تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنفانتينو يفتتح اجتماعات الجمعية العمومية للفيفا في البحرين ويدافع عن أدائه

رئيس فيفا جياني إنفانتينو يلقي كلمة أمام الجمعية العمومية لفيفا في المنامة الخميس 11 ايار/مايو 2017
رئيس فيفا جياني إنفانتينو يلقي كلمة أمام الجمعية العمومية لفيفا في المنامة الخميس 11 ايار/مايو 2017 أ ف ب/ أرشيف

افتتحت الخميس في العاصمة البحرينية المنامة أعمال الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا". وألقى السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد كلمة هاجم فيها منتقدي أسلوب إدارته ودافع عن أدائه على رأس المنظمة الكروية، وذلك في ظل جدل سببته توصية مجلس الفيفا باستبدال رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق ورئيس الغرفة القضائية في الاتحاد.

إعلان

دافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو في افتتاح كونغرس الاتحاد في المنامة الخميس، عن أدائه على رأس الهيئة الكروية التي عصفت بها فضائح الفساد، رافضا أي حديث عن ديكتاتوريته وسعيه إلى تثبيت نفوذه.

وانتخب السويسري على رأس الفيفا في شباط/فبراير 2016، في أعقاب أكبر فضيحة فساد في تاريخ الهيئة الكروية ذات القدرة المالية الضخمة، أدت إلى الإطاحة برؤوس كبيرة أبرزها سلفه ومواطنه جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني.

وتولى إنفانتينو الرئاسة على خلفية تعهدات بمكافحة الفساد وتغيير أسلوب قيادة الفيفا، إلا أن بعض الخطوات التي أقدم عليها بشكل مباشر أو غير مباشر، وآخرها هذا الأسبوع قرار مجلس الفيفا استبعاد مسؤولين بارزين في لجنة الأخلاق كانا مسؤولين عن خطوات عدة لمكافحة الفساد، ألقت بظلال من الشك حول أسلوب إدارته.

إلا أن إنفانتينو (47 عاما) بدا حازما في خطابه الشامل في افتتاح الجمعية العمومية (كونغرس) السابعة والستين للاتحاد في المنامة.

وقال إن الفيفا "الجديد (هو) ديمقراطي وليس ديكتاتوريا"، مؤكدا "نحن نعيد تكوين الفيفا بعد كل الذي أصابه"، في إشارة إلى فضائح الفساد التي بدأت بالظهور منذ عام 2015.

وتابع "فيفا تغير، ونحن أناس جدد سندع لأفعالنا أن تتكلم عنا وليس أقوالنا"، منتقدا ما أسماه "الأخبار الكاذبة" حول الاتحاد الدولي.

وأضاف "للأسف الحقيقة ليست دائما هي الحقيقة، إلا أنها ما يعتقد الناس أنه حقيقي (...) الأخبار الكاذبة، الحقائق البديلة... هذه مفردات لم تكن موجودة حتى وقت قريب، إلا أنها أصبحت موضة".

رفض "تلقي الدروس"

وبحسب متابعين لعالم كرة القدم وقريبين من الاتحاد الدولي، فإن إنفانتينو يدخل الجمعية العمومية الحالية وهو يضع نصب عينيه تثبيت نفوذه في عالم كرة القدم بعد حكم لنحو عقدين لسلفه بلاتر، وإطلاق عجلة حملة إعادة انتخابه على رأس الاتحاد في سنة 2019.

ويبدو إنفانتينو في خضم حملة ناجحة لإعادة رسم النفوذ، مع تغييرات في رئاسات الاتحادات القارية الكبرى التي باتت تضم وجوها حليفة له، مثل رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفيرين، ورئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد الذي أنهى في آذار/مارس، هيمنة الكاميروني عيسى حياتو على الكرة الأفريقية لـ29 عاما.

وتعتبر مصادر متابعة لعمل إنفانتينو في الاتحاد الأوروبي (ويفا) حيث تولى منصب الأمين العام، أنه أداره "بطريقة مستبدة جدا"، وأنه يعمل على إحاطة نفسه بمسؤولين أوفياء له لتثبيت حكمه في الفيفا.

وبدا رئيس الاتحاد الخميس حازما في سعيه إلى إظهار قدرته على تغيير الفيفا وتلميع صورته، وهو الذي يرفع شعار "إعادة كرة القدم إلى الفيفا وإعادة الفيفا إلى كرة القدم".

وتطرق إلى المبالغ المالية الضخمة التي كان المسؤولون السابقون، وفي مقدمتهم بلاتر، يحصلون عليها. فعلى سبيل المثال، أورد الاتحاد في حزيران/يونيو 2016 أن بلاتر والأمين العام والمسؤول المالي السابقين جيروم فالك وماركوس كاتنر تقاسموا 80 مليون دولار بهدف "الثراء الشخصي" على مدى خمسة أعوام.

وقال إنفانتينو الخميس "بعد الآن، كل من يريد الثراء من كرة القدم من الموجودين في هذه القاعة، فليتركوا كرة القدم فورا"، موجها الانتقاد أيضا إلى "الخبراء الذين نالوا مبالغ مالية ضخمة لتطوير الفيفا".

وسأل "ماذا فعلوا؟ بكل بساطة وضعوا نظاما غير قابل للتطبيق". ورفض "تلقي دروس من أشخاص فشلوا في حماية كرة القدم وفيفا".

وبدت هذه التصريحات تلميحا إلى رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق السويسري كورنل بوربيلي ورئيس الغرفة القضائية الألماني هانس-يواكيم إيكرت، اللذين أوصى مجلس الفيفا (اللجنة التنفيذية سابقا) إثر اجتماعه الثلاثاء، باستبدالهما وعدم تجديد ولايتهما.

ورفعت هذه التوصية إلى الجمعية العمومية التي يتوقع أن تقرها.

وكان بوربيلي وإيكرت اللذان أتم كل منهما ولاية من أربع سنوات، الدافعين الأساسيين خلف التحقيقات في فضائح الفساد، والعقوبات التي نتجت عنها، لاسيما إيقاف بلاتر وبلاتيني.

إلا أن مصادر مقربة من الاتحاد ترجح أن أحد أسباب عدم التجديد لإيكرت وبوربيلي، هو العلاقة المتوترة التي جمعت بين إنفانتينو، ولجنة الأخلاق التي فتحت تحقيقا بشأن بعض ممارسات السويسري.

وقال بوربيلي الأربعاء إن الخطوة تشكل "تراجعا في مكافحة الفساد"، وإن القرار "يسير عكس الحوكمة الجيدة".

وأضاف "الاستبعاد يعني أمرا وحيدا هو انتهاء عملية الإصلاح (...) لجنة الأخلاق هي المؤسسة المفتاح لإصلاحات فيفا".

واعتبر أن أداء اللجنة بقيادته وإيكرت كان من شأنه "إعادة بعض الثقة في فيفا (...) لجنة الأخلاق كانت النموذج لكل عالم الرياضة".

وكان مجلس فيفا قد أوصى إثر اجتماعه باستبدال بوربيلي وإيكرت، بالكولومبية ماريا كلوديا روخاس واليوناني فاسيليوس سكوريس.

وترجح مصادر مقربة من الاتحاد الدولي أن أحد أسباب عدم التجديد لإيكرت وبوربيلي، هو العلاقة المتوترة التي جمعت بين إنفانتينو، ولجنة الأخلاق التي فتحت تحقيقا بشأن بعض ممارسات السويسري الذي انتخب رئيسا في شباط/فبراير 2016.

ولم يتم استكمال هذا التحقيق أو التوصل إلى خلاصات بشأنه.

أندية المستوطنات

كما أعلن إنفانتينو أن الهيئة الكروية ستصدر قرارها بشأن أندية المستوطنات التي تلعب في الضفة الغربية المحتلة، بحلول تشرين الأول/أكتوبر.

وكان مجلس الفيفا قد رفع إلى الجمعية العمومية توصية يعتبر فيها أنه "من السابق لأوانه" اتخاذ قرار بشأن الأندية الستة.

وصوتت الجمعية بغالبية 73 في المئة لصالح إرجاء قرار الاتحاد حتى آذار/مارس 2018، إلا أن إنفانتينو أشار إلى أن القرار سيتم اتخاذه قبل ذلك التاريخ. وقال "سنتحمل المسؤولية ونتخذ قرارا حول هذه القضية"، مشيرا إلى أن ذلك سيكون بحلول تشرين الأول/أكتوبر.

وكانت لجنة مكلفة من الفيفا يرأسها الجنوب الأفريقي طوكيو سيكسويل اجتمعت في آذار/مارس بمدينة زوريخ السويسرية لبحث النزاع. ويطالب الفلسطينيون بوقف الأندية التي تلعب بدعم وإدارة من الاتحاد الإسرائيلي كونها تلعب على الأراضي المحتلة عام 1967.

واستمع المندوبون المشاركون في كونغرس الفيفا إلى ممثلين من الاتحادين الفلسطيني والإسرائيلي قبل إجراء التصويت.

وقال رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب إن الاتحاد المحلي يرغب في أن تتم معاملته بمساواة كالاتحادات الأخرى.

أضاف "لا نسعى إلى إيقاف أو طرد (الاتحاد الإسرائيلي)، بل الاعتراف الكامل بحقنا في ألا تلعب أندية إسرائيلية على أرضنا".

في المقابل، رأى ممثل الاتحاد الإسرائيلي عوفر عيني أن الفلسطينيين يريدون "وضع حدود سياسية"، معتبرا أن ذلك "يتعدى صلاحية الفيفا".

 

فرانس24/ أ ف ب
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن