تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل يمهد إبعاد سلال من رئاسة الوزراء الطريق له لخلافة بوتفليقة؟

أ ف ب / أرشيف

شكل استبعاد عبد المالك سلال "الرجل الوفي" للرئيس بوتفليقة من منصب رئاسة الوزراء مفاجأة لم يتوقعها الكثيرون. ويرى بعض المحللين أن هذه الخطوة قد تكون "استراحة محارب" تمهد للرجل الطريق نحو كرسي الرئاسة.

إعلان

جاء إسناد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تأليف حكومة جديدة إلى عبد المجيد تبون  ليشكل مفاجأة، إذ لم تكن إزاحة "الرجل الوفي" عبد المالك سلال متوقعة، غير أن هذه الخطوة قد تفتح له الطريق لخلافة بوتفليقة، كما يرى محللون.

ويقول أحد المحللين في صحيفة "ليبرتي" أنه من غير المستبعد أن يبقى رئيس الوزراء السابق المعروف بولائه للرئيس خصوصا في فترة وجوده في المستشفى، في الاحتياط لخلافته".

استراحة محارب
أما الأستاذ بكلية العلوم السياسية بجامعة الجزائر رشيد تلمساني، فيرى أن إبعاد سلال "قد يكون استراحة محارب. سيبتعد عن الأنظار أو حتى يتم تعيينه كسفير، في باريس مثلا حيث أن هذا المنصب شاغرا في الوقت الحالي، قبل أن يعود لمنصب أعلى. ولا يوجد أعلى من منصب رئيس الوزراء سوى رئاسة الجمهورية".
ويضيف تلمساني "بالإضافة إلى ذلك، فإن سلال (69 عاما) يعتبر شابا" مقارنة ببوتفليقة (80 عاما) ورئيس مجلس النواب السعيد بوحجة (79 عاما) ورئيس أركان الجيش الفريق قايد صالح (77 عاما) أو حتى خليفته عبد المجيد تبون (71 عاما).
ويتوقع تلمساني أن عملية اختيار خلف بوتفليقة لن تتم حالا "بسبب الصراع الكبير بين مختلف رموز السلطة ومجموعات الضغط التي سيطرت على الاقتصاد"، في إشارة إلى الفساد المستشري في المؤسسات العامة والتي تؤثر سلبا على الوضع الاقتصادي المتردي أصلا بسبب تراجع مداخيل الجزائر نتيجة انخفاض أسعار النفط.

وكتبت صحيفة "الوطن" الجزائرية الأربعاء "لم يكن أي وزير يشك في استمرار عبد المالك سلال في منصبه منذ الانتخابات التشريعية التي قاطعها أغلب الناخبين. كما أن سلال نفسه كان يبدو واثقا من نفسه حتى وإن كان يعرف أن مصيره ليس بيده".

إعطاء انطباع بوجود تغيير

وترى المحللة السياسية لويزة آيت حمادوش أن تعيين تبون "مجرد تغيير شكلي يدخل في إطار منطق النظام"، مشيرة إلى أنه "من الطبيعي أن يتم تعيين حكومة جديدة بعد الانتخابات التشريعية" التي جرت في الرابع من أيار/مايو.
وتؤكد بدورها أن عبد المالك سلال "لم يفعل شيئا يستحق إبعاده من الساحة، فقد أدى مهامه التي أسندها النظام له بكل جدارة، لذلك سيتم استدعاؤه حتما لمنصب آخر".
وتتابع "في الأنظمة الهجينة (لا هي ديمقراطية ولا هي دكتاتورية) مثل الجزائر، من الجيد إعطاء الانطباع بأن هناك تغييرا (...). لذلك لا يمكن اعتبار رحيل سلال عقوبة له".
وتشير حمادوش إلى أن "سلال أدلى ببعض التصريحات التي تدل على أن له طموحات أكبر من منصب رئيس الوزراء. لكن هذا النظام يعمل وفق منطق التعيين".

وفي الإجمال، يرد اسم سلال بين المرشحين المحتملين لخلافة بوتفليقة ومنهم شقيقه ومستشاره سعيد بوتفليقة ورئيس أركان الجيش الفريق قايد صالح.
 

فرانس 24 / أ ف ب
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن