تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: الاحتفال بأحد الشعانين في بلدة قرقوش لأول مرة بعد استعادتها من الجهاديين

مشاركون في قداس أحد الشعانين في قرقوش شرق الموصل في 8 نيسان/أبريل 2017
مشاركون في قداس أحد الشعانين في قرقوش شرق الموصل في 8 نيسان/أبريل 2017 صورة من الفيديو

أحيت الأحد بلدة قرقوش في شرق الموصل بشمال العراق أحد الشعانين، وذلك للمرة الأولى منذ استعادت القوات العراقية السيطرة على المدينة من تنظيم "الدولة الإسلامية".

إعلان

علت زغاريد النساء وانهمرت دموع الرجال داخل كنيسة "الطاهرة الكبرى" في قرقوش، شرقي الموصل، عندما بدأ المطران زياح الشعانين، للمرة الأولى منذ أن استعادت القوات العراقية البلدة من أيدي الجهاديين، في أكتوبر/تشرين الأول العام 2016.

وفيما تصدح ترنيمة "الأرض مسرورة مع كل مسرور" على مداخل البلدة، من مكبرات صوت وضعها الأهالي قرب صليب كبير رفع مؤخرا، ووسط الدمار الذي ما زال واضحا رغم عمليات التنظيف، وتحت سقف أسود بفعل النيران التي اشتعلت في الصرح، تجمع مئات المصلين الساعة التاسعة صباحا (06,00 ت غ) داخل الكنيسة الواقعة في وسط قرقوش، لحضور أحد الشعانين برئاسة المطران مار يوحنا بطرس موشي.

وفي السياق، يقول موشي، وهو رئيس أساقفة الموصل وكركوك وكردستان للسريان الكاثوليك، إن "الحضور الكبير في ظرف مماثل دليل خير. هذه رسالة ثقة وأمل لجيراننا". وأضاف "هذه تربيتنا نحن المسيحيون، لا نريد أن نكون داعش وإلا فعلينا أن ننكر ديننا".

كما عقب على تفجير كنيستين في مصر بالقول، "لا يؤثر شيئا بالمسيحيين. المسيح اضطهد، فمهما كانت الضربات كبيرة، إلا أن إيماننا بالله كبير وسنبقى لأننا لسنا دخلاء، نحن أصحاب الأرض".

وسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على قرقوش بعد هجوم كاسح في حزيران/يونيو 2014، تمكن خلاله أيضا من الاستيلاء على الموصل، ثاني مدن العراق، ومناطق سهل نينوى، الموقع الرئيسي للأقليات المسيحية في البلاد.

وحاول الجهاديون إزالة الرموز الدينية في قرقوش، فحطموا الأبراج وأزالوا أجراس الكنائس والصلبان، بينها تلك التي كانت في كنيسة "مار بهنام" و"سارة".

"البشر أهم من الحجر"

إلى جانب آثار الحريق، تمتلئ جدران كنيسة الطاهرة بعبارات لتنظيم "الدولة الإسلامية" وأسماء بعض مقاتليه ومنها باللغة التركية، لكن "البشر أهم من الحجر"، بحسب الأب مجيد حازم عطالله سكرتير المطران موشي. ويضيف أن "الحجر المحروق نحن نعيده، لكن الكنيسة هي البشر، وهو ما رأيناه اليوم".

وتعتبر قرقوش، التي تعرف كذلك باسم الحمدانية وبخديدة، إحدى أهم البلدات المسيحية في العراق، ولوقوعها على طريق رئيسية تؤدي إلى مدينة أربيل، مركز إقليم كردستان الشمالي، فإن غالبية أهالي قرقوش توجهوا إلى أربيل.

وبعيد القداس، خرج المصلون في مسيرة كبيرة جابت شوارع البلدة، حاملين لافتات عليها صور السيد المسيح، وأخرى كتب عليها "كنائسنا وأرضنا وتقاليدنا ومعتقداتنا أساس وأصل هذا البلد".

واستعادت القوات العراقية السيطرة على شرق الموصل بعد عملية عسكرية بدأتها في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2016، فيما لا تزال تلك القوات تخوض معارك عنيفة لتحرير الجانب الغربي من ثاني أكبر مدن العراق.
 

فرانس24/أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.