تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مارين لوبان صاحبة الطباع النارية تحلم بانتصار تاريخي يوصلها للإليزيه

أ ف ب

تراوح مرشحة اليمين المتطرف "ذات الطباع النارية" في حملتها الانتخابية للوصول للإليزيه بين خطاب شعبوي استهلت به حملتها متكلمة "باسم الشعب" في قضاياه الحياتية وبين خطاب متشدد يشكل عودة لأسس حزب "الجبهة الوطنية"، ومن بين أهم محاوره الهجرة والهوية والأمن بهدف تحقيق انتصار تاريخي يوصلها للإليزيه.

إعلان

عودة على التغطية المباشرة للانتخابات الرئاسية

 استهلت زعيمة "الجبهة الوطنية" الفرنسية مارين لوبان حملتها الانتخابية، متكلمة "باسم الشعب" في قضاياه الحياتية، لكنها عادت في آخرها إلى موضوعيها الأساسيين الهجرة ومكافحة الإرهاب، وباتت تحلم بانتصار تاريخي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، بعد تأهلها إلى الدورة الثانية.

واكتفت مرشحة الجبهة الوطنية بالمركز الثاني الأحد وراء المرشح المستقل الشاب إيمانويل ماكرون الذي جمع 23,86% من الأصوات في حين حصلت هي على 21,43% من الأصوات، وفق النتائج التي أعلنت عنها وزارة الداخلية الفرنسية.

وخلال الحملة الانتخابية، ركزت في خطابها على استياء الفرنسيين "المنسيين" الذين يعانون من البطالة ومن تردي أوضاعهم، مدعومة في ذلك بموجة قومية تجتاح أوروبا، ما جعل الاستطلاعات ترجح باستمرار وصولها إلى الدورة الثانية.

إلا أن المحللين يتوقعون خسارتها في الدورة الثانية من الانتخابات في السابع من أيار/مايو. وقد دعا المرشح الاشتراكي الخاسر بونوا هامون والمرشح الذي حل ثالثا فرانسوا فيون مساء الأحد إلى التصويت في الدورة الثانية لإيمانويل ماكرون من أجل قطع الطريق عليها.

عودة إلى الخطاب اليميني المتشدد

ومع تسجيلها تراجعا طفيفا في استطلاعات الرأي في الأيام الأخيرة، شددت مارين لوبان (48 عاما) خطابها أكثر وأضافت إلى وعودها الانتخابية وعدا "بتعليق الهجرة الشرعية".

بعد الاعتداء في جادة الشانزليزيه في وسط باريس مساء الخميس، حضت الرئيس فرانسوا هولاند بنبرة شديدة إلى إبداء "انتفاضة أخيرة"، مطالبة بـ"رد أمني أكثر شمولية" في فرنسا.

وتدعو مارين لوبان إلى الخروج من اليورو وفرض ضرائب على المنتجات المستوردة، كما تعد بتعليق اتفاقات شينغن لحرية تنقل الأفراد داخل الاتحاد الأوروبي، وطرد الأجانب المدرجة أسماؤهم على لوائح التطرف لدى أجهزة الأمن، وإلغاء حق الجنسية للمولودين على الأراضي الفرنسية.

وقالت مارين لوبان في إعلان حملتها الانتخابية "لو طلب مني أن أصف نفسي، أعتقد في الحقيقة أنني سأرد ببساطة أنني بما لا جدال فيه فرنسية في الصميم، باعتزاز وإخلاص. أتلقى الإهانات الموجهة إلى فرنسا وكأنها موجهة إلي مباشرة".
تابع أنصارها من شتى الأعمار والأوساط الاجتماعية خطاباتها بانتباه شديد في تجمعاتها العامة، وكانوا يقاطعونها مرارا هاتفين "نحن في ديارنا"، في شعار وصفه خصومها بأنه "صيحة معادية للأجانب"، فيما اعتبرته هي "صرخة حب" لفرنسا.
وغالبا ما شهدت تجمعاتها الانتخابية، حيث تتخذ وضعيات عسكرية وترتدي ملابس بألوان العلم الوطني، تظاهرات لمعارضين لها وصدامات مع الشرطة.

عندما سرت شبهات حولها في قضية وظائف وهمية في البرلمان الأوروبي، رفضت الاستجابة لاستدعاء من القضاة، مؤكدة أنها ضحية "حملة سياسية". وطلب القضاء الفرنسي من البرلمان الأوروبي رفع الحصانة النيابية عنها.

 

فرانس24/أ ف ب

رؤية جديدة

عمدت منذ توليها رئاسة الجبهة الوطنية في 2011 خلفا لوالدها الذي قطعت علاقاتها معه رسميا، إلى استبعاد المسؤولين الأكثر تطرفا والناشطين المعادين للسامية التواقين إلى الجزائر الفرنسية، وربما بالنسبة للبعض إلى نظام فيشي المتعاون مع ألمانيا النازية، والكاثوليك المتزمتين.

وعمدت خلال عملية إعادة تنظيم الحزب هذه إلى إبعاد والدها الذي كان يثير فضيحة تلو الأخرى بتصريحاته المعادية للسامية وهجماته على المهاجرين. في مطلع أيار/مايو 2015 وعلى إثر تصريحات جديدة معادية للسامية صدرت عن جان ماري لوبان، وقعت القطيعة نهائيا بين الأب وابنته التي أقصته من الحزب.

وكانت إستراتيجية إعادة ترتيب الحزب هذه مجدية إذ بات يحقق تقدما متواصلا في كل انتخابات. غير أن لوبان أثارت صدمة شديدة حين نفت مؤخرا مسؤولية فرنسا في حملة توقيفات شملت أكثر من 13 ألف يهودي في باريس إبان الاحتلال النازي للعاصمة الفرنسية، رغم اعتراف باريس رسميا بذلك منذ 1995، وواجهت إثر ذلك غضب خصومها وجمعيات يهودية وإسرائيل.

تبحث عن مصداقية دولية

وفي سعيها لنيل مصداقية دولية، قامت برحلات عدة إلى الخارج سمحت لها بتسجيل نقاط. ففي كانون الثاني/يناير، نشرت صور لها في بهو "برج ترامب" في نيويورك، من دون أن تلتقي الرئيس المنتخب. وفي شباط/فبراير، رفضت خلال زيارة إلى لبنان وضع حجاب للقاء مفتي الجمهورية. وفي نهاية آذار/مارس، التقت في موسكو الرئيس فلاديمير بوتين، معلنة أنه يعرض "رؤية جديدة" لـ"عالم متعدد الأقطاب".

لم يكن من المفترض أساسا بمارين لوبان، الأصغر بين بنات جان ماري لوبان الثلاث والمطلقة مرتين والأم لثلاثة أولاد وهي تعيش حاليا مع أحد مسؤولي الحزب لوي آليو، خوض المعترك السياسي. بل كان من المقرر عوضا عن ذلك أن تخلف شقيقتها ماري كارولين والدهما الذي هيمن على الحزب لحوالى أربعين عاما.

غير أن الحياة السياسية الصاخبة والمتقلبة للجبهة الوطنية والخلافات العائلية في التسعينات فتحت الطريق أمام هذه المحامية صاحبة الأطباع النارية.

وأطلت مارين لوبان على الرأي العام في الخامس من أيار/مايو 2002 في ليلة الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، لتدافع بضراوة عن والدها بعدما هزم بفارق كبير أمام جاك شيراك، وفرضت نفسها وريثة له.

 

 فرانس 24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.