صربيا

صربيا: انتخابات رئاسية قد تمهد لإرساء قبضة رئيس الوزراء الوسطي على البلاد

تجمع انتخابي لرئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوتشيتش في 24 آذار/مارس 2017
تجمع انتخابي لرئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوتشيتش في 24 آذار/مارس 2017 أ ف ب

يصوت الناخبون في صربيا اليوم الأحد لاختيار رئيس جديد للبلاد من بين 11 مرشحا يتقدمهم رئيس الوزراء ألكسندر فوتشيتش الذي يهيمن على الحياة السياسية في البلاد منذ العام 2012، بينما تبدو المعارضة مشرذمة ومشتتة إذ يمثلها عشرة مرشحين في الانتخابات.

إعلان

يسعى رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوتشيتش إلى الفوز من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الأحد في ختام حملة رئاسية نددت فيها المعارضة بميل السلطة إلى الاستبداد.

وأشارت الاستطلاعات إلى إمكانية فوز القومي المتشدد البالغ 47 عاما الذي انتقل إلى الوسطية والتقارب مع الاتحاد الأوروبي، من الدورة الأولى في مواجهة معارضة مفككة تنافس بـ10 مرشحين، في هذا البلد الواقع في البلقان والبالغ عدد سكانه 7,1 ملايين نسمة.

ويتوقع في حال فوز فوتشيتس أن يستعيد منصب الرئاسة، الفخري حاليا، الأهمية التي كان عليها أثناء حكم سلوبودان ميلوسيفيتش (1989-1997) أو الليبرالي بوريس تاديتش (2004-2012)، نظرا إلى سيطرة رئيس الوزراء الراسخة على إدارة البلاد وحزبه "حزب التطور" المهيمن على البرلمان.

معارضة مشرذمة

قال المرشح القومي اليميني المتطرف فويسلاف شيشيلي إن "السلطة يجب ألا تتركز بأكملها بين يدي رجل واحد هو ألكسندر فوتشيتش" الذي يشغل منصب رئيس الحكومة منذ 2014. ويشاطره الرأي المرشحان المواليان لأوروبا الليبراليان فوك يريميتش وساشا يانكوفيتش.

ويسعى هؤلاء إلى دفع فوتشيتش إلى دورة ثانية في 16 نيسان/أبريل، إلا في حال وقع هذا الدور على لوكا ماكسيموفيتش المشاغب الذي ابتكر شخصية وهمية ساخرة تحمل اسم "بيلي" لانتقاد فساد السياسة الصربية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى حصوله على غرار يريميتش ويانكوفيتش وشيشيلي على عشرة بالمئة من الأصوات، في مؤشر يراه كثيرون انعكاسا لتشرذم المعارضة وانحطاط الحياة العامة في هذا البلد المرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ورغم قلة فرص الفوز في نهاية المطاف، يكمن الرهان بحسب مجموعة البحوث "يوريجا غروب" في تمكن المرشح المؤهل لدورة ثانية ستكون بمثابة استفتاء لصالح فوتشيتش أو ضده، من "الحصول على زخم كاف لفرض" نفسه لاحقا كقطب أساسي في المعارضة.

يتهم فوتشيتش بالنزوع إلى التسلط، الأمر الذي يجد أصداء لدى الناس على غرار ميخايلو، سائق الأجرة البالغ 59 عاما ولم يعد يريد "أن تبقى السلطة في يدي سياسي واحد".

هيمنة إعلامية

سخر رئيس الوزراء من عجز المعارضة عن التصدي لنفوذه في البلاد متهجما عليها بقسوة، واتهمها "بتلقي ملايين اليوروهات من دول أجنبية". وقال خلال تجمع انتخابي إن "العشرة الذين يتحدون ضد واحد (...) يريدون وقف تطور بلدنا وإعادته إلى الماضي ليتمكنوا من ملء جيوبهم".

ويشير فوتشيتش إلى نجاحه الاقتصادي مع ارتفاع النمو مجددا إلى 2,8 بالمئة في 2016، رغم بقاء معدل الأجور في صربيا البالغ 330 يورو، بين الأدنى في أوروبا.

كما أنه يستطيع الاعتماد على وسائل الإعلام، ما يثير استياء المعارضة. فقد أشارت دراسة نشرتها صحيفة داناس المستقلة هذا الأسبوع إلى منح القنوات الوطنية 51% من الوقت المخصص للحملة إلى رئيس الوزراء. وهذه النسبة "ترتفع إلى 67% إذا احتسب ظهوره المتلفز بصفته رئيس وزراء".

كذلك نشرت الصحف الوطنية الخميس، اليوم الأخير للحملة، بإجماع شبه تام على صفحاتها الأولى إعلانا مدفوع الثمن يقول "في 2 نيسان/أبريل امنحوا صوتا حازما لألكسندر فوتشيتش".

أما يانكوفيتش الذي منحه توليه منصب وسيط الجمهورية سابقا احترام الطبقة الوسطى المدنية الليبرالية، فأكد تعرض مواطنين للتخويف لحثهم على التصويت لصالح فوتشيتش. كما حذرت المعارضة من التزوير الانتخابي خصوصا في صفوف الأقلية الصربية في كوسوفو (120 ألف شخص) التي تؤيد شخصياتها الرئيسية الحزب التقدمي الصربي.

ودعي حوالى 6,7 ملايين ناخب صربي إلى الإدلاء بأصواتهم من الساعة 07:00 (05:00 ت غ) إلى 20:00 (18:00 ت غ)، ويتوقع صدور أولى النتائج قبل منتصف الليل.

 

فرانس24/ أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم