تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البابا فرنسيس يدعو في ختام زيارته لمصر إلى "نشر ثقافة الحوار والأخوة"

البابا فرنسيس برفقة شيخ الأزهر، الجمعة 28 نيسان/أبريل 2017.
البابا فرنسيس برفقة شيخ الأزهر، الجمعة 28 نيسان/أبريل 2017. أ ف ب

في اليوم الثاني والأخير من زيارته لمصر، دعا البابا فرنسيس السبت في قداس بإستاد الدفاع الجوي التابع للجيش بشرق القاهرة حضره نحو 15 ألف شخص إلى "نشر ثقافة الحوار والاحترام والأخوة". وغادر الحبر الأعظم مطار القاهرة ظهرا بعد أن ودعه الرئيس عبد الفتاح السيسي عند سلم الطائرة.

إعلان

دعا البابا فرنسيس، الذي وصل الجمعة إلى مصر حاملا رسالة "وحدة وأخوة"، إلى نشر ثقافة الحوار خلال قداس احتفالي ترأسه في القاهرة بحضور آلاف الكاثوليك المصريين، في اليوم الثاني والأخير لزيارته إلى مصر.

واعتبر البابا السبت أن "الإيمان الحقيقي هو ذاك الذي يحثنا على أن ننشر ثقافة اللقاء والحوار والاحترام والأخوة". وحضر القداس قرابة 15 ألف شخص، وفقا للفاتيكان، أي قرابة نصف سعة إستاد الدفاع الجوي التابع للجيش (30 ألفا) الذي أقيم فيه القداس في ضاحية التجمع الخامس بشرق القاهرة.

وطغت أجواء الفرح والحماسة على الحضور الذين اعتبروا أن زيارة البابا "تمسح حزن" المسيحيين المصريين بعد اعتداءين ضد كنيستين في التاسع من نيسان/أبريل الجاري أوقعا 45 قتيلا.

للمزيد: عشرات القتلى والجرحى في انفجارين استهدفا كنيستين بطنطا والإسكندرية

وقال الحبر الأعظم في عظته إن "الإيمان الحقيقي هو ذاك الذي ينعش القلوب ويدفعها إلى محبة الجميع مجانا، دون تمييز ولا تفضيل، هذا ما يقودنا إلى أن نرى في القريب، لا عدوا علينا أن نهزمه، بل أخا علينا أن نحبه ونخدمه ونساعده". وأضاف أن "التطرف الوحيد الذي يجوز للمؤمنين إنما هو تطرف المحبة".

وقبيل القداس، جال البابا في عربة غولف مكشوفة في الإستاد لتحية الحضور، وتوقف عند مجموعة من الأطفال يرتدون زيا فرعونيا واستقبلهم مبتسما وفاتحا ذراعيه.

وعلى أنغام الترانيم الدينية، توجه البابا في موكب مهيب ضم كل ممثلي الكنائس الكاثوليكية في مصر نحو منصة عالية شيدت في مكان بارز في الإستاد حيث أقيم المذبح.

وتقدم رأس الكنيسة الكاثوليكية، البالغ عدد أتباعها في العالم نحو 1,3 مليار شخص، نحو المذبح وقبله ثم بدأ القداس.

وأطلقت في سماء الإستاد بالونات صفراء وبيضاء، وهي ألوان علم الفاتيكان، علقت فيها صورة للبابا وكتب عليها شعار زيارته لمصر وهو "بابا السلام في مصر السلام".

واختارت أجهزة الأمن أن يقام القداس في إستاد الدفاع الجوي البعيد عن المدينة حتى يسهل تأمينه.

السيسي: انتحاري نفذ تفجير الكنيسة بالقاهرة وإلقاء القبض على مشتبه بهم

وكان آلاف الأقباط قد توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى السبت إلى الإستاد حيث اصطفت عشرات الحافلات والسيارات في طوابير لعبور نقاط التفتيش التي أقامتها الشرطة التي انتشرت بكثافة في المكان مدعومة من قوات الحرس الجمهوري.

وفي ذات الوقت كانت راهبات مسنات بزيهن الرمادي أو البني والأبيض يتجهن إلى مداخل أخرى للإستاد وكذلك شبان وفتيات من الكشافة الكاثوليكية يرتدون قمصانا بنية فاتحة مغطاة بالشارات ورجال يرتدون بزات أنيقة وعجائز يستندن إلى عصي.

وفور انتهاء القداس، غادر البابا فرنسيس الإستاد لتناول الغداء مع أساقفة مصريين. والتقى البابا كهنة المستقبل الذين يدرسون في الكلية الاكليركية للأقباط الكاثوليك في جنوب القاهرة. ودعا الحبر الأعظم هؤلاء إلى أن يكونوا "قوة إيجابية".

وقال في كلمة وجهها لهم: "وسط الكثير من دوافع الإحباط (...) ووسط الكم الكبير من الأصوات السلبية كونوا قوة إيجابية". وتابع: "كونوا نورا وملحا لهذا المجتمع، كونوا المحرك الذي يجر القطار إلى الأمام صوب الهدف مباشرة، كونوا باذري رجاء وبناة جسور وفاعلي حوار وتوافق".

وغادر الحبر الأعظم فرابة الساعة 15:00 تغ مطار القاهرة بعد أن ودعه الرئيس المصري عند سلم الطائرة.

وتضم مصر أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط. ويمثل الأقباط المصريون، وأغلبيتهم من الأرثوذكس، قرابة 10% من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليونا. وتوجد أقلية كاثوليكية صغيرة يبلغ عدد أفرادها 270 ألفا، أي 0,3% من الشعب المصري، ويعود وجودها في مصر إلى القرن الخامس.

 

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.