أفغانستان

أفغانستان: زيارة مفاجئة لماتيس وهجوم "مزار الشريف" يجبر وزير الدفاع على الاستقالة

أ ف ب

وصل وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس الاثنين إلى العاصمة الأفغانية كابول في زيارة غير معلنة. وتأتي زيارة ماتيس بعد ساعات من استقالة وزير الدفاع الأفغاني عبد الله حبيبي على خلفية الهجوم الدامي الذي شنته حركة طالبان على قاعدة عسكرية بمدينة مزار الشريف شمال البلاد الجمعة والذي أسفر عن مقتل وإصابة مئات الجنود.

إعلان

وصل وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس ظهر الاثنين إلى كابول في زيارة غير معلنة مسبقا تأتي بعد ساعات من استقالة نظيره الأفغاني على خلفية هجوم دام نفذته حركة طالبان الجمعة.

وفي أول زيارة له إلى أفغانستان كوزير للدفاع، يلتقي ماتيس بمسؤولين كبار بينهم الرئيس أشرف غني بعد أقل من أسبوعين على إلقاء الولايات المتحدة لأكبر قنبلة غير نووية على مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق البلاد.

ووصل الوزير الأمريكي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الافغانية أزمة داخلية مع استقالة وزير الدفاع عبد الله حبيبي ورئيس أركان الجيش الجنرال قدام شاه شاهين.

ويعد وزير الدفاع ثاني أرفع مسؤول أمني أمريكي يزور أفغانستان هذا الشهر بعدما وصل مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، الجنرال هربرت ريموند ماكماستر، إلى كابول بعد أيام من إلقاء "أم القنابل".

وقبل ساعات من وصول ماتيس أعلن وزير الدفاع الأفغاني عبد الله حبيبي استقالته من منصبه، وقال خلال مؤتمر صحفي في كابول الاثنين إن استقالته كانت طوعية، مقارنا نفسه بـ"جندي يضحي بنفسه في المعركة". وأضاف أن "أحدا في العالم لما تمكن من منع وقوع هجمات من هذا النوع (...) إنها حرب استخباراتية وحرب على الإرهاب. إنها غاية في الصعوبة". وأكد أن هناك تحقيقا جاريا وسيتم الكشف عن معلومات إضافية بشأن حصيلة القتلى عند انتهائه. ولكنه أكد أن الحصيلة "مرتفعة".

وتزامنت الاستقالات مع الإعلان عن تعديلات أخرى في قيادة الجيش وسط غضب بشأن هجوم طالبان على قاعدة عسكرية خارج مدينة مزار شريف الشمالية الجمعة. وكان عشرة مسلحين ببزات عسكرية ويرتدون سترات ناسفة دخلوا إلى القاعدة بشاحنات للجيش حيث فتحوا النار على جنود لم يكونوا يحملون سلاحا في المسجد وصالة الطعام. ويعتقد بأن الهجوم هو الأكثر دموية الذي تشنه طالبان ضد هدف للجيش الأفغاني رغم عدم صدور حصيلة واضحة للضحايا.

وتجاهل المسؤولون الأفغان حتى الآن الدعوات لتفصيل الحصيلة حيث اكتفوا بالإعلان عن سقوط "أكثر من مئة قتيل وجريح". وعادة ما يحاول المسؤولون الأفغان التقليل من عدد الضحايا في هجمات من هذا النوع.

وفيما أشارت الولايات المتحدة إلى مقتل 50 جنديا، قال بعض المسؤولين المحليين أن عدد القتلى وصل إلى 130.

ويؤكد الهجوم تنامي قوة طالبان بعد أكثر من 15 عاما من إسقاطها عن الحكم وفي وقت تتحضر لموسم القتال في الربيع. وانتقد العديد من الأفغان الحكومة لفشلها في التصدي للهجوم، وهو الأخير في سلسة من الاعتداءات التي نفذتها طالبان.

فرانس 24 / أ ف ب

 

.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم