الشرق الأوسط

الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ 41 ليوم الأرض في إسرائيل والضفة الغربية

فلسطيني يرفع العلم الوطني على سياج اقامته قوات الامن الاسرائيلية بين بيت جالا ومنطقة القدس، الخميس 30 آذار/مارس 2017
فلسطيني يرفع العلم الوطني على سياج اقامته قوات الامن الاسرائيلية بين بيت جالا ومنطقة القدس، الخميس 30 آذار/مارس 2017

خرج الفلسطينيون الخميس في مسيرات كبرى لإحياء الذكرى 41 ليوم الأرض. ويوم الأرض هو ذكرى يحييها الفلسطينيون كل عام، وتعود أحداثه إلى 30 آذار/مارس 1976 حيث قتل ستة من عرب إسرائيل برصاص القوات الإسرائيلية في مواجهات عنيفة ضد مصادرة أراض من قبل الدولة العبرية.

إعلان

شارك الآلاف الخميس في الذكرى الحادية والأربعين ليوم الأرض الذي يحييه عرب إسرائيل والفلسطينيون سنويا في 30 آذار/مارس في مسيرة تقليدية تعبيرا عن رفضهم لمصادرة مساحات شاسعة من أراضيهم من قبل إسرائيل.

وتعود ذكرى "يوم الأرض" إلى قرار الحكومة الإسرائيلية عام 1976 بمصادرة مساحات شاسعة من أخصب أراضي سهول البطوف في منطقة الجليل التابعة لمدن دير حنا وعرابة وسخنين والتي تشكل مثلثا جغرافيا. وأسفر القرار عن مسيرة غاضبة قتلت خلالها الشرطة الإسرائيلية ستة من العرب وألغي أمر المصادرة.

وقالت مراسلة لفرانس برس إن مسيرة انطلقت من النصب التذكاري ليوم الأرض في بلدة عرابة التقت مع مسيرة قادمة من بلدة سخنين لتلتحم في مسيرة واحدة في بلدة دير حنا.

ومشى المتظاهرون عدة كيلومترات وقرعوا الطبول ورفع البعض أعلاما فلسطينية، وهتفوا شعارات بينها "عاش يوم الأرض الخالد".

وكتب على لافتة "لديك ما يكفيك من خبز لكن لا يكفي لجميع الناس". و"الأرض ملأى بالسنابل قم وناضل".

وتقدمت المسيرة قيادات عربية مثل رئيس لجنة المتابعة العربية محمد بركة ونواب عرب في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست).

وتجمعت دوريات الشرطة الإسرائيلية عند مداخل البلدات الثلاث لكنها لم تدخلها.

وفي المهرجان في بلدة دير حنا الواقعة على تلة، طلب الخطيب الوقوف وقفة حداد على أرواح "الشهداء" ووصف البلدة بأنها كانت "شرارة يوم الأرض".

وقدم الإيكونوموس "رتبة دينية في الكنيسة"  صالح خوري من بلدة سخنين للمشاركة في المسيرة وهو يرتدي لباس الكهنوت.

وقال لوكالة فرانس برس "أشعر بانتماء كامل لشعبي بوجودي في المسيرة وواجب علي. وجودي هو أرضي وبلا أرض لا أساوي شيئا".

وأضاف "كل ما يتعلق بالأرض أشارك به أبا عن جد. أشعر بأنني إنسان متكامل عندما أشارك".

وجاءت الطفلة سهر (8 أعوام) مع والدها سعيد عبد الرحمن من بلدة شعب وارتدت كوفية فلسطينية مزينة بألوان العلم الفلسطيني، وهي تقول "جئت حتى لا يأخذ أحد أرضنا".

وفي إطار فاعليات الذكرى قال بيان لجنة المتابعة، "سيتم التوجه إلى جميع مدارسنا، في كافة المراحل المدرسية، لتخصيص ساعتين لإطلاع الطلاب وتثقيفهم عن يوم الأرض ومعانيه (...) وسيتم غرس أشجار وترميم بيوت في قرية أم الحيران في النقب المهددة بالهدم وبناء بلدة حيران" لليهود المتدينين مكانها.

والجمعة سيقام مهرجان شعبي في أم الحيران.

وفي الضفة الغربية المحتلة، شارك قرابة ألف شخص في مظاهرة في قرية مادما قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة في ذكرى "يوم الأرض".

وتوجه سكان القرية إلى أراضيهم المهددة بالمصادرة من مستوطنة "يتسهار" المتطرفة، بينما اندلعت اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي والمتظاهرين. واستخدم الجيش الغاز المسيل للدموع.

ما الذي تغير؟

يقول محمد بركة عضو الكنيست السابق ورئيس لجنة المتابعة أن ما تغير منذ واحد وأربعين عاما على هذه الذكرى هو أنه "لم يعد هناك أرض للمصادرة ومسطحات القرى القائمة لا تستطيع استيعاب الزيادة الطبيعية للسكان العرب".

وقال إن"إسرائيل تريد القضاء على نمط البناء في القرية العربية بمعنى أن يكون بناء للأعلى دون وجود مقومات".

وأضاف "هي تريدنا أن نبني في القرى علبا من الباطون، مبان للعمال العرب ذوي الأيدي الرخيصة في السوق الإسرائيلية، وأن نحول قرانا إلى كتل من الباطون، وبدون مدارس وبدون ملاعب وبدون بنى تحتية وتسميها لنا مدنا ولا تستثمر فيها مناطق صناعية".

واعتبر بركة مسيرات الخميس بمثابة تجديد عهد واستفتاء شعبي.

واعتبرت لجنة المتابعة من جهتها أن يوم الأرض الذي انطلق قبل 41 عاما "وشكل نقطة تحول تاريخية في مسيرتنا الكفاحية وبات بسرعة يوما عالميا، يوم تضامن آخر مع شعبنا في جميع أماكن تواجده".

وأضافت أن هذا اليوم "يستحق، لا بل واجبنا، أن نبقيه شعلة ومنارة لمسيرتنا الكفاحية".

وخلصت إلى القول أن زخم المشاركة يشكل رسالة "بأننا هنا باقون على العهد".

ويقدر عدد عرب إسرائيل بمليون و400 ألف نسمة يتحدرون من 160 ألف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948.

وهم يشكلون 17,5% من السكان ويعانون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والإسكان.

فرانس 24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم