تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فنزويلا: المظاهرات المناوئة لمادورو تدخل أسبوعها الثامن والمعارضة مصممة على مواصلتها

متظاهرون في العاصمة كراكاس في 21 أيار/مايو 2017
متظاهرون في العاصمة كراكاس في 21 أيار/مايو 2017 أ ف ب | أرشيف

مع دخول المظاهرات أسبوعها الثامن الاثنين، جدد معارضو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو رفضهم إيقافها، ما لم تتحقق مطالبهم بتخليه عن السلطة وتنظيم انتخابات مبكرة.

إعلان

يبدأ معارضو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الاثنين أسبوعهم الثامن من التظاهرات، رافضين التخلي عنها ووقفها ما لم يحققوا هدفهم القاضي بتخليه عن السلطة، على رغم أعمال العنف التي أسفرت عن 48 قتيلا منذ بداية نيسان/أبريل الماضي.

 ويقوم "الاتحاد الطبي الفنزويلي" بمسيرة الاثنين في اتجاه وزارة الصحة دعما للمعارضة، قبل مسيرة من أجل السلام دعا إليها الرئيس مادورو الثلاثاء.

وعلى رغم الصدامات والغاز المسيل للدموع، ما زال خصوم رئيس الدولة في الشوارع، يحفزهم على هذا الاستنفار الانهيار الاقتصادي لبلادهم.

إحراق شخص مؤيد للحكومة في فنزويلا خلال المظاهرات

ولم تعد فنزويلا، التي كانت أغنى بلد في المنطفة بفضل احتياطاتها النفطية الهائلة، إلا ظل نفسها، وتعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية، ومن تضخم مخيف (720% هذه السنة كما يقول صندوق النقد الدولي)، وارتفاع معدلات الجريمة.

من جانبه، قال دوغلاس ليون ناتيرا، رئيس الاتحاد الطبي الفنزويلي، "بالكاد تتوافر لنا 3 بالمئة من الاحتياجات" الطبية، وأضاف، "هذا وضع فوضوي. سنتظاهر بسبب الجوع ونقص الأدوية وهذه المحرقة الصحية التي تفرضها الحكومة".

وكان تحقيق أجرته اخيرا وكالة فرانس برس في مستشفى كوش العمومي بضاحية كراكاس، ألقى الضوء على التأثيرات المدمرة للأزمة الصحية. فقد كشف عن نقص على صعيد المضادات الحيوية، والاضطرار إلى إعادة استعمال أنابيب التنفس وتفشي الروائح الوبائية وانتشار الذباب في الممرات. وحتى عندما كانوا في صحة جيدة، كانت حياة الفنزويليين اليومية مضنية، ويضطرون إلى الانتظار ساعات أمام المحال التجارية لشراء ما يأكلونه.

وقد تظاهر السبت مئتا ألف شخص اعتبروا الحكومة الاشتراكية مسؤولة، للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة. وفي كراكاس، حاول أكثر من 160 ألف متظاهر، كما تقول المعارضة، الوصول إلى وزارة الداخلية، ثم فرقتهم قوى الأمن. وفي سان كريستوبال (غرب)، تظاهر اربعون الف شخص، حسب تقدير وكالة فرانس برس، على رغم التوتر من جراء انتشار 2600 جندي بعد عمليات نهب وهجومات على منشآت للشرطة والجيش.

القتيل رقم 48

والجيش هو بالضبط، الداعم الأول الأساسي في البلاد لنيكولاس مادورو، الذي يرفض سبعة من كل عشرة فنزويليين حكمه.

لكن ديفيد سمايل، المحلل في مكتب واشنطن حول أمريكا اللاتينية، قال إن "استمرار المعارضة في التظاهر بالشوارع، ومواصلة المجموعة الدولية ضغوطها على فنزويلا، يمكن أن يؤدي إلى انقسامات في إطار الحكومة أو الجيش، أو بين الحكومة والجيش".

وأعلنت النيابة العامة الأحد عن سقوط القتيل الثامن والأربعين منذ بداية هذه الموجة من الاحتجاجات. وهو شاب في الثالثة والعشرين من العمر، وقد توفي مساء السبت لإصابته بالرصاص خلال تظاهرة في ولاية تورخيلو (غرب).

وأحصت منظمة "فورو بينال" غير الحكومية مئات الجرحى، واعتقال حوالى 2200 وسجن 161 بناء على أوامر المحاكم العسكرية منذ الأول من نيسان/أبريل، تاريخ أولى التظاهرات.

أما رئيس الدولة، فاتهم معارضيه بالوقوف وراء اعتداء وحشي السبت على أحد أنصاره، أورلاندو فيغورا ( 21 عاما)، الذي ضرب وطعن وأصيب بحروق خطرة على هامش تظاهرة للمعارضين، مؤكدا أن هذا الهجوم شبيه بهجمات "إرهابيي الدولة الإسلامية"، فيما فتحت النيابة تحقيقا في الحادثة.

ويدأب نيكولاس مادورو، الذي تنتهي ولايته آواخر 2018، على اتهام واشنطن بتنسيق هذه التظاهرات تمهيدا لانقلاب، وأكد الأحد أن "يدي الرئيس دونالد ترامب قد تلوثتا بهذه المؤامرة وانغمستا فيها، من أجل السيطرة السياسية على فنزويلا".

وخاطب ترامب بالقول "اهتم بحل مشاكل الولايات المتحدة، حتى شعبك لا يحبك"، مكرر الدعوة المعارضة إلى "طاولة الحوار من أجل السلام".

وقد رفض خصوم مادورو رفضا حازما هذا الخيار حتى الآن، وطالبوا أولا بوضع جدول زمني للانتخابات، ويسخرون من مشروعه لإصلاح الدستور، معتبرين إياه مناورة للتمسك بالسلطة، كما يقولون.

وكانت الحكومة والمعارضة، اللتان تتبادلان الاتهامات بانتشار أعمال العنف خلال التظاهرات، حاولتا إجراء حوار آواخر 2016، لكن محاولتهما ذهبت أدراج الرياح.

 فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.