تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجدد الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في فنزويلا وارتفاع حصيلة القتلى

تظاهرات في فنزويلا
تظاهرات في فنزويلا أ ف ب

توفي أحد المتظاهرين ضد حكومة نيكولاس مادورو في فنزويلا، وجرح عشرات الأشخاص إثر تجدد الاشتباكات بين الشرطة ومعارضين للحكومة. وتطالب المعارضة السلطات بتحديد موعد لانتخابات حكام الولايات التي تم إرجاؤها.

إعلان

اندلعت اشتباكات جديدة الخميس في فنزويلا بين الشرطة ومحتجين بعد مقتل متظاهر خامس خلال تجمعات ضد الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو الذي تطالب المعارضة برحيله.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق تظاهرة ضمت ألف شخص الخميس في كراكاس، حسب ما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس.

وكان شاب في الثانية والثلاثين من العمر توفي متأثرا بجروح أصيب بها بالرصاص خلال اشتباكات ليل الثلاثاء في مدينة كابوداري بشمال غرب البلاد، وفقا لناطق باسم مكتب النيابة العامة طلب عدم الكشف عن هويته.

وبذلك، يرتفع عدد القتلى إلى خمسة، منذ بدء الاحتجاجات في الأول من نيسان/أبريل.

ويتصدى الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو لجهود المعارضة التي تريد إقالته، بينما تشهد البلاد أزمة اقتصادية حادة نجمت خصوصا عن تراجع أسعار النفط التي تشكل المصدر الأساسي لموارد البلاد.

وجرح عشرات الأشخاص وأوقف أكثر من مئة الأسبوع الماضي في صدامات في عدد من المدن، حسب السلطات.

وكتب النائب المعارض الذي يمثل ولاية لارا ألفونسو ماركينا على تويتر أن الرجل الذي قتل يدعى أنطونيو غروسيني كالديرون، معتبرا إياه "ضحية أخرى للنظام الديكتاتوري".

مقتل فتى يبلغ 13 عاما خلال التظاهرات

وكان ماركينا ومسؤولون ذكروا أن فتى يبلغ من العمر 13 عاما قتل بالرصاص خلال تظاهرات الثلاثاء في مدينة باركيسيميتو في ولاية لارا.

وحمل ماركينا مسلحين مؤيدين للحكومة يطلق عليهم اسم "كوليكتيفوس" مسؤولية مقتله. وتتهم المعارضة هؤلاء بمهاجمة المتظاهرين خلال التجمعات.

وفي الليلة نفسها، قتل رجل في السادسة والثلاثين من العمر في باركيسيميتو، كما قال المدعون.

وقتل طالبان يبلغان من العمر 19 عاما برصاص الشرطة في صدامات سابقة في 6 و11 نيسان/أبريل، حسب السلطات.

وقال النائب المعارض خوسيه مانويل أوليفاريس الخميس إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين في ولاية فارغاس. وكتب على موقع تويتر "إذا كانوا يعتقدون أنهم سيخيفوننا فهم مخطئون. سنبقى في الشوارع!".

صدامات في الشارع

اندلعت الصدامات في الشارع في كراكاس الخميس عندما واصل متظاهرون يقدر عددهم بنحو ألف مسيرتهم بعد الموعد المحدد لانتهاء تجمع أكبر للمعارضة، وتوجهوا إلى الحي الذي يضم مقر مؤسسات الحكومة.

وقامت الشرطة العسكرية بتفريق المتظاهرين، بينما اشتبك عدد من المتشددين المشاركين في المسيرة مع الشرطة.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ضد مجموعة أخرى تضم حوالي ألف متظاهر أيضا خلال مسيرتهم من شرق المدينة باتجاه طريق سريع يؤدي إلى قلب كراكاس.

وقالت أورا كوايتا (33 عاما) وهي ربة منزل: "أريد أن أرى فنزويلا حرة من الديكتاتورية" مضيفة "لست خائفة".

في مدينة كارورا تمدد عدد من الاشخاص أرضا في الشارع ليشكلوا عبارة "يسقط مادورو". وقال النائب ماركينا إن المتظاهرين المؤيدين للحكومة أطلقوا رصاصا انشطاريا عليهم.

كما تحدثت الشرطة عن احتجاجات في ولاية فارغاس المجاورة لكراكاس.

وجرت تظاهرة أخرى في غرب كراكاس لكنها لم تشهد أعمال عنف مع أنها مرت بالقرب من مقر قيادة أجهزة الأمن.

وقال نائب الناطق باسم المعارضة في البرلمان فريدي غيفارا في خطاب "لم تجر أعمال عنف؟ هذا لأنها (السلطات) هي العنيفة. نحن الضامنون للسلام في هذا البلد".

قلق دولي ودعوات لتظاهرة جديدة

ودعا قادة المعارضة إلى تظاهرة كبيرة أخرى الأربعاء المقبل. ويتوقع أن تشكل ثاني أكبر تجمع كبير في الأزمة المتصاعدة التي تثير قلقا دوليا.

وتطالب المعارضة السلطات بتحديد موعد لانتخابات حكام الولايات التي تم إرجاؤها. كما تشعر بالغضب من الحد من صلاحياتها التشريعية وحرمان أحد كبار قادتها إنريكي كابريليس من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكانت انتخابات حكام الولايات أرجئت إلى أجل غير مسمى في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بينما يفترض أن تجري انتخابات رؤساء البلديات في وقت لاحق من هذه السنة في وقت تشهد البلاد حالة من الفوضى السياسية.

وكانت هذه الإجراءات قد أثارت قلقا دوليا بما في ذلك ردود فعل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ودعت وزارة الخارجية الأمريكية الخميس قوات الأمن الفنزويلية إلى احترام حقوق الناس في التجمع. كما دعت مادورو إلى إعادة النظر في قراره منع كابريليس من ممارسة العمل السياسي.

وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر إنه "لأمر حيوي أن يمتلك الفنزويليون حق (...) انتخاب ممثليهم في انتخابات حرة وعادلة بموجب الدستور الفنزويلي وبما يتطابق مع المواثيق الدولية".

ويفترض أن تجرى الانتخابات الرئاسية المقبلة في كانون الأول/ديسمبر 2018.

وطلبت المعارضة اليمينية إجراء استفتاء لإقصاء مادورو عن السلطة لكنه تصدى لها بينما توقفت المفاوضات. وتحمل المعارضة الرئيس الفنزويلي مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تتمثل بنقص في المواد الغذائية والأدوية.

لكن مادورو يؤكد أن الأزمة ناجمة عن مؤامرة للرأسمالية تدعمها الولايات المتحدة.

وباستثناء البرلمان، يسيطر تيار تشافيز على كل مؤسسات الدولة في فنزويلا بينما نجحت المحكمة العليا منذ كانون الثاني/يناير 2016 في إلغاء كل قرارات السلطة التنفيذية.

 

فرانس 24 / أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.