار الحديدي، في استغلال الحماس الذي حمل مرشحهم قائد سلاح الجو السابق رومين راديف إلى رئاسة الجمهورية في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

ومثل رئيس الدولة، تريد زعيمة الحزب الاشتراكي كورنيليا نينوفا رفع العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا وتعزيز التعاون مع موسكو.

أما بوريسوف، أحد أعمدة الساحة السياسية في بلغاريا، فيدعو إلى علاقات "براغماتية" مع موسكو خصوصا في تنفيذ مشاريع مشتركة كبيرة في مجال الطاقة، ويدافع في الوقت نفسه عن الانحياز إلى مواقف الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وبوريسوف شخصية تتمتع بحضور كبير، كان حارسا أمنيا ثم قائدا لشرطة صوفيا. وهو المسؤول البلغاري الوحيد الذي شغل منصب رئيس الحكومة لولايتين انتهتا باستقالته.

والاستقالة الأخيرة جرت في تشرين الثاني/نوفمبر بعد هزيمة مرشحته في الانتخابات الرئاسية.

البحث عن حليف للحكم

ويمكن أن يستفيد الاشتراكيون من ملل الناخبين في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 7,4 ملايين نسمة، حيال زعيم المحافظين الذي وصل إلى السلطة في 2009 وكذلك من نسبة مشاركة ضئيلة، كما يرى المحللون الذين أشاروا إلى أن ناخبي الحزب الاشتراكي يقومون بتعبئة أكبر.

ولدخول البرلمان، ينبغي الحصول على أربعة بالمئة من الأصوات في هذا الاقتراع النسبي الذي يجري في دورة واحدة ويتسم بتشتت المشهد السياسي.

وقالت المعلمة تسفيتوميرا توشيفا (47 عاما) في صوفيا "لا أصدق أحدا. لا ’المواطنون للتنمية الأوروبية لبلغاريا‘ ولا الحزب الاشتراكي حققا وعودهما". وأضافت "أفضل التصويت لشخصية جديدة على أمل حدوث تغيير".

وبين الأحزاب المتنافسة على 240 مقعدا في البرلمان، يمكن أن يحتل تحالف لأحزاب قومية المرتبة الثالثة ويفرض شروطه على الحزب الفائز.

وأكد كل من الحزبين الرئيسيين استعداده للتحالف مع هؤلاء. وقال فاليري سيميونوف الذي يشارك في رئاسة التحالف القومي "وطنيون متحدون" لفرانس برس "يجب أن نرى النتائج ونقارن بين البرامج ونضع الالتزامات كتابة قبل أن نقرر".

ويفترض أن يحتاج تشكيل أغلبية لتحالف ثلاثة أو أربعة أحزاب.

وستشكل الانتخابات أيضا اختبارا للأقلية المسلمة الكبيرة في بلغاريا التي تضم حوالي 700 ألف شخص معظمهم من الناطقين بالتركية.

فحزبهم التقليدي "حركة الحقوق والحريات" الذي يحتل المرتبة الثالثة في البرلمان المنتهية ولايته، يعارض علنا سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بينما ظهر حزب آخر يحمل اسم "حزب حرية وكرامة الشعب" (دوست) مدعوم من أنقرة لكن يتوقع ألا يدخل البرلمان.

ودفع هذا الدعم التركي خلال الحملة السلطات البلغارية إلى اتهام أنقرة بالتدخل وأدى إلى توتر بين البلدين.

ويفترض أن يكون لحزب "الإرادة" (فوليا) الجديد الذي يقوده رجل الأعمال فيسيلين ماريشكي تأثير في مفاوضات تشكيل الحكومة.

 

فرانس24/ أ ف ب
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.