تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تركيا: معارضو التعديلات الدستورية يواجهون العراقيل قبل أيام من الاستفتاء

 ملصقات لحملة التصويت بـ "نعم" في الاستفتاء على توسيع صلاحيات الرئيس التركي
ملصقات لحملة التصويت بـ "نعم" في الاستفتاء على توسيع صلاحيات الرئيس التركي أ ف ب

يواجه معسكر المعارضة التركية عدة عراقيل للتعبير عن رأيهم وحشد أنصارهم، وذلك قبل أيام من تنظيم استفتاء شعبي بشأن توسيع صلاحيات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. فمعسكر أردوغان يسيطر تقريبا على جميع وسائل الإعلام وعلى الشوارع حيث لا مكان إلا للشعارات التي تدعو للتصويت بـ"نعم".

إعلان

تعج أنقرة وباقي مدن البلاد بملصقات تحث الناخبين على التصويت بـ"نعم"، مع بدء العد العكسي للاستفتاء التاريخي الذي ينظم الأحد، حول توسيع سلطات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتتضمن الشعارات، التي تملأ المكان، فوق صور لأردوغان أو مصباح مضاء هو شعار حزب العدالة والتنمية الحاكم، "نعم لتركيا قوية" و"نعم للسلام والوحدة".

وفي هذه الأثناء، يصعب إيجاد مواد لحملة "لا" عدا بعض اللافتات المعلقة التي تقول "لا من أجل مستقبلنا" فمعسكر "نعم" يسيطر كذلك على قنوات الإذاعة والتلفزيون، حيث تبث جميع خطابات أردوغان بشكل مباشر فيما يكافح زعيم المعارضة كمال كيليشدار أوغلو من حزب الشعب الجمهوري، لإيصال صوته.

للمزيد: فيديو - تركيا: أنصار التصويت بـ "لا" يحتشدون قبل أيام من الاستفتاء حول صلاحيات أردوغان

ولكن رغم السلبيات الواضحة في قدرات الحملة، إلا أن معسكر "لا" الذي يضم ليبراليين وعلمانيين وبعض الأكراد والقوميين، يشكل منافسة بقدر كاف لتبدو النتيجة متقاربة بين الطرفين بشكل كبير.

أجواء من الخوف

ويؤكد قادة الحملات في أنقرة من الجناح الشبابي لحزب الشعب الجمهوري أنهم يستهدفون الناخبين الذين لم يتخذوا قرارا بعد بدلا من محاولة إقناع من اتخذوا قرارهم بالتصويت بـ"نعم" بتغيير رأيهم. ويوضح تولغاي يورولمز، المسؤول عن الحملة في حي شنكايا في أنقرة أن الناشطين يطرقون أبواب المنازل لتوزيع الرسائل على الأشخاص الذين يصوتون لأول مرة.

ويشير إلى وجود حالة من "الخوف" بين الناخبين، موضحا أن "البعض يخبروننا بأنهم يقولون للناس من حولهم إنهم سيوصوتون بـ"نعم" إلا أنهم في الواقع سيختارون "لا" (...) لا يشعر الناس بحرية ليقولوا كيف سيصوتون، خاصة الموظفين الحكوميين."

وفيما يعلو صوت أغاني الحملة في الخلفية، تقول متطوعة عرفت نفسها باسم سيفغي إنها تتواصل مع الناس منذ شهر. وترى الطالبة التي فضلت المشاركة في الحملة على حضور محاضراتها في الجامعة أن المترددين "هم ناس يصوتون عادة لحزب العدالة والتنمية إلا أنهم غير مقتنعين بالدستور (الجديد) ولا يعرفون ما ينبغي أن يكون عليه موقفهم منه."

وعلى الجانب الآخر من الطريق، وضع نحو عشرة متطوعين طاولة صغيرة ووزعوا منشورات تدعو إلى التصويت بـ"لا" ولا تحمل اسم أي مؤسسة. ويؤكد أوزغور توبشو، وهو مسؤول التنسيق في فرع أنقرة لاتحاد غرف المهندسين والمعماريين، أن لا خيار لديهم إلا عدم استخدام اسمائهم، قائلا "إذا وضعنا أسماءنا فسيعتقلوننا."

وأفاد مكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، والذي نشر بعثة لمراقبة الاستفتاء، في تقرير الجمعة أن مؤيدي التصويت بـ"لا" يواجهون "منعا لحملتهم، وتدخلات للشرطة، وأعمال عنف خلال تجمعاتهم." مضيفا أن حرية التعبير "تقلصت أكثر" بعد إغلاق عدد من المنابر الإعلامية واعتقال الصحافيين منذ محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي.

وذكرت تقارير إعلامية تركية أن مقابلة للبث المباشر مع كيليشدار أوغلو على محطة "تي أر تي" الرسمية هذا الأسبوع تأخرت واختصرت في وقت انتظرت القناة أن ينهي أردوغان خطابا كانت تبثه بشكل مباشر.

عراقيل

وفيما سمح لحزب الشعب الجمهوري بالقيام بحملته، واجه حزب الشعوب الديمقراطي الداعم للأكراد، وثالث أكبر حزب في البرلمان، عراقيل.

ويقبع قادة الحزب صلاح الدين دميرتاش وفيغن يوكسكداغ في السجن مع 13 نائبا منه، وأعضاء غيرهم اتهموا بإقامة صلات بحزب العمال الكردستاني المحظور في ما يعتبر المدافعون عنهم أنها محاولة مقصودة لإبعادهم عن الحملة.

وفي هذا السياق، أكد تقرير منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن تغييب الناشطين والقادة عبر وضعهم في السجون "قلص بشكل كبير قدرة بعض المجموعات على المشاركة في الحملة."

وخلال الحملة، لم يمنح التلفزيون الرسمي إلا فرصا معدودة لناشطي الحزب لإجراء مقابلات حتى أن أعضاءه لم يصدقوا عندما منحت قناة "تي أر تي" هذا الأسبوع عشر دقائق على الهواء للنائب عثمان بيدمير.

وقال برسين كايا، أحد قادة الحزب في أنقرة، خلال تجمع انتخابي في العاصمة هذا الأسبوع "نحن ثالث أكبر حزب، ومن المعيب أن يكون قادتنا، ونوابنا، ورؤساء بلدياتنا، ومسؤولينا في السجن خلال عملية الاستفتاء هذه."

وانضم إلى مئات الشباب الذين تجمعوا في إحدى المسيرات، متقاعدون إضافة إلى أطفال يحملون أعلاما كتب عليها "لا" باللغتين التركية والكردية.

وبررت مهتاب دنشر من محافظة فان الواقعة في الشرق رفضها للتعديلات الدستورية بقولها "لا نريد لرجل واحد أن يقرر بشأن كل شيء في تركيا وعن شعبها."

وأكدت حكيمة أوغورتاس التي حضرت مع زوجها وطفليها "نقول  - لا- من أجل الحرية. لا نريد حكم الرجل الواحد."

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.