تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روسيا: إعلان الحداد غداة الاعتداء الإرهابي في سان بطرسبورغ

أ ف ب

على إثر الاعتداء الإرهابي الذي وقع الاثنين في محطة مترو بمدينة سان بطرسبورغ في روسيا، أعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام ابتداء من الثلاثاء. ولم تصرح أي جهة بمسؤوليتها عن الاعتداء إلى حد الآن لكن متحدثا باسم أجهزة الأمن في قرغيزستان أكد أن انتحاريا من رعاياها نفذ العملية.

إعلان

 
أعلن الحداد الثلاثاء في سان بطرسبورغ بشمال غرب روسيا حيث نكست الأعلام غداة اعتداء في محطة مترو أوقع 14 قتيلا ونسب إلى انتحاري من قرغيزستان، وإفشال مخطط ثان في اللحظات الأخيرة في المحطة الواقعة في الوسط التاريخي والسياحي للمدينة.

ووقع الاعتداء بعد ظهر الاثنين في عربة تسير بين محطتين على خط يعبر وسط المدينة وأوقع 11 قتيلا و34 جريحا بحسب آخر حصيلة، فيما كشفت سلطات بشكيك أن المنفذ انتحاري من رعاياها.

وأعلنت لجنة التحقيق الروسية مباشرة فتح تحقيق حول "عمل إرهابي" موضحة أنه سيتم درس "كل الاحتمالات الأخرى".

ووضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء الاثنين باقة من الزهور الحمراء أمام المحطة التي وقع فيه التفجير. وكان ترأس قبل ذلك اجتماعا مع ممثلي الاستخبارات والإسعاف ووزارة الداخلية.

وأعلنت لجنة التحقيق الروسية في بيان الثلاثاء أن الاعتداء نفذه انتحاري. وتابع البيان أن المحققين في اللجنة وفي الاستخبارات ووزارة الداخلية "توصلوا إلى أن القنبلة اليدوية الصنع فجرها رجل عثر على أشلائه في العربة الثالثة لقطار الأنفاق"، وأضاف انه تم تحديد هوية المنفذ لكن لن يعلن عنها حفاظا على سرية التحقيق.
 وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال مؤتمر صحافي أن "أي اعتداء يقع في بلادنا هو تحد موجه إلى جميع الروس، بمن فيهم رئيس الدولة، بمن فيهم رئيسنا".
 

هوية المشتبه به

وأعلنت سلطات قرغيزستان، الجمهورية السوفياتية السابقة، الثلاثاء أن "انتحاريا" من رعاياها نفذ الاعتداء مشيرة إلى أنه ولد في منطقة أوش التي توجه منها عدد كبير من الشبان للانضمام إلى صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية".

رائد جبر مراسل فرانس 24

وصرح المتحدث باسم أجهزة الأمن في قرغيزستان رخات سليمانوف أن "الانتحاري في محطة سان بطرسبورغ هو مواطن من قرغيزستان يدعى أكبريون جليلوف (...) من مواليد العام 1995"، مضيفا "من المرجح أن يكون حصل على الجنسية الروسية". وأوضح المتحدث أن أجهزة بلاده على اتصال "وثيق" مع نظيراتها الروسية. ولم تؤكد السلطات الروسية هذه المعلومات بعد.

للمزيد : المشتبه به في انفجار سان بطرسبورغ الروسية أحد مواطني قرغيزستان

وتقول وزارة داخلية قرغيزستان أن نحو 600 من رعاياها انضموا إلى الجهاديين في العراق وسوريا خصوصا تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويأتي الاعتداء الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليته عنها بعد، فيما دعا فيه تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى ضرب روسيا ردا على تدخلها لدعم النظام السوري في اواخر أيلول/سبتمبر 2015.

وأعلن جهاز الاستخبارات الروسي أن الانفجار وقع بعد ظهر الاثنين في عربة تسير بين محطتين على خط يعبر وسط المدينة بين سيناينا بلوشتاد وتكنولوجيستي انستيتوت. وأظهرت الصور التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي واوردتها محطات التلفزة الروسية عربة بعد الانفجار وركابا يحاولون إخراج الجرحى من الأنقاض.

  "اعتداء مروع"

وبعد الصدمة التي أحدثها الاعتداء، بدأت الحياة تعود إلى حد ما إلى الحي الذي وقع فيه لكن أحداث اليوم السابق لا تزال مطبوعة في الأذهان مع إعلان الحداد في ثاني مدن روسيا.

تقول سفيتلانا غولوبيفا (45 عاما) "بالطبع الجميع في المترو لا يفكر إلا في هذا الموضوع. ليس أمرا سارا لكنني أخاف خصوصا على أولادي عندما يستقلون المترو بمفردهم". ولوحظ تعزيز لانتشار الشرطة وأيضا في مترو موسكو.

وكان الاعتداء الأخير ضد روسيا عند انفجار طائرة في الجو في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2015 خلال قيامها برحلة بين مصر وروسيا وعلى متنها 224 شخصا. وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عن الاعتداء.

ومنذ ذلك الحين، سجلت عدة هجمات في الجمهوريات الروسية في الشيشان، وأعلنت اجهزة الأمن الروسية مرات عدة تفكيك خلايا جهادية كانت تخطط لشن هجمات في موسكو وسان بطرسبورغ. كما أعلنت السلطات تعزيز الإجراءات الأمنية في مترو موسكو والمطارات.

إدانة دولية

ووجهت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني تعازيها إلى "كل الروس خصوصا الذين فقدوا أقارب لهم". وأعرب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن "تضامنه مع الشعب الروسي"، بينما عبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن "صدمتها" إزاء "هذا العمل الوحشي". وندد مجلس الأمن الدولي بشدة بـ"الاعتداء الإرهابي الوحشي والجبان."

للمزيد:  مجلس الأمن يدين "الاعتداء الإرهابي الهمجي" في روسيا

كما استنكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتداء معتبرا أنه "مروع للغاية". وأكد ترامب في اتصال هاتفي لاحق عن دعم الحكومة الأمريكية الكامل للرد الذي ستقوم به موسكو". وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض أن الرئيسين اتفقا على "وجوب هزيمة الإرهاب بشكل نهائي وسريع".

من جهتها، دانت الحكومة العراقية الاعتداء معربة عن تضامنها مع الحكومة والشعب الروسي "بوجه الإرهاب الاسود".

فرانس 24/ ا ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.