تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظمة العفو الدولية: الصين الأولى عالميا في عدد الإعدامات

هيومن رايتس ووتش

أعلنت منظمة "العفو الدولية" الثلاثاء، أن الصين قامت خلال سنة 2016 بإعدام عدد من الأشخاص يتجاوز عدد من أعدموا في جميع دول العالم مجتمعة. رغم أن أحكام الإعدام انخفضت بشكل كبير على المستوى الدولي. وأغلب الذين أعدمتهم الصين ويعدون بالآلاف هم من المزارعين، حسب المنظمة الحقوقية.

إعلان

رغم أن عدد تنفيذ أحكام الإعدام في العالم انخفض بأكثر من الثلث، إلا أن نسبة الإعدامات في الصين "مرتفعة بشكل يثير الصدمة"، ويتجاوز عدد الذين يتم إعدامهم عبر العالم. في حين أن هذه الإجراءات تتم بسرية وتكتم غير معروف، بحسب تقرير لمنظمة "العفو الدولية"، التي أكدت أن العدد الدقيق لمن أعدموا مجهول.

ويعتبر الحزب الشيوعي الحاكم عدد من تنفذ فيهم أحكام الإعدام من أسرار الدولة، وهو ما يعني أن مئات من أحكام الإعدام لا يتم تضمينها في قاعدة بيانات أحكام المحكمة التي يتم نشرها.

وفيما أدت حملة قمع الفساد التي أمر بها الرئيس شي جينبينغ وحظيت بتغطية واسعة إلى سجن عدد من الشخصيات البارزة، إلا أنه غالبا ما يتم خفض أحكام الإعدام التي تصدر بحقهم، بينما لا يحالف الحظ العديد من المواطنين العاديين، وفقا للمنظمة.

وتصدر أحكام الإعدام على المزارعين بشكل أكبر مقارنة مع أية مجموعة أخرى في الصين، بحسب ما قالت المنظمة في تقرير يهدف إلى رفع النقاب عن نظام تنفيذ الإعدامات في الصين.

وقال نيكولاس بيكولين مدير مكتب "العفو الدولية" في شرق آسيا في مؤتمر صحافي في هونغ كونغ إن "الصين هي بالفعل البلد الوحيد الذي لديه نظام كامل من السرية بالنسبة للإعدامات".

وأضاف إن "السبب هو على الأرجح العدد المرتفع بشكل صادم" لحالات الإعدام.

تكتم وسرعة

رغم أن الإعلام المحلي يقول إن 931 شخصا على الأقل أعدموا في الفترة من 2014 و 2016 فإن 85 فقط من هؤلاء مدرجون على قاعدة البيانات الإلكترونية.

وتقدر جماعات حقوقية أن عدد الإعدامات السنوية في الصين هي بالآلاف.

وما بين الاعتقال وتنفيذ حكم الإعدام فإن هذه العملية تتميز بسرية وسرعة، فقد أظهر تقرير أصدرته مؤسسة "دوي هوا" التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة، سنة 2016، أن المحكوم عليه بالإعدام في الصين ينتظر ما معدله شهرين فقط قبل تنفيذ حكم الإعدام في حقه.

وقدرت المؤسسة أن حوالى 2000 عملية إعدام نفذت في الصين في 2016 بانخفاض عن 2400 في 2013 ونحو 4 آلاف في 2010، بعد إصلاحات قانونية حسنت الوضع.

وتزايدت المخاوف بشأن الأحكام القضائية الخاطئة في السنوات الأخيرة وزاد منها اعتماد الشرطة على الحصول على الاعترافات عنوة وعدم توفر دفاع فعال في المحاكم الجنائية.

وتصل عدد الإدانات في المحاكم الصينية إلى 99,92 %.

وفي 2015 قدّم أعلى قاض في الصين زهو كيانغ اعتذارا على أخطاء سابقة في تطبيق العدالة، وقال " أشعر بالندم الشديد على الإدانات الخاطئة".

وتصاعد الغضب الشعبي من سوء تطبيق العدالة بعد قضية مراهق في منغوليا نفذ فيه حكم الإعدام خطأ بعد إدانته بالاغتصاب والقتل في 1996 .

ونفذ حكم الإعدام في المراهق هوغجيلتو بعد شهرين من مقتل امرأة، إلا أنه تمت تبرئته بعد تسع سنوات بعد اعتراف سفاح بارتكاب تلك الجريمة.

ورغم دعوة رئيس القضاة زهو إلى إصلاح "الأخطاء"، إلا أن خبراء ذكروا أن الإصلاحات التي أقرت مؤخرا لم تطبق على نطاق واسع.

وقال الأستاذ في جامعة نيويورك جيروم كوهن لوكالة الأنباء الفرنسية إن "الاعترافات التي يتم الحصول عليها بالقوة يجب عدم اعتبارها دليلا. إلا أن الشرطة لا تتورع عن الحصول على الاعترافات باعتقال وتعذيب المشتبه بهم لفترات طويلة".

ولا ترحم المحاكم حتى الحالات التي تثير غضباً واسعاً وتتسبب بإطلاق دعوات على الإنترنت لإلغاء عقوبة الإعدام

ولا يزال عدد قليل من الدول ينفذ عقوبة الإعدام بشكل منتظم.

فقد أعدمت الولايات المتحدة 20 شخصاً العام الماضي، في أدنى رقم منذ 1991 .

وبلغ عدد من أعدمتهم جميع دول العالم الأخرى العام الماضي 1032 شخصا، في انخفاض بنسبة 37% عن عام .2015 وجرت 87 بالمئة من هذه الإعدامات في أربع دول فقط هي إيران والسعودية والعراق وباكستان.

فرانس 24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.