فرنسا

تجدد الاحتجاجات بباريس إثر مقتل مواطن صيني برصاص الشرطة الفرنسية

أ ف ب

تجددت الاحتجاجات والمظاهرات مساء الثلاثاء بالدائرة الباريسية الـ19، ليس بعيدا عن الحي الذي كان يعيش فيه المواطن الصيني الذي توفي الأحد الماضي إثر إصابته برصاص الشرطة الفرنسية. وتتناقض روايتا الشرطة وعائلة الضحية بشأن ظروف مقتله بين الدفاع المشروع عن النفس والعنف بلا مبرر.

إعلان

شهدت الدائرة الـ19 شمال العاصمة الفرنسية باريس مساء الثلاثاء مظاهرات واحتجاجات إثر مقتل مواطن صيني الأحد برصاص الشرطة الفرنسية، في حادثة استدعت توجيه بكين احتجاجات رسمية الثلاثاء إلى السلطات الفرنسية.

وتجمع أكثر من 400 شخص أمام مركز الشرطة بالدائرة الـ19، بينما تم توقيف نحو عشرة منهم إثر رشق رجال الشرطة بالحجارة.

روايتان متناقضتان

وتتناقض روايتا الشرطة وعائلة الضحية بشأن ظروف مقتله بين الدفاع المشروع عن النفس والعنف بلا مبرر.

فالمحققون أفادوا أن "أحد الجيران اتصل بالشرطة للإبلاغ عن رجل يتنقل في الأروقة المشتركة (في المبنى) وبيده سكين".

وتابعوا أنه عند وصول الشرطيين "إلى أسفل المبنى شاهدوا الرجل على الشرفة وهو يوجه إليهم الشتائم"، وأنهم مع وصولهم أمام الباب "شعروا بالقلق لسماعهم صراخا وبكاء أطفال في الشقة".

أثناء التدخل اندفع الرجل "ما أن فتح الباب" واعتدى على أحد الشرطيين وجرحه بسلاح أبيض، بحسب مصدر آخر في الشرطة، أضاف أن أحد زملاء الشرطي أطلق النار لحمايته وأصاب الرجل إصابة قاتلة.

غير أن عائلة القتيل "تنفي بالكامل الوقائع وتؤكد أنه لم يجرح أحدا" على ما صرح كالفان جوب محامي الأسرة لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأضاف أن "أحد الجيران اتصل بالشرطة وقال أنه يسمع صراخا"، لكن أقارب الضحية "نفوا حدوث أي خلاف عائلي".

وتابع المحامي أن الرجل الذي كان مع أولاده الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و21 عاما كان يقوم "بتقطيع السمك بمقص"، مؤكدا أنه "لم يوجه أي ضربة (...) ولم يندفع" باتجاه عناصر الشرطة الذين "أطلقوا النار بدون إنذار مسبق" على منطقة الصدر.

كما أوضح أن الرجل "فرنسيته ضعيفة جدا"، وسبق أن أودع القسم النفسي في مركز الشرطة في شباط/فبراير 2012 بعد اتصال سابق من الجيران للإبلاغ عن إشكال لكن "لم تسجل بشأنه سوابق نفسية بارزة".

وتابع جوب أن المفتشية العامة في الشرطة الفرنسية ستستمع إلى إفادات العائلة التي ستدلي بإفادتها بعد ظهر الثلاثاء.

كما اقترح قائد شرطة باريس ميشال كادو استقبال أعضاء من الجالية الصينية بعد الظهر لبحث المسألة.

في أيلول/سبتمبر تظاهر الآلاف من أعضاء الجالية الصينية في باريس احتجاجا على الظروف الأمنية بعد مقتل خياط هاجمه شبان في ضاحية باريسية.

كما شهد العامان 2010 و2011 احتجاجات واسعة بالآلاف تحت شعار "الأمن للجميع" انطلقت بعد مهاجمة حفل زواج تخللته اشتباكات بالأيدي.

تعد الجالية الصينية حوالي 300 ألف شخص، وفدوا بأغلبهم في الثمانينيات بحسب عالم الاجتماع المتخصص في شؤون الصين ريشار بيراها.

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم