تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصريحات ماكرون حول الأسد: هل غيرت فرنسا موقفها من الأزمة السورية؟

أ ف ب / أرشيف

أدلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس بتصريحات لعدة صحف أوروبية أكد فيها أن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن سدة الحكم ليس أولوية، مضيفا أن الأخير ليس عدوا لفرنسا. وأثارت هذه التصريحات غضب المعارضة السورية. فهل تغير النهج الفرنسي تجاه الأزمة السورية؟

إعلان

"منعطف حاد في الدبلوماسية الفرنسية في معالجة الأزمة السورية"، هكذا اعتبر مصطفى الطوسة الصحفي في إذاعة مونت كارلو الدولية تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول عدم أولوية رحيل بشار الأسد عن حكم سوريا.

فعلى خلاف فترة حكم الرئيس السابق فرانسوا هولاند، حين كانت أيادي الدبلوماسية الفرنسية مكبلة بشرط رحيل بشار الأسد عن الحكم كمخرج للأزمة السورية، جاءت تصريحات ماكرون لتحطم هذا "الحاجز" الذي ألزمت باريس به نفسها طيلة السنوات الخمس الماضية.

وبينما كانت إدارة هولاند في الصفوف الأولى لرافضي بقاء الأسد في السلطة، مؤكدة أنه لا يجب أن يكون جزءا من مستقبل سوريا وداعمة بالسلاح والأموال المعارضة السورية "المعتدلة"، صرح ماكرون بأنه لم يقل إن "إزاحة الأسد تشكل شرطا مسبقا لكل شيء".

وتحدث ماكرون عن ضرورة وضع خارطة دبلوماسية وسياسية في سوريا، دون أن يحدد ماذا يمكن أن تكون عليه تلك الخارطة.

"عار على فرنسا ألا يرى ماكرون بشار عدوا لها"

رد المعارضة السورية على تصريحات ماكرون لم يتأخر كثيرا، حيث كتب عضو الائتلاف السوري المعارض أحمد رمضان في تغريدة على تويتر "عار على فرنسا ألا يرى رئيسها إيمانويل ماكرون، بشار عدوا لها وللبشرية، وقد قتل 600 ألف وشرد 14 مليون سوري! سقوط مفجع للأخلاق والإنسانية".

من جهته، كتب خالد خوجة وهو معارض سوري ورئيس الائتلاف الأسبق: "تصريحات ماكرون مفاجئة. ففرنسا كانت ضمن أربع دول فقط من كل مجموعة نواة "الأصدقاء" إلى جانب بريطانيا وتركيا وقطر داعمة لرحيل بشار ’الكيماوي‘".

هل تتجه فرنسا نحو الخط الروسي في معالجة الأزمة؟

وحول الأولويات الحالية في سوريا، قال ماكرون: "خطوطي واضحة. أولا محاربة مطلقة لكل المجموعات الإرهابية، إنهم هم أعداؤنا. نحن بحاجة لتعاون الجميع من أجل استئصالهم، وخصوصا تعاون روسيا".

ويقول مصطفى الطوسة إن موقف الرئيس الفرنسي يعطينا انطباعا بأنه التحق بموقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إزاء معالجة هذا الصراع. ويرجح أن يكون موقف ماكرون قد تبلور خلال القمة التي جمعته ببوتين في باريس أواخر مايو/أيار الماضي.

ويضيف الطوسة أن المقاربة الحالية لماكرون هي أن استخدام الأسلحة الكيميائية خط أحمر قد يدفع فرنسا للتدخل ولو كانت لوحدها، ولا يريد الرئيس الفرنسي "تكسير الدولة السورية" بما يمكن الجماعات الإرهابية كتنظيم "الدولة الإسلامية" من الاستفادة من الفوضى والحصول على أسلحة كيماوية.

هل تغير موقف "المرشح" عن موقف "الرئيس"؟

ويرى بعض المحللين أن تصريحات ماكرون الأخيرة تعكس تغيرا في مواقفه التي كان قد أعلن عنها حين كان مرشحا لرئاسة الجمهورية. فماكرون المرشح كان قد شدد على ضرورة أن يدفع نظام بشار الأسد ثمن جرائمه في سوريا خاصة استخدام أسلحة كيميائية ضد شعبه.

وأشار ماكرون في تصريحات في أبريل/نيسان الماضي في خضم الحملة الانتخابية أن بشار الأسد هو عدو الشعب السوري ويجب محاكمته أمام القضاء الدولي، مؤكدا أنه كرئيس سيعمل على تحقيق ذلك، ولكن مع التنويه أن هناك أولوية في تحقيق الأهداف وأن العدو الأول لبلاده هو تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي اقترف الجرائم الإرهابية في قلب فرنسا.

 

شيماء عزت
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن