تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هجوم لاذع على ماكرون بعد احتفاله بتصدر نتائج الانتخابات في مطعم باريسي راق

إيمانويل ماكرون بعد الإعلان عن نتائج الدورة الأولى
إيمانويل ماكرون بعد الإعلان عن نتائج الدورة الأولى أ ف ب

احتفل زعيم حركة "إلى الأمام" إيمانويل ماكرون مساء الأحد بتأهله للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في مطعم راق بباريس، محاطا ببعض المشاهير، ما أعاد للأذهان احتفال اليميني نيكولا ساركوزي في مطعم "فوكيتس" على جادة الشانزليزيه عشية فوزه برئاسيات 2007. انتقادات وردود فعل كثيرة جاءت من الطبقة السياسية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي استهدفت احتفال ماكرون مع مقربيه في "لاروتوند".

إعلان

عودة على التغطية المباشرة للانتخابات الرئاسية 

احتفل مؤسس حركة "إلى الأمام" إيمانويل ماكرون في ساعة متأخرة من أمس الأحد مع عدد من الشخصيات والمشاهير والمقربين منه في مطعم "لاروتوند" الراقي بالدائرة الباريسية السادسة (وتحديدا في حي "مونبارناس"). فاجتمع ماكرون في "لاروتوند" مع مقربيه عقب الإعلان عن نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي فاز فيها، وبعد أن ألقى من مقره الانتخابي خطابا بنبرة رئيس مقبل.

أثار هذا الاحتفال ردود فعل عديدة وجلب له الانتقادات بعد أن أعاد للأذهان ذكرى الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي الذي احتفل هو الآخر في السادس من مايو/أيار 2007 بفوزه في الانتخابات الرئاسية في مطعم "فوكيتس" الراقي بجادة الشانزليزيه بباريس، محاطا بالعديد من المشاهير ورجال الأعمال. وعكرت ليلة الـ"فوكيتس" عهدة ساركوزي الرئاسية في الكثير من المناسبات، إذ أوحت بأنه رئيس "الأغنياء والمشاهير" وأنه عن منأى من بقية المواطنين الفرنسيين العاديين.

"لا أحتاج دروس من الوسط الباريسي الضيق"

حسب يومية "لوبرزيان" الفرنسية فإن عددا من المقربين والداعمين لماكرون، وزير الاقتصاد السابق الذي استقال من حكومة إيمانويل فالس في آب/أغسطس 2016، بالإضافة إلى مستشارين رافقوه خلال حملته الانتخابية وفي خطواته الأولى في عالم السياسة، تلقوا رسائل هاتفية قصيرة مساء الأحد للالتقاء في مطعم "لاروتوند" الذي تعود ماكرون التردد عليه، احتفالا بهذا الفوز الذي قد يكون مفتاح الوصول إلى قصر الإليزيه.

ورفض ماكرون إثارة أي وجه شبه بين احتفاله في "لاروتوند" وذلك الذي قام به ساركوزي في "فوكيتس" عام 2007، حيث قال في إجابة على سؤال لصحفي قناة "أوروبا1" الإذاعية " لم تفهموا شيئا من الحياة" وتابع "كان موعد القلب"، مضيفا "كانت متعتي في دعوة مستشاريي، ومسؤولي الأمن (الذين رافقوه في حملته)، السياسيين، الكتاب، النساء والرجال الذين رافقوني منذ البداية، ... ".

وقال في إشارة إلى احتفال ساركوزي " في فوكيتس، لم يكن هنالك الكثير من المستشارين، ومسؤولي الأمن... هل شاهدتم من كانوا على المائدة هنا (المطعم)... لا دروس أحتاجها من الوسط الباريسي الضيق".

وحسب موقع "باري ماتش" الفرنسي، فإنه نفس المطعم الذي تناول فيه ماكرون العشاء مع زوجته بريجيت، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ساعات قليلة بعد إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية.

بريجيت ترونيو زوجة المرشح المستقل إيمانويل ماكرون

"عيب" أن يحتفل ماكرون و"اليمين المتطرف في الدور الثاني"

احتفال ماكرون في "لاروتوند" أثار العديد من الانتقادات وسط الطبقة السياسية الفرنسية، خاصة من جانب اليسار الذي شهد "انتكاسة تاريخية" الأحد، بحصول مرشحه الاشتراكي بونوا هامون على 6,35 بالمائة فقط من أصوات الناخبين.

دافيد كورمون، النائب عن حزب "أوروبا البيئة-الخضر" اعتبر أن " الاحتفال في مطعم لاروتوند عيب في ظرف سياسي وصل فيه اليمين المتطرف للدور الثاني".

من جهتها، انتقدت النائبة اليمينية عن حزب "الجمهوريون" وزيرة البيئة السابقة ناتالي كوسيسكو موريزيه احتفال ماكرون في "لاروتوند"، معتبرة "بأنه من السابق لأوانه الاحتفال بالنسبة لماكرون"، وتابعت "نشعر وكأن الأمور حسمت منذ الدور الأول، لكن الأمور لم تحسم بعد... هي معركة ضد اليمين المتطرف، ... وهي أوقات جد صعبة، ومن الخطأ أن نتصرف وكأن كل شيء حسم".

على مواقع التواصل الاجتماعي، تعددت الانتقادات لماكرون كذلك، حيث اعتبر @Matgoa
عبر تغريدة على تويتر "وفي هذا الوقت، ماكرون يحتفل في لاروتوند، بينما لوبان في الدور الثاني".

بينما نشر مغرد آخر، "منذ السهرة الأولى، ارتكب ماكرون خطأ بسبب "لاروتوند". بعد ستة أشهر في قصر الإليزيه، سيكون أقل شعبية من هولاند بعد خمس سنوات"

 

وعد ماكرون غداة تصدره نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية بحصوله على 23,7 بالمئة من الأصوات متقدما على زعيمة "الجبهة الوطنية" المتطرفة مارين لوبان (21.9 بالمئة) بـ"حمل صوت الأمل لفرنسا وأوروبا"، مؤكدا أنه يريد أن يكون "رئيس الوطنيين في مواجهة تهديد القوميين"، ومتمسكا بمنطق الوحدة والتجديد الذي قال إنه سيعتمده حتى الانتخابات التشريعية في حزيران/يونيو 2017.

مليكة كركود

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.