تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناشطات "حركة فيمن" يعرقلن تجمعا لمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان والمرشحون يحاولون إغراء الناخبين

أ ف ب/ أرشيف

صعدت ناشطتان من "حركة فيمن" إلى المنصة التي كانت تلقي منها مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف خطابا في باريس، ما دفع عناصر الأمن إلى التدخل وطردهما خارج القاعة. ويستمر أكثر المرشحين حظا للظفر بالرئاسة في حملاتهم الانتخابية، ويراهن كل واحد منهم على "إغراء" صنف من الناخبين.

إعلان

عرقلت ناشطتان من حركة حركة "فيمن" تجمعا خطابيا لمرشحة حزب "الجبهة الوطنية" اليمين المتطرف مارين لوبان في قاعة كبيرة للحفلات في باريس.

وسارعت قوات الأمن إلى اقتياد الناشطتين اللتين صدعتا إلى منصة الخطاب خارجا، وقد حصلت صدامات وجيزة بين نشطاء مكافحة حركة "فيمن" وقوات الأمن على هامش التجمع.

ولم يمنع تشويش ناشطات فيمن مارين لوبان من إتمام خطابها الذي تطرق إلى مواضيع صارت جزءا أساسيا من خطابها الانتخابي المعادي للأجانب والحمائي. وقالت "الفرنسيون لديهم حقوق في وطنهم" وسط هتافات "نحن في بلادنا!".

وأعادت لوبان تأكيد عزمها على "إنهاء اتفاقات شنغن" حول حرية تنقل الأشخاص في 26 دولة أوروبية، وهي اتفاقات جعلت على حد تعبير مرشحة اليمين المتطرف "بلادنا محطة لجميع حركات الهجرة في العالم".

وفي حال انتخابها، أعلنت نيتها بأن تطلب قرارا "بتعليق الهجرة القانونية" من أجل "وقف هذا الجنون".

كما تقيم لوبان مهرجانا انتخابيا كبيرا الأربعاء في مارسيليا (جنوب شرق) حيث يتوقع أن تجري أيضا تظاهرات مضادة.

ماكرون يغازل "المترددين"

وفي وقت تشير استطلاعات الرأي إلى تقلص الفارق بين المرشحين البارزين (لوبان وماكرون) فيما لا تزال نسبة المترددين كبيرة بين الناخبين، فإن إدارة الشوط الأخير من السباق إلى الرئاسة حتى منتصف ليل الجمعة، موعد انتهاء الحملة رسميا، لها أهمية حاسمة.

ويسعى إيمانويل ماكرون الذي يراوح مكانه، ومارين لوبان يتبعهما مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلنشون والمحافظ فرانسوا فيون، لاستحداث دينامية جديدة في السباق.

وعقد ماكرون مرشح حركة "إلى الأمام!" (أون مارش) أكبر تجمع انتخابي في حملته بعد ظهر الاثنين في قاعة تتسع لعشرين ألف شخص بالقرب من وزارة الاقتصاد التي ترأسها على مدى عامين قبل خروجه من الحكومة الاشتراكية لخوض السباق الانتخابي.

وقال "الأحد سنفوز، وسيكون ذلك بداية لفرنسا جديدة". ودافع ماكرون عن فرنسا "مفتوحة وواثقة" (...) يريد أن يعيد إليها "تفاؤلها"، مدافعا عن تسلم "جيل جديد المسؤوليات".

وكان ماكرون قال الأحد إنه منخرط في عملية "شفافية" تحسبا "لمعلومات كاذبة" قد تصدر بحقه.

ونفى الوزير السابق أن يكون تلقى إرثا بملايين اليورو من صديق له توفي في الخريف، وقام بتفصيل أرباحه ومصاريفه للفترة ما بين 2009 و2014. وقال إنه أنفق 700 ألف يورو في تلك الفترة.

فيون "المسيحي"

وعمد فرانسوا فيون، مرشح اليمين والوسط، إلى تكثيف نشاطاته خلال عطلة نهاية الأسبوع، متوجها إلى الناخبين المسيحيين والمحافظين، لضمان أصواتهم. وأكد يقينه بأنه "سيكون في الدورة الثانية".

وعقد فيون الاثنين تجمعا لمؤيديه في مدينة نيس (جنوب شرق)، واعدا بـ"الأمن للجميع".

وقال "الحملة كانت قاسية. وخصومي من جميع الجهات لم يبحثوا سوى عن شيء واحد وهو هزيمتي بدلا من النقاش".

وتابع "فاجأتهم مرة خلال الانتخابات التمهيدية، وسنفاجئهم مرة ثانية خلال الانتخابات الرئاسية".

وقضى فيون شهرين للنهوض قليلا من الفضيحة التي طاولته في نهاية كانون الثاني/يناير مع الكشف عن وظائف وهمية استفادت منها زوجته بينيلوب واثنان من أولاده، وقد وجهت التهمة رسميا إليه باختلاس أموال عامة.

ميلنشون والهولوغرامات

أما جان لوك ميلنشون ممثل اليسار الراديكالي الذي بات ينافسه في آخر استطلاعات الرأي، فهو مصمم على خلق المفاجأة والوصول إلى الدورة الثانية من الانتخابات.

وقال الاثنين أمام جماهيره "كل شيء سيتقرر هذا الأسبوع"، محذرا إياهم من "أنه ربما سنحتاج إلى حفنة من الأصوات".

ويعتزم ميلنشون عقد مهرجان خطابي آخر الثلاثاء في ديجون (وسط) يبث في الوقت نفسه عبر "الهولوغرام" في ست مدن أخرى.

وإزاء مخاطر قيام دورة ثانية بين اليمين المتطرف واليسار المتطرف، وجه الرئيس المنتهية ولايته والذي لم يترشح لولاية ثانية، تحذيرا الأحد من مخاطر مثل هذا الاحتمال بالنسبة لأوروبا.

وقال متحدثا بمناسبة إحياء ذكرى معركة جرت خلال الحرب العالمية الأولى "اليوم وقد تمكنت أوروبا من تحصيننا من الحرب والنزاعات، دعونا نحافظ عليها بدل أن نجعل منها كبش فداء لإخفاقاتنا".

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.