تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الفلسطينية تقرر التوقف عن دفع ثمن إمدادات الكهرباء الإسرائيلية لغزة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الإليزيه في 7 شباط/فبراير 2017
الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الإليزيه في 7 شباط/فبراير 2017 أ ف ب

أعلنت الإدارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن السلطة الفلسطينية في رام الله قررت التوقف عن دفع ثمن إمدادات الكهرباء الإسرائيلية لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة "حماس" الإسلامية. وفي حين امتنعت السلطة الفلسطينية عن التعليق على هذا الإعلان، قالت حماس إن القرار "كارثي وتداعياته خطيرة".

إعلان

التزم المسؤولون الفلسطينيون الصمت الخميس بعد نشر تقارير إسرائيلية تفيد أن السلطة الفلسطينية في رام الله قررت التوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي ترسل إلى قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة "حماس" الإسلامية.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطة الفلسطينية حول إعلان الإدارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن تنسيق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت الإدارة المدنية إن السلطة الفلسطينية قامت بإبلاغها بأنها "ستقوم وبأثر فوري بإيقاف الدفع لإيصال الكهرباء إلى غزة".

ويخضع القطاع البالغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة منذ حزيران/يونيو 2006 إثر خطف جندي إسرائيلي، لحصار تم تشديده في حزيران/يونيو 2007 بعد سيطرة حماس على القطاع.

ويبقى معبر رفح المتنفس الوحيد للقطاع مغلقا غالبية الأيام، في حين تعاني غزة أزمة إنسانية وركودا اقتصاديا.

ومن جانبها، حذرت حركة حماس من تنفيذ القرار ووصفته بأنه "كارثي وتداعياته خطيرة".

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم لوكالة فرانس برس "نؤكد ضرورة تراجع (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس عن القرار، ونحذر الاحتلال من الاستجابة للقرار لأنه هو من سيدفع الثمن".

وفي حال تأكيد هذه الأنباء، فإن هذا القرار قد يعكس رغبة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالضغط على حركة "حماس" التي تسيطر على القطاع وتمنعه من ممارسة أي نفوذ له هناك. وكانت السلطة الفلسطينية قد قررت في مطلع نيسان/أبريل الجاري خفض رواتب موظفيها في القطاع، ما تسبب في موجة احتجاجات.

وأزمة الكهرباء في قطاع غزة الفقير ليست جديدة، لكنها تعود لعدة أسباب، منها النقص في قدرة التوليد، حيث يوجد في القطاع محطة وحيدة قامت إسرائيل بقصفها سابقا.

ورغم استيراد خطوط الكهرباء من إسرائيل ومصر، إلا أنها لا تعوض النقص.

واندلعت في كانون الثاني/يناير الماضي موجة احتجاجات في القطاع بسبب نقص الكهرباء. بينما حذرت وزارة الصحة في غزة من "آثار خطيرة" على المرضى.

وتوقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل في منتصف نيسان/أبريل بسبب نفاد الوقود.

ومن جانبه، أعرب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية روبرت بايبر عن قلقه من تدهور وضع الكهرباء في غزة، مؤكدا أنه "مع انقطاع التيار الكهربائي ونفاد إمدادات الطوارئ من الوقود، قد تتوقف الخدمات الأساسية".

وحذرت وزارة الصحة في غزة من أن سبع مستشفيات من أصل 13 في القطاع على وشك أن ينفد لديها وقود الاحتياط المخصص للمولدات.

وقرر بايبر تخصيص 500 ألف دولار أمريكي لشراء وقود من أجل القطاع الصحي.

وأكدت منظمة غيشا (مسلك) الإسرائيلية غير الحكومية أن إسرائيل تقدم 120 ميغاواط لقطاع غزة مقابل حوالي 11 مليون دولار أمريكي شهريا.

ومنذ توقف محطة توليد الكهرباء، فإن هذه الكمية شكلت 80% من الكهرباء المتاحة في القطاع.

ونددت المنظمة في بيان بأن "تخفيض الإمدادات هو خط أحمر لا يجب تجاوزه" مؤكدة أن "استخدام الاحتياجات الإنسانية الأساسية لمليونين من سكان غزة كورقة مساومة في صراعات قوة سياسية أمر غير مقبول".

وحذر البنك الدولي في تقرير نشر الخميس من أن النقص المستمر في الوقود والبنى التحتية غير الكافية في قطاع غزة، تتسبب بـ"أزمة إنسانية" للفلسطينيين المقيمين في القطاع الفقير.

وتقنن محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع بعد نفاد الوقود وتوفر الكهرباء لأربع ساعات يوميا.

وتضطر حركة "حماس" التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007 لاستيراد الوقود للمولدات من السلطة الفلسطينية، ولكنهما على خلاف مستمر حول الدفع، ما يؤدي إلى نقص مستمر.

 

فرانس24/ أ ف ب
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن