تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاشتراكيون ينتقدون فالس "الخائن" الذي "ألحق العار" بهم لمساندته ماكرون

مانويل فالس وإيمانويل ماكرون خلال اجتماع يعود إلى أبريل/نيسان 2016
مانويل فالس وإيمانويل ماكرون خلال اجتماع يعود إلى أبريل/نيسان 2016 أ ف ب / أرشيف

ردود فعل كثيرة أعقبت إعلان رئيس الوزراء الفرنسي السابق مانويل فالس دعمه للمرشح المستقل إيمانويل ماكرون. "بلا شرف"، "حقير"، و"تلحق العار بنا" هي بعض الأوصاف التي رد بها قياديون اشتراكيون غاضبون على إعلان "خيانة" فالس لمرشحهم بونوا هامون.

إعلان

بعد أن كان مانويل فالس، واحدا من أبرز قياديي الحزب الاشتراكي، ومرشحا خلال الانتخابات التمهيدية للرئاسيات داخل اليسار، أصبح "الابن العاق" للحزب، بعد أن تخلى عن بونوا هامون مرشح "حزب الوردة" الذي تتقاذفه أمواج حصيلة ولاية فرانسوا هولاند الرئاسية، وغياب السند الشعبي في الانتخابات الرئاسية التي ابتدأ عدها التنازلي، حسب استطلاعات الرأي.

"تصويت مفيد" لمواجهة اليمين

"سأصوت لمانويل ماكرون منذ الدور الأول". كانت هذه عبارات مانويل فالس على أثير راديو "أوروبا 1" صباح الأربعاء التي أعلن من خلالها عن تنصله رسميا من التزاماته اتجاه مرشح الحزب الاشتراكي بونوا هامون. حسب القيادي ورئيس الوزراء الاشتراكي السابق، فإن تصويته سيكون "تصويتا مفيدا" من أجل مواجهة اليمين. لكن الاشتراكيين لم يتقبلوا هذا الإعلان وانطلقت موجة إدانة واسعة في صفوفهم مباشرة، خاصة أنه وقع "تصريحا بالشرف" كما باقي المرشحين خلال التمهيديات للرئاسة ينص حرفيا على دعم المرشح المنبثق عن الانتخابات التمهيدية للرئاسيات في صفوف الاشتراكيين مهما كان.

تحول موقف فالس، كان بطعم الخيانة لدى أوساط واسعة من قيادات الاشتراكيين ومناضليه. واحدة من أكثر الرسائل عنفا إلى فالس، أتت من منافسه السابق خلال الانتخابات التمهيدية للرئاسة في صفوف الحزب وزير الاقتصاد السابق أرنو مونتبورغ الذي قال إن فالس لا قيمة له، بما أنه لم يلتزم بتصريح الشرف.

نواب برلمانيون عدة من الحزب الاشتراكي، أقاموا "محاكمة" لفالس على منصة الرسائل القصيرة تويتر، مثل باتريك مونيتشي الذي توجه إلى فالس قائلا: "تلحق العار بنا"، في حين لم تتردد النائبة كارين بيرجي بوصفه بـ"الحقير".

الأمين العام للحزب الاشتراكي جون كريستوف كومباديليس عبّر من جانبه عن حزنه لعدم استطاعته ثني فالس عن قراره بالانسحاب من الحزب، في بيان نشره، لكنه في الوقت ذاته لم يعلن عن أي عقوبات في حق فالس، كما يطالب الاشتراكيون الذي يرغبون في تطبيق قرارات عقابية ضد كل اشتراكي يعلن دعمه لمرشح من خارج "بيتهم". كومباديليس اكتفى بالدعوة إلى الهدوء في صفوف الحزب، والالتزام بدعم بونوا هامون.

 

الوزيرة السابقة عن الحزب الاشتراكي، مارتين أوبري، نشرت تغريدة هي الأخرى على تويتر، تحدثت فيها عن مشاركتها في تمهيديات الحزب لعام 2012 قائلة: "تصوري للشرف والأخلاق الديمقراطية هو أنني استعملت كل طاقتي لفوز اليسار في 2012" (في إشارة إلى فوز فرانسوا هولاند في رئاسيات 2012).

فالس "الخائن"

رغم أنه حاول أن يترك الخبر طي الكتمان إلى حين الإعلان عنه شخصيا، فقد كشفت جريدة 'لوكنار أونشينيه" منذ أسبوعين عن دعم فالس لماكرون على صفحاتها، لتنطلق موجهة انتقادات خافتة تحذر من هذا القرار. فانبرى له مرشح الاشتراكيين للرئاسة بونوا هامون، من أجل استباق آثاره على صفوف الحزب الاشتراكي، وانتقد فالس بشدة في نشرة الأخبار المسائية لقناة "فرانس 2"، الأحد الماضي. حينها قال هامون إن انسحاب فالس الذي انهزم أمامه في التمهيديات يشكل "طعنة في الظهر".

لكنها الطعنة التي أخرجت إلى العلن تناقضات الحزب ما بين جناح يميني ليبرالي، يمثله فالس ومجموعة من القيادات وجناح على يسار الحزب أبرز قياداته بونوا هامون، وكريستين توبيرا، وزيرة العدل السابقة.

الالتحاق بمعسكر ماكرون لا يقتصر على فالس بل أقدم عليه عشرات النواب البرلمانيين الاشتراكيين. فحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإن حوالى خمسين نائبا اشتراكيا دعموا ماكرون خلال تقديم ترشيحه أمام المجلس الدستوري.

وحظي فالس بدعم رواد من الإنترنت رأوا في قراره محاولة للحفاظ على تجانس المشروع السياسي الفرنسي. أما فالس فقد حضّر دفاعه عن نفسه لاتهامه بخيانة عائلة اليسار منذ أيام، ونشر مقالا في العدد الأخير من أسبوعية "لوجورنال دو ديمانش" (جريدة الأحد)، للدفاع عن نفسه أمام من يصفونه بـ"الخيانة" وقال إنه يرفض "تسليم فرنسا إلى من يُحضّرون لها أسوأ مستقبل".

 

محمد الخضيري

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن