كوارث طبيعية

سكان المناطق الشرقية في أستراليا يعانون خسائر كبيرة بسبب الفيضانات

مياه الفيضانات تغمر طريقا في بينليه في 2 نيسان/أبريل 2017
مياه الفيضانات تغمر طريقا في بينليه في 2 نيسان/أبريل 2017 أ ف ب

أدى إعصار ديبي الذي تحول إلى عاصفة استوائية ضربت المناطق الشرقية لأستراليا المطلة على المحيط الهادئ إلى ارتفاع كبير في منسوب مياه الأنهار في المنطقة، وأدى ذلك إلى خسائر مادية كبيرة في الممتلكات والمواشي، وأفادت الشرطة بالعثور على جثتي سيدتين، واعتبار ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين.

إعلان

اعتاد سكان منطقة نورث ماكلين في شرق أستراليا على الفيضانات. لكن قلائل منهم بإمكانهم أن يتذكروا طوفانا شبيها بما حدث في الأيام الأخيرة. إذ أدت الأمطار الغزيرة الناجمة عن عاصفة ديبي الاستوائية التي اجتاحت شمال شرق أستراليا، إلى فيضانات مدمرة في ولايتين، وأرغمت عشرات الآف الاشخاص على النزوح.

وقد استيقظت كايسي بنتلي صباح الجمعة ووجدت المياه تحت قدميها. لكن مستوى نهر لوغان كان يرتفع بوتيرة سرعان ما أدت إلى بلوغ المياه حدود نوافذ منزلها الذي رممته مؤخرا. وسارع جيران إلى نجدتها، لكنها لم تنقل معها سوى بعض الخيول وكلب.

وبحسرة قالت كايسي (47 عاما) الميكانيكية، بينما كانت تنظر إلى بيتها الذي كادت أن تغمره المياه الموحلة، "كل ما أملكه بقي هناك، وبات مفقودا".

وأضافت "لا أعرف ماذا سأفعل، وإلى أين سأذهب، وأين سأضع الخيول".

واجتاح الإعصار ديبي، من الدرجة الرابعة على سلم مكون من خمس درجات، برياحه المدمرة ولاية كوينزلاند الثلاثاء. واقتلعت الرياح مئات الأشجار وألقت الأمواج بالقوارب على اليابسة.

وسرعان ما تحول الإعصار ديبي إلى عاصفة استوائية لكنه واصل، لدى توجهه نحو الجنوب الشرقي، ضخ كميات هائلة من المياه على سواحل نيو ساوث ويلز وجنوب كوينزلاند وسيدني (جنوب شرق)، قبل أن يتلاشى في بحر تاسمانيا.

مساعدة متبادلة

وتبددت الغيوم واستعادت السماء صفاءها، وواصلت مياه الأنهار الارتفاع لتبلغ أحيانا مستويات غير معروفة منذ عقود. ودعت الشرطة الناس إلى الابتعاد عن مجاري المياه، محذرة إياهم من محاولة اجتياز الطرق المغمورة. وعثر على جثتي امرأتين الجمعة. واعتبر ثلاثة أشخاص من جهة أخرى في عداد المفقودين في كوينزلاند. وتجري الشرطة أيضا تحقيقات لمعرفة ما إذا كانت الوفيات ناجمة عن العاصفة.

كما أن منطقة نورث ماكلين، جنوب بريزبين، عاصمة الولاية، معتادة على الفيضانات. ويذكر نصب تذكاري في إحدى حدائقها العامة أنها شهدت ما لا يقل عن سبعة فيضانات في العقود الأخيرة. وأكد عمدة لوغان سيتي، لوك سميث الأحد أن "هذه الفيضانات لا سابق لها".

وتتذكر بلايز أرشيبالد (13 عاما) الطوفان الأخير العام 2013 عندما "ارتفعت المياه إلى وراء الإسطبلات. لكن في هذه المرة، فقد غمرت المياه الإسطبلات".

وقد أنقذت كايسي بنتلي حيواناتها، لكن لم يتمكن الجميع من إنقاذ حيواناتهم، كما تؤكد على ذلك جيفة عجل لم يتمكن من الإفلات من ارتفاع المياه. واحتاج رجال الإنقاذ إلى قارب لانتشال العجل النافق الذي كان عالقا بين غصون شجرة.

وقال لينوس باور النائب في برلمان كوينزلاند إن "الناس في لوغان يتحلون فعلا بالقوة والشجاعة. ففي كل مرة نتحد ونساعد بعضنا". وأضاف "في هذا القطاع من حوض لوغان، خسر العديد من الناس منازلهم".

وختم قائلا إن "البعض لا يعرفون بعد أنهم خسروا منازلهم، لأنهم التجأوا إلى أصدقاء. لكنهم سيعرفون ذلك عندما يعودون".

 

فرانس24/ أ ف ب
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم