تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إندونيسيا: النيابة تطلب وضع حاكم جاكرتا المسيحي تحت المراقبة في قضية ازدراء الإسلام

حاكم جاكرتا باسوكي تجاهاجا بورناما الملقب أهوك
حاكم جاكرتا باسوكي تجاهاجا بورناما الملقب أهوك أ ف ب

طالبت نيابة جاكرتا الخميس، بوضع حاكم جاكرتا المسيحي باسوكي تاهاجا بورناما (أهوك) تحت المراقبة، لمدة سنتين، على خلفية اتهامه بازدراء الإسلام في أيلول/سبتمبر الماضي، مع إمكانية سجنه لسنة في حال ارتكب جريمة خلال تلك الفترة.

إعلان

دعت نيابة جاكرتا الخميس لوضع حاكم جاكرتا المسيحي باسوكي تاهاجا بورناما (أهوك) تحت المراقبة لسنتين في قضية التجديف بالإسلام التي يحاكم بشأنها في أكبر بلد مسلم في العالم، غداة هزيمته الانتخابية أمام وزير التربية السابق.

ويذكر أن "أهوك" خسر الأربعاء، أمام منافسه المسلم أنيس باسويدان، الذي اتهم بالتقرب للمسلمين المتشددين لكسب أصواتهم والفوز بمنصب حاكم جاكرتا في انتخابات أضرت بصورة أندونيسيا بصفتها حصنا للإسلام المعتدل.

وتوصية النيابة بسنتين من المراقبة مع إمكانية سجنه لسنة في حال ارتكب جريمة خلال تلك الفترة أخف من المتوقع إذ ينص القانون على عقوبة تصل إلى السجن خمس سنوات في حال الإدانة بالتجديف.

وقال النائب العام علي موكارتونو إن أهوك "مذنب بارتكاب عمل جرمي في العلن" عندما عبر عن "عدائية وكراهية تجاه قسم من سكان إندونيسيا" الذين يدين نحو 90% منهم بالإسلام. وتابع أنه طلب تخفيف العقوبة نظرا لإسهامات أهوك في تطوير جاكرتا ولأنه تصرف بلباقة خلال محاكمته.

وحوكم أهوك المعروف بصراحته، لأنه قال في أيلول/سبتمبر إن تفسير بعض علماء الدين لآية في القرآن تعتبر أن انتخاب حاكم مسلم واجب على المسلمين، خطأ. واستغل مسلمون متشددون ومحافظون هذه التصريحات لمقاضاته في حين رأى خبراء أن وراء ذلك "دوافع سياسية".

اكتسب أهوك شعبية كبيرة نظرا لتصميمه على مكافحة الفساد المستشري في الوظيفة العامة وإجراء إصلاحات في جاكرتا التي تعد عشرة ملايين نسمة وتفتقر إلى التنظيم.

وبعد هزيمته في الانتخابات، سيفقد أهوك، وهو أول حاكم غير مسلم لجاكرتا والأول القادم من الأقلية الصينية، منصبا وصل إليه تلقائيا في 2014 عندما كان مساعدا لرئيس البلدية السابق جوكو ويدودو الذي انتخب رئيسا للبلاد.

ورأى محللون أن الانتخابات شكلت "مواجهة بين التعددية في إندونيسيا وبين نوع جديد من الإسلام السياسي يؤججه إسلاميون متشددون". وتشكل الاتهامات التي وجهت إلى أهوك نموذجا واضحا من التعصب الديني الذي تصاعد في السنوات الأخيرة في إندونيسيا وتمثل بتزايد الهجمات على الأقليات وتزايد تأثير الإسلاميين المتطرفين.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.